وكالة الإمارات للفضاء تصدر السياسة الوطنية لقطاع الفضاء في الدولة

رام الله - دنيا الوطن
أصدرت وكالة الإمارات للفضاء اليوم، السياسة الوطنية لقطاع الفضاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي اعتمدها مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، في شهر سبتمبر الماضي.

جاء ذلك خلال حفل رسمي أقيم في فندق "جميرا أبراج الاتحاد" في أبوظبي، بحضور سعادة الدكتور خليفة محمد الرميثي رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، وأعضاء مجلس الإدارة، وسعادة الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي مدير عام الوكالة، وممثلين عن مختلف الجهات الحكومية والخاصة المعنية.

وتضمن الحفل التعريف بالإطار التنظيمي لقطاع الفضاء الوطني، وبمحاور وأهداف وتوجيهات وعوامل تمكين السياسة الوطنية للفضاء، والدور المنوط بالجهات المعنية اتجاه تطبيقها وتحقيق أهدافها، إضافة إلى التعريف بمشروع الاستراتيجية الوطنية للفضاء التي في صدد الإصدار وبملامح مشروع قانون تنظيم أنشطة الفضاء قيد الإعداد.

وأوضحت الوكالة أنه جرى إعداد السياسة بالتعاون مع الجهات والمؤسسات والشركات الوطنية في القطاعين العام الخاص، إضافة إلى الأطراف المعنية بقطاع الفضاء والمؤسسات الأكاديمية ومراكز الأبحاث، إلى جانب الشركات العالمية العاملة في دولة الإمارات ومتخصصين من مختلف المجالات العلمية والتشريعية والقانونية.

وتهدف السياسة الوطنية إلى بناء قطاع فضائي إمارتي قوي ومستدام، يدعم ويحمي المصالح الوطنية والقطاعات الحيوية، ويساهم في تنويع الاقتصاد ونموه، ويعزز الكفاءات الإماراتية المتخصصة، ويطور القدرات العلمية والتقنية العالية، ويؤصل ثقافة الابتكار والاعتزاز القومي، ويرسخ دور دولة الإمارات ومكانتها إقليمياً وعالمياً.

وبهذا الصدد، صرح سعادة الدكتور خليفة محمد الرميثي رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء: "انطلقنا في وضع السياسة الوطنية لقطاع الفضاء في دولة الإمارات العربية المتحدة من الرؤية الثاقبة للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" لقطاع الفضاء الوطني، وتوجيهات إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكّام الإمارات، والتي تمكنت الدولة بفضلها من تأسيس قاعدة اقتصادية وبنية تحتية متكاملة لتتبوأ الدولة مركزاً ريادياً وإقليمياً على مختلف الأصعدة".

وأضاف: "تتماشى السياسة الوطنية لقطاع الفضاء مع رؤى وسياسات الدولة وخططها الاستراتيجية للقطاعات المختلفة، بما يدعم النمو والتنوع الاقتصادي والمصالح الوطنية. إذ تضع السياسة اللبنة الأولى التي سيُبنى عليها الإطار التنظيمي لقطاع الفضاء الوطني، بما يضمن تحقيقه للأهداف الموضوعة على المديّين القصير والبعيد وتعزيز ريادة الدولة إقليمياً وعالمياً في مجال الاستخدام السلمي للفضاء وتطوير القدرات الفضائية".

بدوره، قال سعادة الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي مدير عام وكالة الإمارات للفضاء: "تضمن السياسة الوطنية لقطاع الفضاء في دولة الإمارات تنظيم وإدارة وتطوير واستغلال الامكانات والقدرات الوطنية بالشكل الأمثل، خاصة في ظل وجود البنية الفضائية العلمية والفلكية البحثية المتطورة التي تتمتع بها الدولة".

وأضاف: "تكمن أهمية السياسة الوطنية لقطاع الفضاء في ضمان تقديمه مساهمة رئيسية لما تشهده دولة الإمارات من نهضة علمية وتقنية في مختلف المجالات والصناعات، خاصة أن الفضاء يُعد من بين القطاعات الوطنية الرئيسية السبعة ضمن الاستراتيجية الوطنية للابتكار. ومن شأن السياسة الوطنية لقطاع الفضاء أن تدعم جهود البحث العلمي والابتكارات والتقنيات الفضائية والأبحاث ذات الصلة، ودعم المشاريع الفضائية على رأسها مشروع "مسبار الأمل" لاستكشاف كوكب المريخ".

وأكد سعادة يوسف حمد الشيباني، مدير عام "مركز محمد بن راشد للفضاء" ان "الإمارات العربية المتحدة حددت قواعد واستراتيجيات للتحول والتوجه للاقتصاد المبني على المعرفة، معتمدة على تعزيز ثقافة البحث العلمي والابتكار التقني، وبالتأكيد إهتمام الدولة في صناعة وعلوم الفضاء ليس سوى مدخلاً لاستثمارات اقتصادية مستقبلية كبرى واعدة"، مشيراً الى "ان تنفيذ السياسة الوطنية للقطاع الفضاء التي اعتمدها مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" سيعزز من مستوى القطاع محلياً ودولياً، وينقله الى مرحلة مستقبلية أبعد من الإستدامة، لا بل مرحلة متنامية ومتطورة".

ولفت الشيباني الى ان "التنسيق والتعاون المثمر بين جميع الأطراف، سيحقق مستقبلا مزدهراً  لقطاع الفضاء الاماراتي"، مشدداً  على ان ""مركز محمد بن راشد للفضاء" بقيادة وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس "مركز محمد بن راشد للفضاء" والمشرف العام على كافة مشاريعه وخططه الاستراتيجية والتطويرية، يمتلك توجهاً ومنهجاً يعتمد على تدعيم البنى التحتية المحلية، تأهيل واستثمار الطاقات الشبابية الإماراتية، تمتين الشراكات الدولية، وإطلاق المزيد من المشاريع الفضائية الطموحة التي تخدم التنمية في الدولة والإنسانية جمعاء".

من جانبه، قال مسعود م. شريف محمود، الرئيس التنفيذي للـ "الياه سات": " تعمل وكاله الإمارات للفضاء منذ نشأتها على تنمية القدرات الفضائية لدولة الإمارات العربية المتحدة وتطويرها، ويعدّ إصدار السياسة الوطنية لقطاع الفضاء اليوم خطوة مهمة جديدة في طريق تحقيق رؤية الدولة وطموحاتها للوصول إلى أعلى المراتب الدولية والإقليمية في قطاع الفضاء."

وأضاف: " في الأعوام القليلة الماضية زادت مساهمة قطاع الفضاء الإماراتي في تنويع الاقتصاد الوطني بالإضافة إلى تعزيزه لتنمية وتطوير كوادرنا المحلية العاملة في هذا المجال مما يواكب رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة في قطاع الفضاء. إن إنشاء بنية تحتية مستدامة لقطاع الفضاء في الإمارات يمثّل نقلة نوعية بالغة الأهمية للمضي قدماً نحو تحقيق طموحاتنا وأهدافنا الفضائية والاقتصادية".

وقال سامر حلاوي الرئيس التنفيذي لشركة الثريا للاتصالات: "نفخر بأن نكون جزءاً من لجنة وضع السياسة الوطنية لقطاع الفضاء في دولة الإمارات، حيث أن هذه الوثيقة ستمهد لأن تكون الدولة مساهماً أساسياً في الابتكار وعلوم الفضاء. كما نفخر بأن نرفع راية الدولة في المحافل العالمية، وسنستمر في المساهمة ودعم نجاح قطاع الفضاء الوطني".

وأضاف: "تعتبر "الثريا" من أوائل الشركات التي تعمل على تحقيق رؤية الآباء المؤسسين في أن تكون الدولة لاعباً أساسياً في مجال الفضاء لما فيه مصلحة البشرية. إذ نحسن من مستوى الحياة وننقذ العديد من الأرواح من خلال الاستجابة لنداءات الاستغاثة، وعن طريق دعم المنظمات الحكومية وغير الحكومية والأمم المتحدة في الاستجابة وإدارة الكوارث، وحتى من ربط الناس مع بعضهم البعض".

يشار إلى السياسة الوطنية لقطاع الفضاء تتكون من ستة أقسام، حيث تتضمن مقدمة تلخص أبرز التطورات التي شهدها قطاع الفضاء في الدولة والعالم، مشيرة إلى نقطة التحول الكبيرة في تعزيز القطاع الفضائي الوطني المتمثلة بتأسيس وكالة الإمارات للفضاء كأول وكالة فضاء عربية في المنطقة في العام 2014 بالتزامن مع إعلان قيادة دولة الإمارات عزمها إطلاق أول مسبار إماراتي عربي وإسلامي إلى المريخ عام 2020.

وتشمل الوثيقة المبادئ الرئيسية التي توضح كيفية مساهمة قطاع الفضاء في تحقيق الرؤية الوطنية وأولوياتها وأهدافها التي تنسجم مع رؤية وسياسات دولة الإمارات وخططها الاستراتيجية في القطاعات المختلفة، إضافة إلى الأهداف والطموحات التي تصف غايات الدولة فيما يتعلق بأنشطتها الفضائية، إلى جانب الممكنات الأساسية التي تحدد القدرات وعوامل التمكين اللازمة لدعم تحقيق أهداف السياسة. كما تنص السياسة على مجموعة من التوجيهات والإرشادات للجهات المعنية حول الأنشطة اللازمة لدعم وتطوير القطاع الفضائي للدولة، فضلاً عن العوامل الواجب مراعاتها وتطبيقها لضمان نجاح السياسة.

جدير بالذكر أن جهود وكالة الإمارات للفضاء ستتجه خلال الفترة المقبلة إلى استكمال وضع الإطار التنظيمي لقطاع الفضاء الوطني، والذي سيتضمن الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء، إضافة إلى التشريعات والقوانين ذات الصلة.