مقاتلات F35 الأمريكية في طريقها لإسرائيل.. هل يستخدمها الجيش الإسرائيلي لضرب غزة؟!

مقاتلات F35 الأمريكية في طريقها لإسرائيل.. هل يستخدمها الجيش الإسرائيلي لضرب غزة؟!
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
أعلن الجيش الإسرائيلي، أنه سيوسع أسطوله من الجيل القادم من مقاتلات إف 35 في خطوة يعتقد المسؤولون أنها للحفاظ على التفوق العسكري النوعي في البلاد على جاراتها في الشرق الأوسط.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن حكومته وافقت على شراء 17 طائرة إضافية من طراز F 35.

وبذلك سيصل مجموع مقاتلات الشبح التي تمتلكها إسرائيل إلى 50 طائرة، فيما من المتوقع أن تصل لإسرائيل في الأسابيع القادمة.

وطائرات F 35 هي الأسلحة الأعلى سعرًا لدى البنتاغون، بتكلفة تقدر بـ 400 مليار دولار، وتعتبر إسرائيل من بين عدد قليل من حلفاء أمريكا، الذين من المقرر أن يتسلموا الطائرة.
 
هذا النوع من الطائرات يعتبر الأقوى في العالم، واستخدامه يكون في ظروف أمنية معقدة أو لاغتيال شخصية بارزة أو للخروج في مناورة جوية سرية. ويبقى السؤال الذي يهمنا، هل تستخدم إسرائيل مقاتلات الـF 35 لضرب قطاع غزة؟

الخبير في الشأن الإسرائيلي، مأمون أبو عامر، قال إن إسرائيل لن تنّفك عن استخدام أقوى الأسلحة المحرمة دوليًا، فلا يوجد محرم وموانع في قاموسها العسكري، مشيرًا إلى أن جيش الاحتلال سيستخدمها في أي حرب مع قطاع غزة حال اندلعت.

اغتيال صلاح شحادة نموذج

وأضاف أبو عامر أن الجيش الإسرائيلي في العام 2002 استخدم أطنانًا من الصواريخ، لاغتيال الشهيد القائد في كتائب القسام، صلاح شحادة، وقامت بتدمير مربع كامل في حي الدرج بغزة، لإنجاز مهمة اغتياله، وكان ذلك سابقة في تاريخها عندما استخدمت F 16، لأجل ذلك الغرض.

وقال إنه مع حلول العام 2018، سيكون لدى إسرائيل أسطول من مقاتلات F 35، وسيصل عدد المقاتلات إلى 50 مقاتلة وفق ما صادق عليه البنتاغون الأمريكي.

وأوضح لـ "دنيا الوطن" أن وزارة الدفاع الأمريكية عندما أنتجت طائرات الشبح لم تبع أي منها، وعند البيع تأتي في المرحلة الأولى في البيع لإسرائيل لتحصل عليها قبل أي دولة أخرى، على اعتبار أن دولة الاحتلال أولوية في خط الدفاع الأمريكي، ولدور إسرائيل في حماية المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط، إضافة إلى إبقاء التفوق العسكري الإسرائيلي على باقي دول المنطقة.

وبيّن الخبير أبو عامر، أن تركيا طلبت الحصول على طائرات الشبح وهناك موافقة أمريكية على هذا الطلب، لكن بالتأكيد لن تحصل عليها قبل إسرائيل، لافتًا إلى أن بعض الدول العربية كالسعودية من المتوقع أن تطلب الحصول على صفقة الشبح.

إسرائيل أولًا

وأشار أبو عامر إلى أنه في حالة حصول السعودية على المقاتلات فإنها لن تكون بجودة ما ستحصل عليه إسرائيل، فستخضع بكل تأكيد إلى تعديلات كبيرة، كما حدث مع مقاتلات F16 سابقًا، حيث إن معظم الدولة الخليجية تمتلك هذه الطائرات لكن بالتأكيد ليست بخصائص F16 الإسرائيلية.

وذكر، أن من ضمن خصائص الشبح أنها تخترق الرادارات، وتمتلك القدرة في العمل الليلي، وتعمل بظروف مناخية صعبة، ودقة إنجاز الأعمال المنوط بها في مجال المناورات والحركة ودقة ضرب معاقل الأعداء.

أما الخبير في الشأن الدولي، د. علاء أبو طه، ذكر أن إسرائيل لديها "هوس" عسكري وتتسابق من أجل الحصول على الأسلحة، فمنذ أن قامت هذه الدولة أنشئت على عقيدة عسكرية بامتياز، تحت قاعدة "التسليح ثم التسليح".

  لا محرمات في الحرب

وأوضح أن إسرائيل تعلم أنها تتواجد في محيط مُعادٍ، لذلك فإن إسرائيل لن تتراجع عن جمع الأسلحة المحرمة دوليًا، حتى عندما كانت تمر في أفضل مراحل السلام مع الدول العربية، مستدركًا: هناك متغيرات تمُر فيها المنطقة فلذلك اقتضت الضرورة في إسرائيل تسريع وصول مقاتلات الشبح إليها.

واعتبر أبو طه، أن إسرائيل تتفوق عن الجميع في سلاح الجو، ولذلك من الطبيعي أن تعزز تفوقها بمزيد من الأسلحة الاستراتيجية، وتحديدًا مقاتلات الشبح، مبينًا أن هذا النوع من الطيران الحربي من أخطر الأنواع وأشرسها ولديه قدرات هجومية هي الأقوى، على حد تعبيره.

ولفت إلى أن إسرائيل أرادت إيصال رسالة هامة للإدارة الأمريكية الجديدة، أنه لا يوجد أقوى منها لتعتمد عليه الولايات المتحدة، ولذلك لا بد من إعطائنا أفضل الأسلحة وأكثرها تدميرًا حتى نستطيع أن نمنحكم حماية كاملة لمصالحكم في المنطقة العربية.

وتابع: "الولايات المتحدة حريصة كل الحرص على بقاء التفوق العسكري لإسرائيل على كافة خصومها، فحتى لو باعت أمريكا هذا النوع من الطائرات للدول العربية، لن تحصل عليه بسهولة بل ستُملى عليها شروط لعدم استخدامها في أمور تضر بمصالح أمريكا وإسرائيل".

وأكد أبو طه، أن الولايات المتحدة استخدمت طائرات "الشبح" في المساحات الجغرافية الواسعة، كأفغانستان والعراق، وتحديدًا في بداية غزو العراق والضربة الأولى لبغداد، تم استخدام مقاتلات B52 وF35، إضافة لطائرات F16 -F15، معتبرًا أن أمريكا مازالت تتفوق على كافة نظرائها الدوليين بعدة أضعاف حتى على روسيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا مجتمعين.

تضاريس غزة تتحكم بإسرائيل

بدوره، الكاتب والمحلل السياسي، د. ناجي شراب، قال إن إسرائيل دولة محورية ومركزية وأساسية في المنطقة، وهذا اعتقاد أمريكي سائد منذ عقود رغم تغير الادارة الأمريكية، لكن على مدار تاريخ إسرائيل كان هذا الاعتقاد موجود وسيبقى.

واعتبر في حديث لـ "دنيا الوطن"، أنه في أدبيات الحرب لا يوجد أخلاقيات، فكل شيء مُباح ومتاح، حتى المُحرم يصبح حلالًا عند إسرائيل، لكن الظروف تفرض نفسها على جيش الاحتلال.

وأضاف شراب، أن المجال الجوي لقطاع غزة وصغر مساحته، يفرض عليه نوع معين من الأسلحة، وتحديدًا فيما يتعلق بسلاح الجو، لكن إسرائيل عوّدتنا على استخدام أسلحة مفاجئة وغير متوقعة عندما يتعلق الأمر بغزة.

وذكر أن العامل الثاني الذي يفرض على إسرائيل استخدام أنواع معينة من الأسلحة هو المقاومة الفلسطينية وإمكانية امتلاكها مضادات للترسانة الإسرائيلية، عندئذ ستستخدم إسرائيل ما هو أقوى من ذي قبل.

وأشار شراب إلى أن الهدف السياسي من الحرب يُحتِم على إسرائيل استخدام نوع سلاح معين، فاذا كان الهدف تدمير قطاع غزة بالكامل فإن سلاحاً معين سيستخدم، وإذا كان الهدف هو تدمير البنية التحتية لغزة كشبكة الأنفاق سيتم استخدام سلاح تدميري للأنفاق، مستدركًا: "في كل حرب من الحروب الماضية على غزة استخدمت إسرائيل أنواعًا مختلفة من الأسلحة، ولربما في الحروب القادمة تستخدم أسلحة أخرى ومن ضمنها مقاتلات متطورة مثل F35.