الموت المفاجئ يهدد المئات في مستشفى الثورة العام بالحديدة

رام الله - دنيا الوطن
ساعات قليلة هي أعمارهم وربما أيام..جاءوا إلى الدنيا بأجساد هزيلة فكانت حاضنة مستشفى الثورة في استقبالهم.. صرخات محبوسة لم تقو أجسادهم الصغيرة على إخراجها للعالم كانت بمثابة احتجاج على ما ينالهم من حصار قبل أن تتفتح عيونهم
الصغيرة على الدنيا. أجسادهم المحاطة بأجهزة تفوق حجم أجسادهم الغضة بمرتين، بدأت تئن وتزداد شحوبا مع نقص الأدوية والغذاء والوقود، وأصبح مصيرهم معلق بشحنة وقود أو شحنة دواء وغذاء.

كانت أجهزة مراقبة عملياتهم الحيوية تطن بشكل مستمر، بينما كانت أعين آبائهم معلقة بتلك الأجهزة وألسنتهم تنهج بالدعاء آملين أن لا يعلن مولد الكهرباء في المستشفى عن توقفه بسبب نقص الوقود. او توقف المحطة المركزية عن العمل ..

أم أحد الأطفال الموجودين في الحضانة والتي تحاملت على آلامها بعد الولادة، جاءت لتطمئن على فلذة كبدها النائم في أحد الحضانات وقالت بأسى:"طوال الليل لم يغمض لي جفن ولولا كلمات زوجي المشجعة لما استطعت البقاء حتى ساعات الصباح"،

وأضافت: "طوال الليل أتخيل أن هذه الأجهزة توقفت من انقطاع التيار الكهربائي عن جسد طفلي". وتشير الأم إلى أن طفلها لا يستطيع جهازه الهضمي تقبل "الحليب" من خلال الرضاعة لذلك تعتمد حياته على التغذية الوريدية، مضيفة "كذلك أجهزة التنفس الصناعي التي يستنشق من خلالها طفلي أنفاسه أرجو من الله ألا تنقطع الكهرباء". 

ويعاني الأطفال "الخدج" من أربع مشاكل رئيسة، وهي سرعة فقدانهم للحرارة، وصعوبة التنفس، وكيفية بدء الرضاعة من الأم، ويحتاجون إلى حضانة صناعية تتراوح ما بين أسبوع إلى ثلاثة أسابيع.

هكذا حال الخدج بمستشفى الثورة العام بالحديدة ومثلهم في غرف الانعاش والحروق الذين يعتبرون انقطاع التيار الكهربائي بالنسبه لهم هو مسألة حياة او موت .

انقطاع التيار الكهربائي عن محافظة الحديدة صار قديما وباهتا و لا يعد خبر مهما يتصدر عناوين الصحف والمواقع الاخبار فالكهرباء مقطوعة منذ بدأ العدوان ولكن انقطاع الخط الساخن الذي يغذي المستشفيات واهمها مستشفي الثوره الحكومي الوحيد بالحديدة الدي يعتمد عليه معظم سكان المحافظة والنازحون من القرى والارياف من اربع محافظات مجاوره هو الخبر الاهم بل الاكثر اهمية لانه يهددحياة الالاف من البشر فقد ذكرت مذكرة مرسله من المحطة المركزية براس كثيب بالحديدة الى محافظ المحافظة تعلن عن خروج المحطة نهائيا عن الخدمة جراء نفاد
المازوت يوم الاثنين القادم الموافق 2016/12/4

وفي هذا السياق أكد د.خالد سهيل رئيس هيئة مستشفى الثورة العام بالحديدة على أن الموت الجماعي الفجائي يهدد المئات من المرضى في المستشفى بينهم أطفال حديثو الولادة في قسم "الخدج"، والمرضىً في العناية المشددة، و آخرين في عناية
القلب، والعشرات من الاطفال في قسم الطوارئ والرقود معرضون للوفاة في حال انقطاع الكهرباء عن هذه الأقسام. 

وأوضح ايضا أن مرضى الحروق حياتهم مهدده بالفناء خلال فترة وجيزة واضاف ان مولدات هيئة مستشفي الثورة لا تستطيع مواكبة الفترات الطويله لانقطاع الخط الساخن وايضا ارتفاع درجة الحرارة مشيرا ان جميع الاقسام وغرف الرقود تحتاج باستمرار الي مكيفات التبريد الامر الذي يجعل تلك المولدات
عاجزة عن العمل مما يسبب انقطاع التيار الكهربائي مرات عديدة في اليوم ويعرض حياة الناس للخطر وايضا تلف عدد من الاجهزة الطبية المكلفة والتي تعجز الهيئة عن استبدالها او صيانتها خصوصا في ظل هذه الضروف الخانقة بسبب العدوان والحصار الجائر علي بلادنا .

وكانت إدارة هيئة مستشفى الثورة بالحديدة قد ناشدت المنظمات والجهات الحكومية بسرعة التدخل لتوفير المازوت لضمان عدم توقف المحطة المركزية محذرة من حالات موت فجائي لعشرات الحالات المرضية الحرجة في حال انقطع التيار الكهربائي عنها.