رزق الصيادلة على المواطنين.. انحباس الأمطار وتقلبات الطقس زادت من الأمراض المعدية
خاص دنيا الوطن- كمال عليان
ما إن تأخرت الأمطار عن موعدها في قطاع غزة، حتى بدأت الأمراض تلقي بشباكها على جميع المواطنين، وخاصة فئة الأطفال وكبار السن، نظراً لضعف المناعة لديهم.
ما إن تأخرت الأمطار عن موعدها في قطاع غزة، حتى بدأت الأمراض تلقي بشباكها على جميع المواطنين، وخاصة فئة الأطفال وكبار السن، نظراً لضعف المناعة لديهم.
ولعل أبرز هذه الأمرض "الإنفلونزا"، التي لم تترك بيتاً إلا دخله، الأمر الذي زاد من نسبة الإقبال على شراء الأدوية من الصيادلة بشكل كبير، حتى أصبح المثل الدارج "رزق الصيادلة على العيانين".
وانتشرت في الأيام الأخيرة موجة من الصقيع وانخفاض كبير في درجات الحرارة دون أمطار، وهو ما من شأنه - بحسب أطباء وصيادلة- انتشار بعض الفيروسات المسببة للأمراض المعدية مثل "الإنفلونزا" بجميع أعراضها.
وعلى الرغم من أن الشاب محمد مطر حاول جاهدا ألا يصاب هو وعائلته بأي من الأمراض المنتشرة، عبر ارتداء الملابس الشتوية وتدفئة البيت، وشرب الأعشاب الطبيعية مثل البابونج والينسون، إلا أن تقلبات الطقس وانتشار الفيروس كانت أقوى من مناعتهم ، وأصابت جميع العائلة بلا استثناء.
ويقول لـ "دنيا الوطن" إنه اضطر لشراء أدوية له ولزوجته وأبنائه الثلاثة من الصيدلية تصل إلى أكثر من 50 شيكلاً في أول يوم مرض، مبيناً أن جميع أصدقائه وعائلاتهم أصيبوا بالأمراض بسبب الأجواء الراهنة.
وبابتسامة صغيرة، يعتبر مطر أن هذه الأيام هي موسم جيد للصيدليات المنتشرة في غزة، بعد الكم الهائل من الناس الذين يشترون الأدوية.
أما الشاب رشيد عودة، فمكث ابنه الصغير سبعة أيام في المستشفى يتلقى العلاج من السخونة العالية التي لازمته، غير أنه –وفق قوله- لم يشف تماماً إلا عندما ذهب به إلى دكتور خاص، واشترى الأدوية من الصيدلية، ويضيف متهكماً "وكأن أدوية الصيدلية غير أدوية المستشفيات، لكن هذا ما حصل، لنلتحق به أنا وأمه وأخوه بالمرض، غير أنني ذهبت مباشرة للصيدلية لشراء الأدوية اللازمة".
ويؤكد لـ "دنيا الوطن" أنه لم يسمع أحداً من أقاربه أو أصدقائه إلا وقد مرض أحد عندهم، "وكأنه غزو جديد من الأمراض على الجميع"، داعياً الله أن تهطل الأمطار في أقرب وقت ممكن، حتى يتم التخلص من الأمراض.
وانتشرت على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" تغريدات وتعليقات كثيرة حول الأمراض المنتشرة هذه الأيام وكثرة الإقبال على الصيدليات لشراء الأدوية، فيقول الشاب نضال عسقول "هاي الأيام رزق الصيادلة على المواطنين"، في إشارة منه إلى كثرة إقبال المواطنين على شراء الأدوية، فيما يقول آخر "الإنفلونزا التي رأيتها في حياتي كانت حمادة، وهالوقت حمادة تاني خالص"، فيعلق له آخر "الصيدلاني أكثر شخص مستفيد من هيك جو"، ليختم آخر بجملة "الإنفلونزا لا دين لها" للدلالة على قوة تأثير أعراضها عليهم.
ولا يحتاج المتابع لمواقع التواصل الاجتماعي لعيون فاحصة، حتى يرى الكم الهائل من انتشار جملة "يشعر بالمرض" أو "يشعر بالقشعريرة" بين أصدقائه "الفيسبوكيين"، في دلالة على الحجم الكبير من انتشار الأمراض.
بدوره، يؤكد الصيدلاني عماد أبو مهادي، أن هناك إقبالاً كبيراً بالفعل على شراء الأدوية الخاصة بالأمراض المعدية و"الإنفلونزا" والرشح هذه الفترة، نظراً لانتشارها بسبب قلة الأمطار وتقلبات الطقس.
ويقول أبو مهادي لـ "دنيا الوطن" إن تأخر الأمطار يعمل على انتشار الفيروسات في الأجواء الحالية وبالتالي زيادة الأمراض وانتقالها من شخص إلى آخر، مبيناً أنه في حال أمطرت السماء ستنظف الأجواء وتقل نسبة الأمراض.
ويشير إلى أن أغلب الشراء يتم على أدوية الرشح و"الإنفلونزا" والنهجة وأنه يحاول قدر المستطاع التخفيف على الناس بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعانون منها، ناصحاً أغلبيتهم بشرب الأعشاب الطبيعية مثل الميرمية والبابونج والينسون والزهورات، والإكثار من الحمضيات التي تحتوي على فيتامين سي.
فيما لم يخف الصيدلاني محمد دردونة الحجم الكبير من الإقبال على شراء أدوية "الإنفلونزا" وغيرها هذه الأيام، غير أنه أكد أنه من الطبيعي أن يصاب الإنسان بهذه الأمراض في بداية فصل الشتاء، نظراً لاختلاف الأجواء وتغير المناخ.
ويقول لـ "دنيا الوطن": "دائماً وفي كل عام تحدث هكذا أمراض وتنتقل من شخص إلى آخر بسبب تغير الأجواء وتقلبات الطقس وانتشار العدوى"، لافتاً إلى أن نزول الأمطار سينقي الأجواء من الفيروسات والأمراض الموجودة في الهواء.
من جهته، يؤكد أخصائي الأمراض الصدرية في مستشفى الشفاء حسين العطار، أن تقلبات الأجواء وانحباس الأمطار حتى اللحظة والرياح الشديدة تساعد في انتشار فيروس "الإنفلونزا" بين المواطنين.
وقال لـ "دنيا الوطن" إن هذا الفيروس يستطيع التغير والتأقلم مع الأجواء، فبالتالي من الممكن إصابة الشخص ذاته مرة أخرى، لأن الفيروس قد أعطى نفسه مناعة من الأدوية المستخدمة في القضاء عليه المرة الأولى، مبيناً أن نزول الأمطار سيقضي بكل تأكيد على العدد الهائل من الفيروسات في الأجواء، بعد تنقية الأجواء من الشوائب.
وأضاف "أنصح المرضى من أصحاب الأمراض المزمنة وخصوصاً كبار الناس وأمراض الربو والسكري والضغط والكبد باتخاذ التطعيم المناسب الذي يساهم في التقليل من التأثر السلبي للمرض المزمن في حال أصيب المريض بفيروس الإنفلونزا".
ومن جانبها، أكدت وزارة الزراعة بقطاع غزة على لسان مدير عام التربة والري نزار الوحيدي، أن هناك تأخراً شديداً في نزول المطر، لم يحدث منذ 60 عاماً.
وانتشرت في الأيام الأخيرة موجة من الصقيع وانخفاض كبير في درجات الحرارة دون أمطار، وهو ما من شأنه - بحسب أطباء وصيادلة- انتشار بعض الفيروسات المسببة للأمراض المعدية مثل "الإنفلونزا" بجميع أعراضها.
وعلى الرغم من أن الشاب محمد مطر حاول جاهدا ألا يصاب هو وعائلته بأي من الأمراض المنتشرة، عبر ارتداء الملابس الشتوية وتدفئة البيت، وشرب الأعشاب الطبيعية مثل البابونج والينسون، إلا أن تقلبات الطقس وانتشار الفيروس كانت أقوى من مناعتهم ، وأصابت جميع العائلة بلا استثناء.
ويقول لـ "دنيا الوطن" إنه اضطر لشراء أدوية له ولزوجته وأبنائه الثلاثة من الصيدلية تصل إلى أكثر من 50 شيكلاً في أول يوم مرض، مبيناً أن جميع أصدقائه وعائلاتهم أصيبوا بالأمراض بسبب الأجواء الراهنة.
وبابتسامة صغيرة، يعتبر مطر أن هذه الأيام هي موسم جيد للصيدليات المنتشرة في غزة، بعد الكم الهائل من الناس الذين يشترون الأدوية.
أما الشاب رشيد عودة، فمكث ابنه الصغير سبعة أيام في المستشفى يتلقى العلاج من السخونة العالية التي لازمته، غير أنه –وفق قوله- لم يشف تماماً إلا عندما ذهب به إلى دكتور خاص، واشترى الأدوية من الصيدلية، ويضيف متهكماً "وكأن أدوية الصيدلية غير أدوية المستشفيات، لكن هذا ما حصل، لنلتحق به أنا وأمه وأخوه بالمرض، غير أنني ذهبت مباشرة للصيدلية لشراء الأدوية اللازمة".
ويؤكد لـ "دنيا الوطن" أنه لم يسمع أحداً من أقاربه أو أصدقائه إلا وقد مرض أحد عندهم، "وكأنه غزو جديد من الأمراض على الجميع"، داعياً الله أن تهطل الأمطار في أقرب وقت ممكن، حتى يتم التخلص من الأمراض.
وانتشرت على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" تغريدات وتعليقات كثيرة حول الأمراض المنتشرة هذه الأيام وكثرة الإقبال على الصيدليات لشراء الأدوية، فيقول الشاب نضال عسقول "هاي الأيام رزق الصيادلة على المواطنين"، في إشارة منه إلى كثرة إقبال المواطنين على شراء الأدوية، فيما يقول آخر "الإنفلونزا التي رأيتها في حياتي كانت حمادة، وهالوقت حمادة تاني خالص"، فيعلق له آخر "الصيدلاني أكثر شخص مستفيد من هيك جو"، ليختم آخر بجملة "الإنفلونزا لا دين لها" للدلالة على قوة تأثير أعراضها عليهم.
ولا يحتاج المتابع لمواقع التواصل الاجتماعي لعيون فاحصة، حتى يرى الكم الهائل من انتشار جملة "يشعر بالمرض" أو "يشعر بالقشعريرة" بين أصدقائه "الفيسبوكيين"، في دلالة على الحجم الكبير من انتشار الأمراض.
بدوره، يؤكد الصيدلاني عماد أبو مهادي، أن هناك إقبالاً كبيراً بالفعل على شراء الأدوية الخاصة بالأمراض المعدية و"الإنفلونزا" والرشح هذه الفترة، نظراً لانتشارها بسبب قلة الأمطار وتقلبات الطقس.
ويقول أبو مهادي لـ "دنيا الوطن" إن تأخر الأمطار يعمل على انتشار الفيروسات في الأجواء الحالية وبالتالي زيادة الأمراض وانتقالها من شخص إلى آخر، مبيناً أنه في حال أمطرت السماء ستنظف الأجواء وتقل نسبة الأمراض.
ويشير إلى أن أغلب الشراء يتم على أدوية الرشح و"الإنفلونزا" والنهجة وأنه يحاول قدر المستطاع التخفيف على الناس بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعانون منها، ناصحاً أغلبيتهم بشرب الأعشاب الطبيعية مثل الميرمية والبابونج والينسون والزهورات، والإكثار من الحمضيات التي تحتوي على فيتامين سي.
فيما لم يخف الصيدلاني محمد دردونة الحجم الكبير من الإقبال على شراء أدوية "الإنفلونزا" وغيرها هذه الأيام، غير أنه أكد أنه من الطبيعي أن يصاب الإنسان بهذه الأمراض في بداية فصل الشتاء، نظراً لاختلاف الأجواء وتغير المناخ.
ويقول لـ "دنيا الوطن": "دائماً وفي كل عام تحدث هكذا أمراض وتنتقل من شخص إلى آخر بسبب تغير الأجواء وتقلبات الطقس وانتشار العدوى"، لافتاً إلى أن نزول الأمطار سينقي الأجواء من الفيروسات والأمراض الموجودة في الهواء.
من جهته، يؤكد أخصائي الأمراض الصدرية في مستشفى الشفاء حسين العطار، أن تقلبات الأجواء وانحباس الأمطار حتى اللحظة والرياح الشديدة تساعد في انتشار فيروس "الإنفلونزا" بين المواطنين.
وقال لـ "دنيا الوطن" إن هذا الفيروس يستطيع التغير والتأقلم مع الأجواء، فبالتالي من الممكن إصابة الشخص ذاته مرة أخرى، لأن الفيروس قد أعطى نفسه مناعة من الأدوية المستخدمة في القضاء عليه المرة الأولى، مبيناً أن نزول الأمطار سيقضي بكل تأكيد على العدد الهائل من الفيروسات في الأجواء، بعد تنقية الأجواء من الشوائب.
وأضاف "أنصح المرضى من أصحاب الأمراض المزمنة وخصوصاً كبار الناس وأمراض الربو والسكري والضغط والكبد باتخاذ التطعيم المناسب الذي يساهم في التقليل من التأثر السلبي للمرض المزمن في حال أصيب المريض بفيروس الإنفلونزا".
ومن جانبها، أكدت وزارة الزراعة بقطاع غزة على لسان مدير عام التربة والري نزار الوحيدي، أن هناك تأخراً شديداً في نزول المطر، لم يحدث منذ 60 عاماً.
