عائلة أبو الريش.. أجساد ينهشها الفقر والمرض بين أزقة مخيم شعفاط

عائلة أبو الريش.. أجساد ينهشها الفقر والمرض بين أزقة مخيم شعفاط
خاص لدنيا الوطن- شروق طلب
عائلة نهشها الفقر والمرض وتجاهلتها كل المؤسسات، وزوجة تركت عملها لتقف إلى جانب زوجها الذي قطعت رجله بسبب الغرغرينا، وستة أطفال أكبرهم في الصف السابع وأصغرهم في البستان، يحملون أعباء نفسية، أقل ما يقال عنها إنها المأساوية. 

وفي زيارة قامت بها "دنيا الوطن" لمنزل عائلة أبو الريش، التي تسكن في زقاق بمخيم شعفاط، دخلت "دنيا الوطن" إلى عمارة سكنية كبيرة، يبدو لك أن العائلة تسكن في إحدى شققها، إلا أنك تفاجأ أن العائلة تسكن في الطابق الأرضي، الذي أعطته عائلة الزوجة لتسكن فيه أم علاء وزوجها وأبناؤها الستة في ظل ظروف سيئة، منزل يحتوي على غرفتي نوم إحداهما للأطفال والأخرى للوالدين، ومطبخ وغرفة معيشة وحمام، إلا أننا لا نستطيع وصفها بالغرف، فهي مقسمة بالستائر لتفصل بينها.

وتطالب أم علاء، بتركيب رجل صناعية لزوجها حتى يسستطيع الاعتماد على نفسه، وأستطيع الخروج للعمل لأطعم أولادي، فقدم زوجي تم قطعها في شهر 12 الماضي، وزوجي مصاب بالسكري، وفي يده اليسرى جلطة، ويعاني من الضغط أيضاً".

وتضيف بمرارة "الخضرجي بالحارة يعطينا ما يتبقى من البضاعة آخر النهار، وأقوم بطهيه لأبنائي وزوجي لنستر حالنا، أما بالنسبة للملابس فأخواتي يحضرن ملابس لأبنائي، المشكلة ليست باللبس والأكل، الأطفال سيكبرون ويحتاجون مصاريف واحتياجات أخرى، لا أريد أن استجدي أحداً، أريد أن أعمل". 

ومن جانبه، يقول أبو علاء: "قدمي اليسرى تم قطعها بسبب الغرغرينا، قدمي اليمنى فيها ثقب كبير منذ ست سنوات، راجعت أكثر من مستشفى، -تتحفظ دنيا الوطن عن ذكر أسماء المستشفيات– دون أي فائدة، كلهم يطالبوا بدفع مبالغ باهظة لعلاج قدمي اليمنى، ولتركيب قدم صناعية لقدمي اليسرى يجب دفع 25 ألف شيكل، قبل أن يتم حتى القياس". 

وتضيف أم علاء "طلبنا من إحدى المؤسسات فقط أخذ قياس للقدم الصناعية لمحاولة العائلة جلب القدم الصناعية من الخارج أو من أي طرف آخر، إلا أن المؤسسة رفضت التجاوب معنا، وردت بالنفي وأبلغت العائلة أن أي طلب يوافق عليه بعد دفع الـ 25 ألف شيكل". 

وتخشى أم علاء على مستقبل أولادها من أن يضيع حقهم في التعليم بسبب حالتهم وعدم قدرتهم على إيفاء أقساط الأولاد المدرسية" الأولاد تحصيلهم العلمي جيد جيداً، حرام أن يضيع مستقبلهم بسبب فقر حالنا". 

وبغصة، "توجهت إلى كافة المؤسسات دون أي رد، يقولون لنا سنأتي وسنساعدكم، وتمر الأشهر دون أن يطرق بابنا أحد، أناشد كل المؤسسات بالنظر في حالتنا والتجاوب السريع لإخراجنا من الفقر والمرض الذي ينهش أجسادنا".