المالكي يبحث مع وزير خارجية الأوروغواي سبل دفع عملية السلام إلى الأمام

رام الله - دنيا الوطن
بحث  وزير الخارجية الدكتور رياض المالكي مع وزير خارجية جمهورية الأوروغواي الشرقية رودولفو نين نوفوا القضايا الإقليمية والدولية محل الإهتمام المشترك، بالإضافة للمسجدات على القضية الفلسطينية، وذلك في مقر وزارة الخارجية في رام الله.

وقد تناول اللقاء سبل دفع عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية الى الأمام، حيث إستمع السيد نوفوا إلى رؤية فلسطين في هذا الشأن. وأوضح المالكي أن القيادة الفلسطينية قدمت كل ما من شأنه الدفع قدماً بإتجاه الحل السلمي والمبني على أساس حل رؤية الدولتين، مضيفاً أن فلسطين إستجابت لكل المبادرات الدولية بإنفتاح وترى أن الحل الذي ننادي به حل ملتزم بالقرارات الدولية. وقدَّم المالكي شرحاً مفصَّلاً حول الأوضاع الفلسطينية ومعاناة الشعب الفلسطيني على أيدي قوات الإحتلال وقطعان مستوطنيه، وتجريف الأراضي وسرقة مقدرات الشعب الفلسطيني ومصادره الطبيعية. 

كما تناول المالكي معاناة الأسرى في سجون الإحتلال، وكذلك عمليات التهويد وإقتحامات المتطرفين اليهود للمسجد الأقصى المبارك بشكل مستمر ومنظم تحت حراب جنود الإحتلال وحمايتهم، ومشاريع القوانين التي يقدمها أقطاب التطرف واليمين في الكنيست الاسرائيلي، وعلى رأسها منع الأذان وتشريع البؤر الإستيطانية في الضفة الغربية بما فيها القدس. وطالب المالكي بضرورة الضغط على القوة القائمة بالإحتلال برفع الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة، حيث أن هناك تحذيرات دولية من خطورة الوضع الإنساني الذي يعيشه القطاع بسبب سياسات العقاب الجماعي الذي يعيشه القطاع وأبنائه. 

كما تناول المالكي المبادرة الفرنسية وضرورة إنعقادها قبل نهاية هذا العام والتي ستشكل بادرة دولية تؤكد على أهمية أن يأخذ المجتمع الدولي مكانه في التأثير وإيجاد حل لقضية طال إنتظار حلها، حيث أن هذا واجب سياسي وأمني وأخلاقي على المجتمع الدولي الذي أوجد منظومة دولية ممثلة بالأمم المتحدة والتي أخذت على عاتقها تحقيق السلم والأمن في العالم أن تطبق ذلك في الموضوع الفلسطيني. كما بيَّن المالكي توجه الفلسطينيين الى مجلس الأمن لتقديم مشروع قرار ضد الإستيطان وتقديم طلب آخر في مجلس الأمن للحصول على عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة.

من جانبه قال السيد نوفوا إن موقف الأوروغواي ثابت وداعم للشعب الفلسطيني وحقوقه المتمثلة بإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، ورفضها المطلق للاستيطان بوصفه غير شرعي وغير قانوني، وتقوم رؤيتها على تشجيع الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي على الإنخراط الجاد في مفاوضات تستهدف الوصول إلى حل نهائي وعادل للقضية الفلسطينية، مؤكداً على مركزية القضية الفلسطينية في الشرق الأوسط. مضيفاً أن الأوروغواي تدعم الحق الفلسطيني في الحرية والاستقلال و تقرير مصيره.

وناقش الطرفان سبل تعزيز العلاقات الثنائية السياسية والثقافية والإقتصادية والتجارية والنهوض بها وتطويرها، فقد تناولا إمكانية إستكشاف إحتياجات سوقي البلدين وأهميتهما لتبادل المنتجات بما يعزز إقتصادي البلدين، وضرورة الإستثمار في كلا البلدين.

ومن الجدير بالذكر وقع الجانبان مذكرتي تفاهم، الأولى حول دخول جواز السفر الدبلوماسي والجوازات الخاصة الرسمية الفلسطينية لجمهورية الأوروغواي الشرقية بدون تأشيرات دخول، وكذلك مذكرة تعاون تقني بين البلدين تشمل العديد من القضايا مثل الزراعة وغيرها. وفي نهاية اللقاء وجه السيد رودولفو دعوة رسمية للسيد المالكي لزيارة الأوروغواي.
وقد حضر اللقاء عن الجانب الفلسطيني السفير وليد عبد الرحيم سفير فلسطين لدى الأوروغواي، والمستشار حنان جرار مدير إدارة الأمريكيتين، والمستشار أحمد سلامي كبها مدير وحدة الإعلام، السكرتير ثالث شريهان أبو غوش والملحق دينا هماش مسؤول ملف الأوروغواي، وعن الجانب الأوروغواني السيدة باتريسيا دامياني سوبريرو، السفير إنريك ليوديل مدير عام الشؤون السياسية في وزارة خارجية جمهورية الأوروغواي الشرقية والسفير إنريك ريبيرو سفير الأوروغواي لدى دولة فلسطين.