محاضرة لمنتسبي قوات الأمن الوطني في رام الله

محاضرة لمنتسبي قوات الأمن الوطني في رام الله
رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة محاضرة لمنتسبي قوات الأمن الوطني في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي ( الحرش )، وكان عنوان المحاضرة: " قوات الثورة الفلسطينية ودورها في حرب اكتوبر 1973 "، ألقاها المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنام، بحضور منتسبي قوات الأمن الوطني من صف الضباط والأفراد.

وفي بداية المحاضرة قدّم رامي غنّام نبذة تاريخية عن المرحلة الصعبة التي سبقت أحداث ما قبل حرب اكتوبر 1973؛ وقال بأنّ الأوضاع والظروف العربية بعد عام 1967 كانت مؤلمة جداً وخاصةً بعد أن احتلت اسرائيل فلسطين بكاملها واحتلت هضبة الجولان في سوريا وشبه جزيرة سيناء في مصر، فكان لمواجهة هذا الوضع الجديد الصعب أن قررت الحكومة المصرية والسورية وضع خطة مشتركة وبشكلٍ دقيق لاسترجاع واسترداد ما ضاع من هذه الأرض العربية؛ حيث تمَّ تكامل عناصر هذه الخطة ما بين عامي 1970 و1973.

وقال غنّام أنّ حرب اكتوبر هي الحرب العربية – الإسرائيلية الرابعة التي قامت بها كل من مصر وسوريا على اسرائيل والتي بدأت في 6 اكتوبر من العام 1973 بهجوم مباغت من قبل الجيش المصري والسوري على القوات الإسرائيلية التي كانت تحتل أراضي سيناء وهضبة الجولان السورية.

وعن دور القوات الفلسطينية في حرب أكتوبر شرح غنّام بشكلٍ مفصّل الدور المهمّ لقوات الثورة الفلسطينية في هذه الحرب، وأكّد على أنّه كان واجباً وشرفاً كبيراً لأبناءالشعب الفلسطيني أن يكونوا في طليعة المقاتلين؛ فاشتركت هذه القوات في أهم المعارك والمهام القتالية الرئيسية المتعدّدة التي جرت أحداثها على الجبهتين المصرية والسورية.

وبيّن غنّام للحضور كيف خاضت وساهمت قوات الثورة الفلسطينية في أشرس المعارك وأعنفها في هذه الحرب ضد الجيش الإسرائيلي وخاصةً بعمليات الإنزال الجوي على جبهة هضبة الجولان في موقع ما يُعرف ( بتل الفرس ) هذا من جهة، ومن جهةٍ أخرى قيام قوات الثورة الفلسطينية بفتح جبهة عمليات ثالثة إلى جانب الجبهتين المصرية والسورية، فكانت أراضي فلسطين المحتلة هي منطقة تلك الجبهة الثالثة؛ مما كان لذلك الأثر الإيجابي الكبير في رفع الروح المعنوية للشعب الفلسطيني داخل الأرض المحتلة.

وتطرق غنّام إلى أهم نتائج وانعكاسات حرب اكتوبر 1973 على القضية الفلسطينية والتي تمثلت في اعتراف جامعة الدول العربية في قمة الرباط عام 1974 بمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وإعادة القضية الفلسطينية إلى الصدارة مرةً أخرى على المستوى الدولي والإقليمي، وتبني الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارات تاريخية مهمة تخص القضية الفلسطينة تؤكد فيها على الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره، بالإضافة إلى تطوير هذه القوات لخبراتها العسكرية والقتالية في هذه الحرب.