عاجل

  • نتنياهو: سلاح الجو يسيطر على أجواء المنطقة كدليل حاسم على التفوق مقابل المحور الإيراني

  • نيويورك بوست عن ترامب: لدينا أفكار جيدة للغاية بشأن من يقود إيران ونعتقد أننا نتعامل مع الأشخاص المناسبين

  • نيويورك بوست عن ترامب: جوهر المفاوضات هو مطلب واحد غير قابل للتفاوض وهو تخلي إيران عن امتلاك أسلحة

  • نيويورك بوست عن ترامب: نائبي جي دي فانس مع المبعوث الخاص ويتكوف وكوشنر في طريقهم حاليا إلى

  • نيويورك بوست عن ترامب: من المفترض أن نجري محادثات مع إيران لذا فإنني أفترض في هذه المرحلة ألا

  • نيويورك بوست عن ترامب: مستعد لمقابلة كبار القادة الإيرانيين في حال تحقيق انفراجة

  • نيويورك بوست: من المقرر أن يصل نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس والوفد الأمريكي إلى إسلام آباد خلال

  • مساعد وزير الخارجية الإيراني: الدبلوماسية هي أفضل حل لكي نتمكن من معالجة القضايا الصعبة

  • مساعد وزير الخارجية الإيراني: لا خيار أمام أمريكا سوى التخلي عن نهج المطالب المفرطة وأن تحترم حقوق شعبنا

خبرة ودراية ..

خبرة ودراية ..
احمد حسن الزعبي

رغم انه كان بشوشاً ودوداً كثير المزاح قبل دقائق مع رفاقه في الحي ، الا أنه حاول أن يسترجع هيبته و”وهرته” أمام عائلته الكريمة..

فور دخوله بوابة البيت ، ركل كرسي البلاستيك المقلوب أسفل الدرجات برجله اليمنى ، كما تنحنح بصوت مرتفع ، نظر إلى أسفل قدميه أمام باب الصالون الخارجي فوجد دائرة مبلولة من الكاز ..صرخ بأعلى صوته فهرعت العائلة بجميع مرتّباتها حيث يقف أبو يحيى:

– شو هاظ؟ هاظ كاز المكبكب؟؟ كل يوم والثاني جيب لنا قلن..عبي كاز وبتكبّوا نصّه ع الأرض،الله لا يعطيكوا عافية لا أنت ولا هو..

– ام يحيى: كنت بعبّي بالصوبة؟؟

– ابو يحيى: صوبّة؟؟ على هالشتا ؟؟بتندف ثلج برا؟؟.. لويش بتديروا الصوبة ولا بتكيفوا ع المخسر انتو…روحي صبّي الغدا خلينا نتسمّم.

كانت الكشرة جاثمة فوق حاجبيه وشفته السفلي تتدلّى بثقل من شدة الغضب..دخل وأغلق باب الصالون خلفه ثم نادى أم يحيى من جديد..

– أبو يحيى: شبّاحي شو جابه لهون؟؟؟

– ام يحيى: بيجوز وقع مني يوم لمّيت الغسيل ؟؟

– أبو يحيى: هو كل يوم غسيل الخزان بطّل يقعد لنص الأسبوع..ومين باقي يوكل كعك هون معبي السجادة سمسم؟؟…جيبوا المقشّة وقشّوه يا الله..

– أم يحيى: هسع بلمّه تا اصب الغدا…

يدخل غرفة الجلوس ثم يصيح بأولاده “شو هالصوت هاظ”؟؟ لويش طالع صياحكو لآخر الحارة ، كل واحد ينقلع يشيل كتابه ويقرا…ينسحب الأولاد بهدوء من الغرفة..ثم ينادي عليهم..وين رايحين؟؟ بدكوش تتغدّوا..لمين بنطبخ احنا مش الكو..فيعود الأولاد من جديد الى الغرفة..

تحضر أم يحيى الغداء وتفرد الصحون وتسخن الخبز على صوبة الكاز…

أبو يحيى متذمّراً من جديد- الفاصوليا زعقة..اميت بدّك تصيري تعرفي تطبخي والله مانا عارف!!.. صار لك اربعين سنة عندي بالدار وطبخك يا مالح يا فاتخ!..قربتي تموتي وانت بعدك مثل الــ… استغفر الله العظيم…

ثم يغرف ملعقة من سدر الرز..يمضغ ويقطب حاجبيه..

أبو يحيى- الله يكسّر أديك بسّ…الرزّ بعده بقرط..يعني طول نهاره الواحد برة الدار بحرث وبيعاقط مشان يوكل لقمة زي الناس وانت طبخ ما بتعرفي تطبخي…

يسود صمت مطبق في المكان..الأولاد يتناولون غداءهم بصمت وهدوء دون أي دفاع يذكر عن الوالدة جرّاء الهجوم الكاسح من الحجي …يرجع أبو يحيى إلى الوراء..تحضر له أم يحيى وسادتين ليسند ظهره ثم يقول بنبرة مغايرة تماماً وابتسامة شفافة …

– أبو يحيى: هسع بدنا كاستين شاي من تحت أديك الحلوين يا حصتي!..

يتنفس الأولاد الصعداء وترد الأم بخبرة ودراية بطبع زوجها: بتعرف بشو بتذكرني يابو يحيى؟؟..

– أبو يحيى: بشو؟..

– أم يحيى: بالنواب..بتبهدل ..بتبهدل..وآخر شي بتعطي الثقة!!.

[email protected]

عن "الرأي"