محاضرة قانونية حول مقاضاة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية

محاضرة قانونية حول مقاضاة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية
رام الله - دنيا الوطن
نظمت دائرة القانون في كلية الحقوق والإدارة العامة ومعهد الحقوق محاضرة قانونية عامة بعنوان "آخر التطورات فيما يخص مقاضاة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية"، ألقاها مدير عام مؤسسة الحق وعضو اللجنة الوطنية المكلفة بمتابعة القضايا أمام المحكم الجنائية الدولية شعوان جبارين.

افتتح رئيس دائرة القانون د. مصطفى عبد الباقي اللقاء منوهاً الى أهمية المحكمة الجنائية الدولية للفلسطينيين، وذلك إن أحسن استغلال الامكانيات التي يوفرها القانون الدولي.

وتحدث شعوان حول القضاء الوطني باعتباره الأصل في المساءلة والملاحقة، مُشيراً إلى أن دور المحكمة الدولية هو دور تكميلي، يقتصر على بعض القضايا التي تعجز الدول عن البت بها، أو في حالة عدم رغبة الدول بملاحقة جرائم معينة، مما يحد من وظائف المحكمة ويقصرها على مجموعة جرائم تم تحديدها بميثاق روما. وأوضح أن هناك العديد من العوامل التي تقف عائقاً أمام قوة المحكمة، وإمكانيتها وأهمها الميزانية وقدرتها المالية، مما يؤدي إلى حرمانها من متابعة جميع القضايا واضطرارها لاختيار الجرائم الأكثر خطورة، ويشكل ذلك عامل ضغط كبير تمارسه بعض الدول على المحكمة. وأوضح أن ميزانية المحكمة تتشكل من الاشتراكات السنوية للدول الأعضاء، وذلك بحسب الدخل القومي للدولة وعدد سكانها.

 وأشار جبارين أن مكتب المدعي العام لا يضم قانونيين  فقط، بل يشمل على بعض السياسيين وخبراء تحليل المعلومات الذين لا تتوافر عند بعضهم الخبرات الكافية، ولذلك نحن بحاجة بالمرحلة الأولى؛ مرحلة الفحص الأولي- لتعريف الأعضاء بفلسطين ومشاركة المعلومات فقط، والاحتفاظ بالتفاصيل الدقيقة للمراحل التالية.

 وأكد جبارين بأنه لا يشك بالنية الحسنة لدى مكتب المدعي العام بخصوص القضية الفلسطينية، ولكن بالمقابل هناك اتجاهين متعارضين داخل المكتب، أحدهما مؤيد للقضية والآخر معارض لها، وأشار أن ما يميّز الملف الفلسطيني هو توفر قدر كبير من المعلومات الرسمية والموثقة.

وبيّن أننا نواجه عدو شرس لا يتصرف بعشوائية وإنما يسير بخطط مدروسة ومنظمة تهدف لإفشال الملف بعد مروره من مرحلة الفحص الأولي، ويقف ذلك عائقا بالوقت الحالي أمام إحالة الملف وطلب التحقيق فيه، وأشار أنه بحالة رفض المدعي العام للملف بالمرحلة الأولى فإن المحكمة تعطي مهلة كافية للطرفين تُمكن الفلسطينيين من الاعتراض وإحالة ملف القضية للتحقيق، وأوضح أن اللجنة الوطنية أوصت اللجنة التنفيذية بضرورة إحالة الملف ولكن دون تحديد وقت محدد لذلك.

 وقال جبارين أن هناك العديد من الدول داخل المحكمة تدعم إسرائيل، ولذلك تبالغ المحكمة بطلب المعلومات الموّثقة مما سيؤدي لإطالة المدة اللازمة لإنهاء النظر بالملف، وأكد أن الانتقال للمرحلة الثالثة لم يُعلن بعد ولكن المحكمة بدأت باستقبالك المعلومات اللازمة حول تلك المرحلة، وأوضح أن جريمة  الاستيطان ستكون أسهل وأقصر من جريمة العدوان على غزة التي توقع بأن تأخذ وقتا طويلا للبت بها.