بفعل الحصار.. تدنت زراعتها إلى 450 دونماً.. تصدير فراولة غزة ابتداءً من الغد

بفعل الحصار.. تدنت زراعتها إلى 450 دونماً.. تصدير فراولة غزة ابتداءً من الغد
خاص دنيا الوطن– محمد الخالدي

تباشير محاصيل الفراولة المزروعة  في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، قطفها مزارعو غزة، اليوم الأربعاء، استعداداً لتصديرها غداً الخميس إلى الأسواق الأوروبية عبر  معبر "كرم أبو سالم" التجاري.

وبحسب محمد غبن مدير الجمعية التعاونية الزراعية لمزارعي التوت الأرضي "الفراولة"، فإن هذا الموسم هو موسم تصدير التوت الأرضي  لعام 2016/2017، الذي بدأ متأخراً بسبب التأخر في زراعة الأشتال.

وأضاف، أن الجمعية تأخذ العينات حاليًا من المزارعين الجاهزين للتصدير وتفحصها في مختبرات "إسرائيل" لمعرفة إذا ما كانت تحتوي على أية متبقيات من أدوية المبيدات الزراعية، وحينها يُمنع المزارع من التصدير إلى أن تتلاشى تلك المتبقيات.

ولفت إلى أن المزروع حاليًا من التوت 450 دونمًا فقط، منها 12 دونمًا توت "معلق" بعكس العام الماضي، الذي كان دونمًا واحداً فقط، موضحًا أن زراعة الفراولة في تدنٍ كبير، حيث كان يزرع أكثر من 2500 دونم، وبفعل الإغلاقات المتكررة للمعابر منذ 2007 والحروب العدوانية التي أضرت بالأراضي الزراعية، وتكبد المزارعين الخسائر الفادحة بلا تعويض في بيت لاهيا صاحبة المياه العذبة الصالحة لزراعة التوت، كل ذلك أدى إلى انخفاض معدل زراعته بشكل كبير.

 وحول تصدير توت القطاع إلى أسواق الضفة المحتلة، قال غبن: إنه لم يتم الاتفاق حتى الآن مع السلطات الإسرائيلية حول هذا الأمر، وهناك مساعِ تجريها وزارة الزراعة والجمعية التعاونية لإتمام ذلك، مشيراً إلى أن العام الماضي تم تصدير كميات كبيرة من الفراولة إلى الضفة المحتلة.

وتعرف الزراعة التصديرية، أنها  تنفذ من خلال برنامج "الجلوبل جاب"، صاحب المواصفات والقياسات العالمية للزراعة، حيث يتم إجراء جولات ميدانية على تلك الأراضي لمتابعتها وفحص عينات ثمارها والمياه الجوفية في المنطقة.

من ناحيته، قال المزارع أكرم أبو خوصة صاحب أرض لزراعة التوت الأرضي وحمام توت "معلق" بنظام "الجلوبل جاب": "اليوم أول يوم نقطف فيه من أجل التصدير إلى أسواق أوروبا، حيث قامت الجهات المختصة بأخذ عينات قبل أيام لفحص المنتج من أية متبقيات مبيدات، وبناءً على نجاح الفحص قمنا بالقطف من أجل التصدير".

وبالنسبة للأسباب الأخرى التي أدت إلى تأخر موسم قطف الفراولة، والذي يبدأ من منتصف نوفمبر حتى فبراير، أوضح أبو خوصة، أن تأخر هطول الأمطار كان له دور في هذا التأخير، لأن شتلة الفراولة شتوية وتحب الشتاء وتنمو أكثر من الصيف.

وحول إغلاق المعابر، أكد المزارع أنها أحد أهم الأسباب التي تدمر المزارع، وتدفعه إلى عدم زراعة محصول الفراولة من جديد.

يشار إلى أنه يتم تصدير الفراولة إلى شركة إسرائيلية، وبدورها هي من تقوم بتسويقها في السوق الأوروبية بمغلفات مختوم عليها "صنع في فلسطين"، وذلك لعدم وجود بديل للتسويق.