حنا:لن يتخلى مسيحيو مشرقنا العربي عن اصالتهم الايمانية والروحية والوطنية

رام الله - دنيا الوطن
شارك سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس في مؤتمر اقيم في العاصمة الرومانية بوخارست بعنوان " الحضور المسيحي في منطقة الشرق الاوسط واقع وتحديات " .

وقد خاطب سيادة المطران المشاركين في المؤتمر من القدس عبر وسيلة الفيديو كونفرنس حيث تحدث سيادته عن اصالة الحضور المسيحي في المشرق العربي وضرورة العمل على بقاء وثبات المسيحيين في اوطانهم لكي يساهموا ويعملوا الى جانب كافة مكونات امتنا العربية ومشرقنا العربي من اجل رقي وتطور بلدانهم ، كما ابرز سيادته اهم المحطات التاريخية التي تتعلق بالحضور المسيحي في المنطقة العربية كما تحدث بإسهاب عن الاوضاع الراهنة في ظل ما سمي زورا وبهتانا بالربيع العربي ، كما تحدث سيادته عن الحضور المسيحي في فلسطين مؤكدا انتماء المسيحيين الفلسطينيين لوطنهم ودفاعهم عن قضية شعبهم .

أكد سيادته بأن اولئك الذين يسعون لافراغ المنطقة العربية من المسيحيين انما هدفهم الاساسي هو تشويه صورة منطقتنا والنيل من هوية اوطاننا ونسف قيم التعايش واللحمة والاخاء الديني القائمة بين شعوبنا .

دعى سيادته الى مواجهة ثقافة التكفير بالتفكير وثقافة الارهاب العنف والقتل بثقافة السلام والاخوة والمحبة بين الانسان واخيه الانسان .

لن يتخلى مسيحيوا مشرقنا العربي عن اصالتهم الايمانية والوطنية ولن يتخلوا عن جذورهم العميقة في هذه الديار وستبقى فلسطين هي قضيتنا الاولى .

قدم سيادته بعض الافكار والاقتراحات الهادفة الى الحفاظ على الحضور المسيحي في المنطقة العربية والدور المطلوب من الكنائس المسيحية العالمية في هذا المضمار وضرورة العمل على اطلاق مبادرات خلاقة للحوار الاسلامي المسيحي .

لان الارهاب والعنف يستهدفنا جميعا وعلينا ان نتصدى لهذه المظاهر السلبية بوحدتنا واخوتنا وتفاهمنا وتعاضدنا وتلاقينا الاسلامي المسيحي .

لن يتخلى مسيحيوا مشرقنا العربي عن انتماءهم الوطني ولن يتخلوا عن تعلقهم بهذا المشرق الذي هم جزء اساسي من مكوناته وهم مطالبون اليوم اكثر من اي وقت مضى بأن يكونوا ملحا وخميرة لهذه الارض .

لا يمكننا ان نتصور منطقة الشرق الاوسط بدون المسيحيين ولا يمكننا ان نتصور فلسطين بدون مسيحييها الذين ينتمون الى الكنيسة الام وهي اعرق واقدم كنيسة مسيحية موجودة في العالم .

نتمنى ان تزول مظاهر الارهاب التي تعصف بمنطقتنا وهي مظاهر خارجة عن السياق الانساني والحضاري والروحي وان يتحقق السلام في مشرقنا ، أما مفتاح السلام الحقيقي فهي فلسطين الارض المقدسة فقضية فلسطين هي مفتاح السلام في منطقتنا وفي عالمنا .

كما وضع سيادته المشاركون في صورة الاوضاع في القدس وفي الاراضي الفلسطينية كما تحدث عن وثيقة الكايروس الفلسطينية واهدافها ورسالتها ومضامينها .

كما وجهت لسيادته عدة اسئلة واستفسارات ، وقد اجاب عليها .