مركز القدس: 493 أسير خلال نوفمبر بينهم 65 طفلاً و16 امرأة

رام الله - دنيا الوطن
أشارت دراسة احصائية أعدها مركز القدس لدراسات الشأن الاسرائيلي والفلسطيني، الى تصاعد الاعتقالات التي نفذها جيش الاحتلال في مختلف مناطق الضفة الغربية خلال شهر تشرين ثاني/نوفمبر، حيث بلغت مجمل الاعتقالات 493.

وبيّنت الدراسة أن جيش الاحتلال نفذ 493 عملية اعتقال لمواطن/ة، في مختلف مناطق الضفة الغربية، وفق توثيق المركز للاعتقالات المُعلن عنها.

وأوضحت الدراسة الى أن مدينة القدس تصدرت قائمة المحافظات التي نفذ فيها الاحتلال حملات اعتقالية واسعة، حيث بلغ أعداد المعتقلين المقدسيين 124، ثم محافظة الخليل بـ 122 أسيراً، يليها محافظة رام الله والبيرة بعدد أسرى وصل 64 أسيراً، ثم محافظة بيت لحم بـ 43 أسيراً، ثم محافظة جنين بعدد أسرى 34 أسيراً، يليها محافظة نابلس بـ 25 أسيراً، ثم محافظة طولكرم بعدد أسرى 12، ثم محافظة سلفيت بـ 8 أسرى، ثم محافظتي طوباس وأريحا بعدد أسرى بلغ الـ 6 أسرى، ثم محافظة قلقيلية بـ 4 أسرى، فيما اعتقلت قوات الاحتلال 12 مواطناً من قطاع غزة، بالاضافة الى اعتقال 50 عاملاً من أنحاء متفرقة بالضفة الغربية -35 من الخليل- ، أثناء تواجدهم  داخل القدس المحتلة بحجة عدم الحصول على تصاريح.

وكانت سلطات الاحتلال اعتقلت 12 مواطناً من قطاع غزة، 8 صيادين و3 أخرين تسللوا عبر الحدود الى اراضي الخط الأخضر، وتاجراً أثناء مروره على حاجز بيت حانون"ايرز".

وخلال موجة الحرائق التي اشتعلت في الداخل المحتل أواخر نوفمبر، فإن قوات الاحتلال اعتقلت 16 شاباً من الداخل بتهمة الضلوع في الحرائق، وبينهم صحفي بتهمة "التحريض على الحرائق" عبر صفحته "الفيسبوك".

وينوّه المركز، الى أن حالات اعتقال عديدة تمرّ دون الاعلان عنها اعلامياً.
 
الأطفال

وبلغ عدد الأطفال الذين جرى اعتقالهم خلال تشرين ثاني/نوفمبر، 65  طفلاً موزعين على محافظات الضفة المحتلة، وتصدرت مدينة القدس كذلك قائمة المحافظات التي اعتقل منها أكبر عدد من الأطفال وبلغ عددهم 35 طفلاً، ثم يليها محافظة بيت لحم والتي اعتقل جيش الاحتلال 12 طفلاً منها، ثم الخليل بعدد أطفال أسرى 8، ثم محافظتي رام الله ونابلس بـ 5 أطفال أسرى، وكان أصغر الأطفال المعتقلين الطفل مالك حمامرة (10 أعوام) من بيت لحم اعتقله الاحتلال بتاريخ 25/11/2016 وجرى الافراج عنه لاحقاً.

النساء

وقالت الاحصائية التي أعدها مركز القدس، إن جيش الاحتلال اعتقل خلال أكتوبر 16 امرأة، من مختلف محافظات الضفة، حيث تصدرت محافظة القدس أيضاً قائمة المحافظات التي اعتقل منها أكبر عدد من النساء بواقع 8، ثم محافظة الخليل بـ 4 نساء، ثم محافظة رام الله بـ 2، يليها محافظتي جنين وبيت لحم بامرأة من كل محافظة.

النواب الأسرى

وشهدت حملات الاعقتالات التي نفذها جيش الاحتلال في الضفة خلال نوفمبر، اعتقال النائب في المجلس التشريعي عزام سلهب من محافظة الخليل، ليرتفع عدد النواب الأسرى في سجون الاحتلال الى 6، وهم: مروان البرغوثي والمحكوم بالسجن المؤبد 5 مرات، وأحمد سعدات والمحكوم بالسجن 30 عاماً، ومحمد أبو طير وحسن يوسف ومحمد جمال النتشوة يخضعون للاعتقال الاداري المتجدد.

الأسرى المضربين عن الطعام

ويواصل 4 أسرى في سجون الاحتلال، اضرابهم عن الطعام لتحقيق مطالبهم المختلفة.

والأسرى هم الأسير أنس شديد (20 عاماً) من محافظة الخليل، يواصل اضرابه عن الطعام منذ 68 يوماً، رفضاً لاعتقاله الاداري المتجدد منذ اعتقاله في 2/8/2016.

والأسير أحمد أبو فارة (29 عاماً) من محافظة الخليل، يواصل إضرابه عن الطعام منذ 68 يوماً، رفضاً لاعتقاله الاداري المتجدد منذ اعتقاله في 2/8/2016.

والأسير عمار الحمور (27 عاماً)، من محافظة جنين، يواصل إضرابه لليوم الـ 12، رفضاً لاعتقاله الاداري المتجدد منذ اعتقاله في 16/2/2016.

والأسير كفاح حطاب (53 عاماً) من محافظة طولكرم، يواصل إضرابه عن الطعام لليوم الـ 9، مطالباً سلطات الاحتلال باعتباره "أسير حرب"، علماً أنه معتقل منذ عام 2003، هو خريج الأكاديمية اليوغسلافية للطيران.

وقال مدير عام البحوث في مركز القدس عماد أبو عواد إن استمرار الاعتقالات وبزخم مرتفع يشير إلى أن أجهزة الأمن الإسرائيلية لا زالت مقتنعة أن هناك تخوف كبير من احتمالية حدوث عمليات كبيرة وقوية، كتلك التي كانت مع مطلع شهر تشرين أول العام الماضي، وتركزت عمليات الاعتقال في مدينتي القدس والخليل يشير إلى ذلك أيضاً، كون غالبية العمليات خرجت من تلك المحافظتين.

علاوة على ذلك يرى الشاباك الإسرائيلي أن استمرار عمليات الاعتقال يعود بالفائدة على أجهزة الأمن المختلفة، فمن خلاله ممكن اجراء تحقيقات عشوائية قد تقود إلى عمليات محتملة، خاصة أن أجهزة الأمن الاسرائيلية تعاني من نقص معلومة في ظل طبيعة العمليات الفردية.

وأشار عواد أنه بالاضافة إلى ذلك جاءت عمليات الاعتقال كتصفية حساب مع العديد من القيادات المحلية المجتمعية، بعد اعلان نيتها النزول في الانتخابات البلدية، حتى وان كان ترشيحهم كمستقلين.

ويأتي كل ذلك في حقيقة أن العقلية الاستراتيجية الاسرائيلية، ترى أن الاعتقال بحد ذاته يمثل رسالة واضحة لكل من ينوي العمل أنه تحت طائلة المسائلة، علاوة على أن الاعتقال يكاد من الوسائل القليلة التي باتت تملكها الحكومة الاسرائيلية لردع "المقاومة".

التعليقات