اللجنة الامنية الفلسطينية تجول على القوى الصيداوية: حريصون على تعزيز التعاون مع الجيش

اللجنة الامنية الفلسطينية تجول على القوى الصيداوية: حريصون على تعزيز التعاون مع الجيش
رام الله - دنيا الوطن
علمت "صدى البلد"، ان القوى الفلسطينية أنجزت مسودة "الخطة الأمنية" لحفظ الأمن الاستقرار في مخيم عين الحلوة والجوار اللبناني، كبديل عن اقامة الجدار الاسمنتي حول المخيم، وتتضمن جملة من الاجراءات السياسية والامنية، حيث ستعرض على "اللجنة الامنية الفلسطينية العليا" و"القيادة السياسية الموحدة" لاقرارها بصيغتها النهائية في غضون الايام القليلة المقبلة وتحديدا بعد عودة المسؤولين "الفتحاويين" من المؤتمر السابع في رام الله.

وتتضمن الخطة الامنية الفلسطينية، سلسلة من الاجراءات السياسية والامنية، ابرزها تفعيل دور اللجنة الامنية الفلسطينية العليا، تعزيز التواصل والتنسيق مع الجيش اللبناني، المضي قدما في اعادة استكمال عملية تسليم المطلوبين بعد توقفها في اعقاب اعتقال امير تنظيم داعش" في حي "الطوارىء" عماد ياسين، تعزيز القوة الامنية المشتركة، اقامة نقاط المراقبة عند الاطراف التي تثير هواجس أمنية عند الحدود الفاصلة بين المخيم والجوار اللبناني اذا اقتضت الحاجة ونصب كاميرات مراقبة في بعضها وتسيير دوريات راجلة، وسواها ما يمكن ان يرخي بظلال من الارتياح في الاوساط اللبنانية.

وهذه العناوين العامة للخطة الفلسطينية، ناهيك عن الحرص على تفعيل الحوار والتواصل مع الجيش اللبناني، حملها وفد "اللجنة الامنية الفلسطينية العليا" في لبنان برئاسة قائد الامن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي ابو عرب، الى القوى السياسية الصيداوية، حيث التقى على التوالي، النائب بهية الحريري في مجدليون، نائب رئيس المكتب السياسي لـ "اـلجماعة الاسلامية" في لبنان الدكتور بسام حمود، الامين العام لـ "التنظيم الشعبي الناصري" الدكتور اسامة سعد، بحضور القيادي محمد ضاهر، مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان في دار "الافتاء الاسلامية"، والدكتور عبد الرحمن البزري بحضور أمين سر تجمع المؤسسات الاهلية في صيدا ماجد حمتو حيث جرى بحث الاوضاع الامنية وشكر هذه القوى على موقفها الموحد في الطلب من الجيش البناني وقف استكمال بناء الجدار حول المخيم، واستنكار تعرض احد البرامج التلفزيونية الساخرة بالاساءة والتجريح للمخيم وصيدا على خلفيته. 

اللواء ابو عرب

وقال اللواء ابو عرب، لقد قدمنا الشكر للقوى الصيداوية على مواقفهم السياسية الداعمة للشعب الفلسطيني ووضعناهم في التحضير لاعداد خطة أمنية لحفظ امن واستقرار مخيم عين الحلوة والجوار اللبناني كبديل عن اقامة الجدار حول المخيم، ونحن نؤكد التزامنا بالحفاظ على الامن والاستقرار وخاصة ان التجربة السابقة كانت مشجعة، حيث لم يخرج من المخيم ما يسوء الامن اللبناني، داعيا الى  مقاربة الملف الفلسطيني من جوانبه كافة وليس من النظرة الامنية فقط، مشددا ان المخيم ليس مصدر تهديد امني وانما هناك محاولات لتوريطه ونعمل على قطع الطريق عليها، مشددا على اهمية وقف بناء الجدار لأن الشعب الفلسطيني واللبناني شعبان شقيقان وصديقان واهل ومحبون بكل ثقة واحترام، وهذا الجدار يبنى لأعداء وليس لأصدقاء، بينما نحن توجد مصاهرة بين الشعبين اللبناني والفلسطيني منذ تاريخ الوجود الفلسطيني في هذا المخيم.

تعزيز التعاون

وجددت الحريري التأكيد على رفض الجدار حول عين الحلوة، لأنه لا يخدم العلاقات اللبنانية الفلسطينية، داعية لتفعيل التواصل والحوار بين الجيش والقوى الفلسطينية من اجل تدارس البدائل التي تحفظ الأمن والاستقرار للمخيم وصيدا لأن امنهما واحد.

واعتبر الدكتور سعد، ان تعزيز التواصل اللبناني الفلسطيني سياسيا وأمنيا يساهم بشكل لافت في تحصين الوضع الامني في المخيم ويقطع الطريق على اي استهداف، ويمنع استغلال الشحن المذهبي في تأجيج الخلافات، مشيرا الى اهمية القيام بخطوات ايجابية تلاقي الجيش في استجابته وقف بناء الجدار.

واكد المفتي سوسان، حرص القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية على أمن مخيم عين الحلوة ومدينة صيدا معا، داعيا الى مواصلة الحوار البناء مع الجيش اللبناني بكل ما يتعلق بقضية اقامة الجدار الذي طالبت القوى الصيداوية كما القوى الفلسطينية بوقف بنائه لما له من تداعيات سلبية، مشيدا بالموقف الفلسطيني الحيادي تجاه الازمة اللبنانية والحرائق المشتعلة في المنطقة، على قاعدة ان الشعب الفلسطيني صاحب قضية سياسية محقة يدافع عنها حتى العودة.

وشدد الدكتور البزري على موقفه السابق بأن الجدار لا يليق لا بمدينة صيدا ولا بالدولة اللبنانية، معرباً عن ثقته بالجيش اللبناني وحكمة قيادته، داعياً كافة القوى السياسية اللبنانية للقيام بواجبها في معالجة شاكلة متكاملة للملف الفلسطيني في لبنان من مختلف نواحيه الاجتماعية والاقتصادية والحياتية والسياسية والأمنية.

واعلن الدكتور حمود، انه جرى تم التوافق على أربعة نقاط لتحصين العلاقة اللبنانية – الفلسطينية، اولاها الرفض التام لبناء هذا الجدار والعمل على إزالة ما شيد منه، ثانيها تفعيل الحوار اللبناني – الفلسطيني على كافة المستويات الرسمية والسياسية والأمنية، ثالثها تفعيل القوة الأمنية داخل المخيم بما يحفظ أمن المخيم والجوار ورابعها إعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه المدنية والاجتماعية والانسانية.

جريحان توتير

أمنيا، توتر الوضع الامني في عين الحلوة لبعض الوقت، حين اقدم مقنع مجهول على اطلاق النار على عنصرين من القوة الامنية المشتركة في منطقة "بستان القدس"، ما ادى الى اصابة كل من(علي.ج) ومرافق قائد القوة الاننية المشتركة العميد خالد الشايب (محمد.ع) وقد نقلا الى مستشفى النداء الانساني داخل المخيم، ثم نقل الجريح محمد الى مستشفى الراعي في صيدا لخطورة اصابته حيث خضع لعملية جراحية لازالة رصاص من بطنه وقدمه.

ووصف قائد القوة الامنية الفلسطينية المشتركة في لبنان اللواء منير المقدح، الحادث بأنه فردي ومحدود وليس هناك اي توتير او استنفار، والقوة الامنية المشاركة تقوم بتحقيقاتها لمعرفة الفاعل ومثل هذه الحوادث تحدث في اي مكان ولكن دائما يتم تضخيم الاخبار الامنية عن عين الحلوة. 



التعليقات