مركز فلسطيني: 7000 أسير فلسطيني يحتاجون لكل أشكال التضامن

مركز فلسطيني: 7000 أسير فلسطيني يحتاجون لكل أشكال التضامن
رام الله - دنيا الوطن
أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات في تقرير له بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني والذي أقرته الجمعية العامة لـ"الأمم المتحدة" في عام 1977، والذى يصادف التاسع والعشرين من نوفمبر أن الاحتلال يضرب بعرض الحائط كل القرارات التي أقرتها المؤسسات الدولية فيما يتعلق باحترام حقوق الإنسان، ومعاملة الأسرى معاملة إنسانية وتوفير حقوقهم ومستلزماتهم، ولا يلتزم بتطبيق أياً منها، وأن صمت العالم على هذا الانتهاك للمواثيق والاتفاقيات هو من يشجع الاحتلال على الاستمرار في هذا النهج ، والتعامل مع نفسه كدولة فوق القانون.

وقالت الناطقة الإعلامية للمركز أمينة طويل أن أكثر من(7000) أسير فلسطيني موزعين على أكثر من 23 سجن ومركز توقيف داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، يشتكون في الوقت الحالي من تفنن إدارة مصلحة السجون في استخدام أساليب التعذيب النفسي والجسدي، وهم يحتاجون بالفعل إلى كل أشكال التضامن معهم محلياً وعربياً ودولياً من أجل أن يسمع العالم كله بمعاناتهم، ولكي تتكشف حقيقة هذا المحتل المجرم الذي لا يحترم إنسانية البشر، ولا يوفر ابسط الحقوق للأسير الفلسطيني.

اعتقالات بالجملة
وكشفت "الطويل"  بأن الاحتلال ضاعف من عمليات الاعتقال بشكل كبير جدا منذ بداية اكتوبر العام الماضي مع اندلاع انتفاضة القدس، حيث نفذ حملات اعتقال بالجملة للمواطنين الفلسطينيين.

وبلغت حالات الاعتقال منذ اندلاعها حتى اليوم ما يزيد عن (9000) حالة اعتقال، وهذا العدد يرتفع يومياً نتيجة استمرار الاحتلال في حملات الاعتقال التي ينفذها لاعتقاده بان الاعتقالات قد توقف عمليات المقاومة المستمرة في الضفة الغربية والقدس.

وقد استخدم الاحتلال خلال الاعتقالات كل أشكال العنف والإرهاب من مداهمة المنازل عنوة، وتحطيم محتوياتها، وإطلاق النار وقنابل الصوت داخل المنازل، كذلك اعتقال مصابين بعد اطلاق النار عليهم بحجة تنفيذ عمليات طعن.

ولم تقتصر الاعتقالات على فئة معينة بل طالت كافة شرائح وفئات الشعب الفلسطيني، حيث وصلت حالات الاعتقال بين الأطفال القاصرين منذ اكتوبر من العام الماضي (2500) طفل، لا يزال منهم (370) خلف القضبان عدد منهم جرحى، بينما بين النساء بلغت (300) حالة لا يزال منهم (56) اسيرة بينهن 13 جريحة أصبن بالرصاص الحى لحظة الاعتقال.  

المرضى موت بطئ

من جانب آخر، أوضحت "الطويل" أن سلطات الاحتلال لا زالت تحارب الاسرى بسياسة الاهمال الطبي والذى تعرضهم للموت البطيء من خلال المماطلة في متابعة الحالات الصحية وتحديداً المزمنة منها، ما أدى الى زيادة نسبة الخطورة على حياتهم، وخاصة عشرات الأسرى الذين يعانون من  الأمراض المزمنة كالسرطان ومشاكل القلب وضمور العضلات والكلى وضغط الدم والشلل الكلي أو الجزئي والأعصاب، حيث أصبحت بعض الحالات غير قابلة للعلاج ما يهدد حياتها بالموت في أي لحظة، وهو ما أدى لارتفاع حصيلة شهداء الحركة الأسيرة الفلسطينية إلى 208 أسرى.

كما أساءت سلطات الاحتلال استخدام قانون الاعتقال الإداري واستخدمته كأسلوب للعقاب الجماعي في التعامل مع المواطنين الفلسطينيين في ظل انعدام إثباتات تشرع استمرار اعتقالهم لفترات طويلة، حيث وصلت أعداد المعتقلين إداريا إلى 700 معتقل.

أوضاع قاسية

وأكدت "الطويل" بان الأسرى في كافة  السجون يعانون من انتهاكات لا حصر لها في ظل تنكر الاحتلال للمواثيق الدولية ذات العلاقة بالأسرى وفى مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة، حيث يتعامل معهم الاحتلال بعدوانية واضحة، و يتفنن في ابتداع الأساليب التي تنكد عليهم حياتهم، وفى الوقت الحالي يشكو الاسرى من نقص حاد في الملابس والأغطية الشتوية ووسائل التدفئة مع دخول فصل الشتاء القارص البرودة، الأمر الذي يعرضهم إلى الإصابة بالأمراض الكثيرة التي يسببها البرد والرطوبة، والتي تلازمهم سنوات بعد رحيل الشتاء.

ويعانى الأسرى كذلك من عمليات التفتيش المتكررة لغرفهم بشكل مفاجئ وفى أوقات متأخرة، وما يرافقها من تفتيش واعتداء بالضرب والشتم والاستفزاز وقلب محتويات الغرف ومصادرة الأجهزة الكهربائية والأغراض الشخصية، وخاصة في فصل الشتاء، حيث يفرض الاحتلال علهم المكوث في البرد خلال ساعات.

ودعت "الطويل " في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني المجتمع الدولي ومؤسساته الإنسانية والسياسية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتضامن مع الفلسطينيين والضغط على الاحتلال لوقف النزيف البشرى المستمر بحملات الاعتقال المتصاعدة وبشكل غير قانونى.

التعليقات