بالفيديو: "سلمى" تصارع الموت بغزة.. والدها: إهمال طبي أفقدها بصرها وسمعها
خاص دنيا الوطن– محمد الخالدي
قمرية العينين انطفأت، جورية بين يدي والدها ذبلت، لعل من يشاهد صورة هذه الطفلة يدرك أنها تنتظر خيوطاً بيضاء تلتفها إن لم يدركوها في اللحظات الأخيرة.
الطفلة سلمى تامر عبيد (عام ونصف)، فقدت بصرها وسمعها، نتيجة إهمال في التشخيص الطبي، حينما أدركها والدها وحملها مسرعاً إلى مستشفى بلسم شمال قطاع غزة، بعد أن شعر بارتفاع حرارتها غير الطبيعي، بحسب والدها.
يقول والدها تامر (28 عامًا) متذمراً لمراسل "دنيا الوطن": "شعرت بارتفاع حرارة طفلتي بشكل جنوني، سارعت إلى مستشفى "بلسم" لعلاجها، فوجدوها تعاني من نزلة معوية وقاموا بعمل تحاليل للحمى الشوكية ولم يجدوا بها ذلك واستمروا بعلاجها على هذا التشخيص رغم ارتفاع درجة حرارتها العالية".
وبينما كان يغذي الطاقم الطبي الطفلة بالمحاليل الطبية، شعر والد الطفلة بأن ابنته تنتفخ شيئا فشيئاً، فاستنجد بهم قائلاً "ابنتي تنتفخ"، لكنهم أجابوه "لا.. طفلتك وزنها كبير لا تقلق"، وحينما زاد الأمر عن حده وبدا الانتفاخ جلياً عليها، علم الطاقم بأن المحاليل هي من تسببت بذلك الانتفاخ، وسارعوا لإيقافها وسحب المياه من جسم الطفلة، وفقاً لوالدها.
وأوضح والد الطفلة "أن درجة حرارة ابنتي لم تنخفض وحالتها كانت تزداد سوءاً، فقاموا بتحويلها إلى مستشفى النصر للأطفال بعد مكوثها 12 يوماً في مستشفى "بلسم"، وتبين أنها تعاني من حمة شوكية، لكن بعد ماذا؟! بعد أن اكتشفنا أنها فقدت بصرها وسمعها؟!
الحمى الشوكية تسببت بدخول مياه إلى دماغ الطفلة ما نتج عنه فقدان تلك الحواس، الأمر الذي استدعى إجراء عملية جراحية لزرع أنبوب في رأسها يسحب تلك المياه من الدماغ حفاظًا على حياتها شريطة العلاج من الحمى قبل العملية، وهذا ما حصل.
"دنيا الوطن" حاولت أخذ رد من وزارة الصحة في غزة إلا أنها لم تتمكن من ذلك.
ويضيف عبيد: "أجرت الطفلة العملية وتماثلت للشفاء إلا أن حالتها انتكست فجأةً وتبين أن الحمى الشوكية عادت لها من جديد، ما تطلب إجراء عملية جراحية أخرى لنزع الأنبوب بشكل سريع".
دائرة العلاج بالخارج أرسلت أوراق الطفلة "سلمى" إلى مستشفى المقاصد بالقدس المحتلة، ووافق المستشفى على استقبالها شريطة أن ينتظروا توفر غرفة "عزل" فارغة، يقول والد الطفلة: "منذ شهر والمستشفى يقول لي لا تتوفر غرفة عزل في الوقت الحالي، فإلى متى؟
ووفقاً لمدير دائرة العلاج بالخارج في قطاع غزة د. بسام البدري، في حديثه لـ "دنيا الوطن"، فقد أكد بأن الدائرة سارعت إلى اتخاذ كافة التدابير لنقل الطفلة إلى مستشفى المقاصد، بالإضافة إلى التواصل مع وزارة الصحة وجميع المستشفيات في الضفة المحتلة وجميعهم وافقوا على استقبالها لتدارك حالتها بالسرعة القصوى، موضحاً "لا توجد غرفة عزل حتى اللحظة في أي من المستشفيات، لذلك عليهم الانتظار".





قمرية العينين انطفأت، جورية بين يدي والدها ذبلت، لعل من يشاهد صورة هذه الطفلة يدرك أنها تنتظر خيوطاً بيضاء تلتفها إن لم يدركوها في اللحظات الأخيرة.
الطفلة سلمى تامر عبيد (عام ونصف)، فقدت بصرها وسمعها، نتيجة إهمال في التشخيص الطبي، حينما أدركها والدها وحملها مسرعاً إلى مستشفى بلسم شمال قطاع غزة، بعد أن شعر بارتفاع حرارتها غير الطبيعي، بحسب والدها.
يقول والدها تامر (28 عامًا) متذمراً لمراسل "دنيا الوطن": "شعرت بارتفاع حرارة طفلتي بشكل جنوني، سارعت إلى مستشفى "بلسم" لعلاجها، فوجدوها تعاني من نزلة معوية وقاموا بعمل تحاليل للحمى الشوكية ولم يجدوا بها ذلك واستمروا بعلاجها على هذا التشخيص رغم ارتفاع درجة حرارتها العالية".
وبينما كان يغذي الطاقم الطبي الطفلة بالمحاليل الطبية، شعر والد الطفلة بأن ابنته تنتفخ شيئا فشيئاً، فاستنجد بهم قائلاً "ابنتي تنتفخ"، لكنهم أجابوه "لا.. طفلتك وزنها كبير لا تقلق"، وحينما زاد الأمر عن حده وبدا الانتفاخ جلياً عليها، علم الطاقم بأن المحاليل هي من تسببت بذلك الانتفاخ، وسارعوا لإيقافها وسحب المياه من جسم الطفلة، وفقاً لوالدها.
وأوضح والد الطفلة "أن درجة حرارة ابنتي لم تنخفض وحالتها كانت تزداد سوءاً، فقاموا بتحويلها إلى مستشفى النصر للأطفال بعد مكوثها 12 يوماً في مستشفى "بلسم"، وتبين أنها تعاني من حمة شوكية، لكن بعد ماذا؟! بعد أن اكتشفنا أنها فقدت بصرها وسمعها؟!
الحمى الشوكية تسببت بدخول مياه إلى دماغ الطفلة ما نتج عنه فقدان تلك الحواس، الأمر الذي استدعى إجراء عملية جراحية لزرع أنبوب في رأسها يسحب تلك المياه من الدماغ حفاظًا على حياتها شريطة العلاج من الحمى قبل العملية، وهذا ما حصل.
"دنيا الوطن" حاولت أخذ رد من وزارة الصحة في غزة إلا أنها لم تتمكن من ذلك.
ويضيف عبيد: "أجرت الطفلة العملية وتماثلت للشفاء إلا أن حالتها انتكست فجأةً وتبين أن الحمى الشوكية عادت لها من جديد، ما تطلب إجراء عملية جراحية أخرى لنزع الأنبوب بشكل سريع".
دائرة العلاج بالخارج أرسلت أوراق الطفلة "سلمى" إلى مستشفى المقاصد بالقدس المحتلة، ووافق المستشفى على استقبالها شريطة أن ينتظروا توفر غرفة "عزل" فارغة، يقول والد الطفلة: "منذ شهر والمستشفى يقول لي لا تتوفر غرفة عزل في الوقت الحالي، فإلى متى؟
ووفقاً لمدير دائرة العلاج بالخارج في قطاع غزة د. بسام البدري، في حديثه لـ "دنيا الوطن"، فقد أكد بأن الدائرة سارعت إلى اتخاذ كافة التدابير لنقل الطفلة إلى مستشفى المقاصد، بالإضافة إلى التواصل مع وزارة الصحة وجميع المستشفيات في الضفة المحتلة وجميعهم وافقوا على استقبالها لتدارك حالتها بالسرعة القصوى، موضحاً "لا توجد غرفة عزل حتى اللحظة في أي من المستشفيات، لذلك عليهم الانتظار".





