الإمارات تشارك في فعاليات معرض "سلاش للابتكار" في فنلندا

رام الله - دنيا الوط
يترأس عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، وفداً اقتصادياً وتجارياً من الدولة خلال زيارة إلى فنلندا للمشاركة في فعاليات معرض "سلاش" للابتكارات، والذي سيعقد في العاصمة هلسنكي خلال الفترة من 30 نوفمبر حتى الأول من ديسمبر 2016.

ويعد المعرض إحدى أبرز المنصات الدولية المتخصصة في الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة وريادة الأعمال، ويضم في دورته الحالية أكثر من 15 ألف مشارك يمثلون أكثر من 100 دولة، من بينهم 2000 من رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الناشئة، و800 مستثمر يمثلون صناديق ومؤسسات تمويلية.

ويأتي تنظيم الوزارة لهذه المشاركة ضمن جهودها الرامية إلى دعم رواد الأعمال والمبتكرين، إضافة إلى دعم فرص الشراكات التجارية والاستثمارية القائمة بين رجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين.

يضم وفد الدولة عدداً من كبار المسؤولين في جهات اتحادية ومحلية، ورواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمبتكرين بالدولة. كما يشمل جدول أعمال الزيارة عقد ملتقى الأعمال الإماراتي الفنلندي، إلى جانب عدد من اللقاءات الثنائية مع كبار المسؤولين بالحكومة الفنلندية.

وقال عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، إن دولة الإمارات تحرص على الاطلاع على مختلف الخبرات الدولية المتميزة في مجالات الابتكار والتقنيات الحديثة، وتمثل جمهورية فنلندا إحدى أبرز الدول الرائدة في هذا المجال، فضلاً عن الأهمية التي يكتسبها معرض "سلاش"، والذي يعد منصة دولية تجمع كفاءات وخبرات رائدة من مختلف أنحاء العالم في الابتكار وريادة الأعمال والبحوث العلمية المتخصصة والتكنولوجيا الصناعية المتطورة.

وتابع آل صالح أن المعرض يفتح المجال لتبادل المعارف والخبرات والاطلاع عن قرب على أحدث حلول التكنولوجيا الحديثة والأفكار الجديدة والمبتكرة للمشاريع الناشئة ومواكبة التقدم والتطور في قطاعات الخدمات وتكنولوجيا المعلومات على مستوى العالم.   

وأشار إلى أن الزيارة تهدف للخروج بأفضل النتائج المرجوة من المشاركة في هذا الحدث المهم في مجال الابتكار ودعم المبتكرين، فضلاً عن أن تشهد انعقاد ملتقى الأعمال الإماراتي الفنلندي، والذي يمثل فرصة متميزة لبحث سبل تعزيز التعاون بين دولة الإمارات وجمهورية فنلندا في القطاعات ذات الاهتمام المتبادل، وتحديداً في ظل القواسم المشتركة بين البلدين ورؤيتهما الرامية لبناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار والإبداع.

ونوه إلى أن فنلندا قطعت شوطاً كبيراً في مجالات تطوير الأنظمة التعليمية وبناء مؤسسات بحثية متقدمة، فضلاً عما حققته من تقدم ملحوظ في مجالات الرعاية الصحية وتبني تقنيات صناعية متطورة، وهي مجالات تحتل أولوية في رؤية الإمارات 2021، ما يفتح آفاقاً واسعة لتطوير شراكات مثمرة وبناء نماذج للتعاون تسمح بتحقيق الاستفادة المشتركة لكلا الجانبين.

 وقال آل صالح أن تعزيز الحضور والمشاركة في المعارض والفعاليات الاقتصادية المتخصصة في كلا البلدين يتيح المجال لتعميق الروابط بين مجتمع الأعمال والتعرف عن قرب على أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة والحوافز الخاصة باستقطاب الاستثمارات الأجنبية وتحديداً في القطاعات ذات الأولوية، مؤكدا أهمية الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في الانتقال بالعلاقات الاقتصادية الثنائية للدولة نحو مستويات متقدمة من النمو والاستدامة.

وأشار سعادته إلى أن التجارة الخارجية بين الإمارات وفنلندا تشهد تطوراً ملموساً، إلا أنها لا تزال أقل من قدرات وإمكانات الطرفين، إذ سجل حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين نحو 440 مليون دولار خلال عام 2015، كما بلغ نحو 322 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الجاري، وهو ما يعكس نمواً نسبياً في الأرقام، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من التقدم في ظل الرغبة المتبادلة لمد جسور التعاون وتحديداً في مجالات الابتكار والبحوث العملية.

 

ومن جانبه، قال السيد محمد ناصر الزعابي، مدير إدارة الترويج التجاري والاستثمار بوزارة الاقتصاد، إن حرص الوزارة على المشاركة في معرض سلاش ضمن وفد اقتصادي وتجاري يضم عدداً من رواد الأعمال يندرج ضمن أهدافها في إتاحة الفرصة لنقل أفضل الممارسات العالمية والدولية فيما يتعلق بالابتكار، وإتاحة المجال لاستعراض أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة بالدولة في هذا القطاع الحيوي والذي يحظى بأولوية.

فيما قال السيد محمد اليوسفي، مدير البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة إن فعاليات زيارة وفد الدولة إلى فنلندا تتضمن محطات مهمة ومفيدة من شأنها إثراء الخبرات الوطنية في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة بمعارف وتقنيات جديدة يمكن الاستفادة منها في إطار المساعي الكبيرة التي تبذلها وزارة الاقتصاد لتمكين وتطوير هذه القطاعات ذات الأولوية في التوجهات الاقتصادية للدولة.

ويضم وفد الدولة كلاً من  الدكتور عبدالرحمن الشايب النقبي، المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة؛ والسيد محمد ناصر الزعابي، مدير إدارة الترويج التجاري والاستثمار بوزارة الاقتصاد؛ والسيد محمد اليوسفي، مدير البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بوزارة الاقتصاد، فضلاً عن ممثلين عن المنطقة الحرة بعجمان وممثلين من شركات مبادلة للطاقة ومبادلة للتنمية، و"توتال" للخدمات الملاحية، وعدد من رواد الأعمال من مختلف الأنشطة والقطاعات الاقتصادية الخدمية والتجارية.

 

اجتماع تحضيري لمناقشة سبل الاستفادة من فعاليات الزيارة

 

وفي هذا السياق، عقدت وزارة الاقتصاد اجتماعاً تحضيرياً لمناقشة برنامج الزيارة وسبل تعظيم الاستفادة من فعالياتها واستغلال ما تتيحه من فرص لنقل المعرفة والاطلاع على أحدث الممارسات الابتكارية العالمية المتبعة في تنمية وتطوير القطاعات الاقتصادية الحيوية، فضلاً عما توفره من إمكانات لإنشاء علاقات تجارية وشراكات استثمارية مع مجتمع الأعمال الفنلندي وتعزيز الروابط الاقتصادية المباشرة بين شركات القطاع الخاص في كلا البلدين.

 

ترأس الاجتماع محمد ناصر حمدان الزعابي، وحضرته فيكتوريا إيفانوفا، كبيرة المستشارين في هيئة التجارة والتطوير الاستثماري الفنلندية، وممثلون عن الجهات المشاركة في الزيارة. وقد نجحت فنلندا في تعزيز مكانتها دولياً في عدد من المجالات الحيوية أبرزها التكنولوجيا النظيفة، والرعاية الصحية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتكنولوجيا الرقمية، والابتكار والطاقة المتجددة والذكاء الصناعي.

 

ويعد قطاع الخدمات المساهم الأكبر في الناتج المحلي الإجمالي لفنلندا بنسبة تصل إلى نحو 70% فيما تشكل الصناعة 26.8%، وقد سجل إجمالي الاستثمارات الأجنبية في فنلندا بنهاية عام 2015 نحو 135 مليار دولار، فيما بلغت الاستثمارات الفنلندية في الخارج نحو 141.1 مليار دولار بنفس العام. وتشكل المعدات التقنية ووسائل الاتصال والمواد الورقية ومنتجات الصلب أهم صادرات فنلندا إلى دولة الإمارات، بينما تصدر الإمارات إلى فنلندا اللدائن والمواد البلاستيكية ومصنوعات الألمنيوم والنسيج.