في الذكرى الـ99 لـ وعد بلفور.. فلسطين تطالب بريطانيا بالاعتذار

رام الله - دنيا الوطن
صادفت قبل أيام مرور 99 عاماً على وعد بلفور المشؤوم، الذي قطعته بريطانيا لمنح اليهود دولة على أرض فلسطين، وأسهمت تداعياته المأساوية بانحياز دول عظمى إلى صف المحتل الإسرائيلي، إلى قتل وتهجير ملايين الفلسطينيين، والاستيلاء على ممتلكاتهم بعد نكبة 1948 ونكسة 1967.

واليوم ينعقد مؤتمر حركة فتح السابع متزامنا مع ذكرى مرور 68 عام على احتلال فلسطين التاريخية بعد تدمير بنيتها التحتية وارتكاب اسرائيل عدداً من المجازر والتطهير العرقي لكثير من القرى الفلسطيني لإجبار السكان على الرحيل.

وأوضح البيان الذي أصدرته منظمة التحرير الفلسطينية أخيراً أن رئيس وزراء بريطانيا آنذاك آرثر جيمس بلفور أرسل رسالة بتاريخ 2 تشرين الثاني (نوفمبر) 1917 إلى المصرفي البريطاني اليهودي اللورد ليونيل روتشيلد، يشير فيها إلى تأييد الحكومة البريطانية إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وأن الحكومة البريطانية تنظر بعين العطف إلى إقامة مقام قومي في فلسطين للشعب اليهودي، وأنها ستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية.

وأضاف البيان أنه حين صدر الوعد كان تعداد اليهود في فلسطين لا يزيد عن 5 في المئة من مجموع عدد السكان، فيما كان الفلسطينيون يشكلون الغالبية، وكانت بريطانيا تعمل على إنشاء دولة يهودية لتعويضهم عن المعاناة التاريخية كما يدّعون، وخصوصاً بعد حادثة المحرقة، التي حدثت لهم على يد النازية الألمانية.

ولفت البيان إلى أن منظمة التحرير الفلسطينية تطالب بريطانيا بالتراجع عن جريمتها بحق الشعب الفلسطيني، والعمل في شكل جدي لدعم مطالب الفلسطينيين، بإقامة دولتهم المستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين إلى ديارهم وذلك تنفيذاً للقرارات الدولية، وإنهاء التخاذل الدولي الذي يتعامل مع هذا الكيان غير الشرعي باعتباره دولة فوق القانون.

وأكدت المنظمة أن وعد بلفور باطل لعدم شرعية مضمونه، إذ إن موضوع الوعد هو التعاقد مع "الصهيونية' لطرد شعب فلسطين من دياره وإعطائها للغرباء.

وطالبت بريطانيا بالاعتراف بالمسؤولية التاريخية والقانونية والأخلاقية تجاه الحق الفلسطيني من هذا الوعد، والتكفير عن جريمتها بالاعتراف بحقوق شعب فلسطين الثابتة، وبدولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

من جهته، قال القيادي الفلسطيني علي جاسر القاق من قرية كقل حارس القريبة من مدينة نابلس «إن هذا الوعد فتح باب الهجرة على مصراعيه للحركة الصهيونية، وكل يهود العالم من شتى البلدان، ودعمت الدولة المنتدبة - بريطانيا - بكل الطرق من أجل تطبيقه على حساب الشعب الفلسطيني، وما سببته تداعيات الوعد من مجازر وعمليات تدمير لتاريخ الشعب الفلسطيني.

وأضاف: «جميع مآسي المخيمات في أصقاع الدنيا، وبلاد الشتات سببها وعد بلفور»، مشيراً إلى أن الكوارث سببها هذا الوعد.
وبيّن أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعا بريطانيا، خلال خطابه بالجمعية العامة في 22 أيلول (سبتمبر) الماضي، بالاعتراف بخطئها بإصدار وعد بلفور والاعتذار للشعب الفلسطيني، وتحمل المسؤوليات التاريخية والسياسية والإنسانية والاقتصادية، إضافة إلى جبر الضرر وتصليح الخطأ التاريخي ودعم إقامة الدولة الفلسطينية، وعودة اللاجئين عبر تطبيق القرار 194.

ولفت القاق إلى أنه تشكلت لجنه فلسطينية من القوى والفصائل الوطنية والهيئات الشعبية في الوطن والشتات للتعامل مع مئوية وعد بلفور، والتي ستنطلق اليوم وستعمل على مدى العام المقبل، للتوعية بظلم الوعد المشؤوم، وتوقيع أكثر من مئة ألف وثيقة ترفض القرار، وتطالب بريطانيا التراجع والاعتذار عنه.