حرائق البلاد و حُرقة الفلسطينيين !
خالد عيسى
وان كانت الحرائق هي كارثة طبيعية تحدث في اي مكان في العالم ،الا ان غير الطبيعي هذا الانقسام الذي اندلعت نيرانه بين أبناء الشعب الواحد ليحولنا الى " فلسطينيات " متناثرة بين رام الله والناصرة ، بين غزة وحيفا ، بين الجليل والخليل ، بين مخيم اليرموك ، ومخيم الدهيشة ، بين عين الحلوة ومجد الكروم !
وان كنت أتفهم ابتهاج بعضنا المكتوي بنار الاحتلال ان يدلق عواطفه العفوية على صفحات التواصل الاجتماعي وهو يرى النار تشب في مستوطنات عدوه التي انتزعت منه وطنه ، ولكن ما لا استطيع تفهمه ان تتحول فلسطين بلحظة الى اسرائيل وننسى في فورة الشماتة ان هذا الحريق في فلسطين التي هي بلادنا قبل ان تولد اسرائيل على أرضنا ، وكأن بعضنا في فورة هذا " الهبل " العاطفي يريد ان يحرق روايتنا التي لا نملك غيرها في مواجهة رواية الغزاة !
والأخطر من ذلك ان ينسى بعضنا نصفه الباقي في البلاد ، ولا يراعي مشاعر مليون ونصف مليون من أهلنا لهم مدنهم وقراهم ، يتفرجون على نصفهم وهو يدلق البنزين على حرائقهم في هذا الابتهاج الارعن ، ولا يأبه للحرقة التي يشعرون بها وهم يتفرجون على بعض أبناء جلدتهم وهم يدعون ربهم ان " تشتي بنزين "
انها فلسطين الأم التي تحترق يا فلسطين الضواحي ، فلسطين جوهر المشكلة في صراعنا مع هذا العدو .. هذه " الفلسطين " التي بقيت مزروعة في أرضها كتلك الاشجار التي تلتهمها النيران التي نهلل لاحتراقها ، هذه الفلسطين التي تتظاهر في شوارع حيفا نصرة لنصفها في غزة ، ونصفها في مخيم اليرموك ، ونصفها في الأقصى ، ونصفها الذي يتفرج على احتراقها في رام الله !
فلسطين التي تتجمع في مستشفى العفولة تضامنا مع اسير مضرب عن الطعام نسيه وزير الاسرى في حكومة رام الله !
فلسطين حرقة ايمن عودة في حيفا تطلب منا ان لا ننجر لمخطط عدونا الذي يريد حرق روايتنا ، وحقنا في بلادنا !
مزقت أوهام أوسلو وحدة شعبنا بحل الدولتين الذي حولنا الى دولتين واحدة في رام الله ، وواحدة في غزة تتفرجان على بلادها تحترق ، كما كانت تتفرج على جوع مخيم اليرموك ، وعلى غرق الفلسطينيين في بحار العالم بحثا عن مخيم وهي تمنح الفنانين والفنانات جوازات السفر الفخرية ، وتترك شعبها تحت رحمة المهربين !
ليس القصة قصة حريق نشب في بلادنا .. القصة هي حرقتنا نحن الفلسطينيون ونحن نرى انفسنا شعوب شقيقة في هذا الشقاء الذي حولنا الى " فلسطينيات " متناثرة نختلف كيف نتعاطف معنا !
وان كانت الحرائق هي كارثة طبيعية تحدث في اي مكان في العالم ،الا ان غير الطبيعي هذا الانقسام الذي اندلعت نيرانه بين أبناء الشعب الواحد ليحولنا الى " فلسطينيات " متناثرة بين رام الله والناصرة ، بين غزة وحيفا ، بين الجليل والخليل ، بين مخيم اليرموك ، ومخيم الدهيشة ، بين عين الحلوة ومجد الكروم !
وان كنت أتفهم ابتهاج بعضنا المكتوي بنار الاحتلال ان يدلق عواطفه العفوية على صفحات التواصل الاجتماعي وهو يرى النار تشب في مستوطنات عدوه التي انتزعت منه وطنه ، ولكن ما لا استطيع تفهمه ان تتحول فلسطين بلحظة الى اسرائيل وننسى في فورة الشماتة ان هذا الحريق في فلسطين التي هي بلادنا قبل ان تولد اسرائيل على أرضنا ، وكأن بعضنا في فورة هذا " الهبل " العاطفي يريد ان يحرق روايتنا التي لا نملك غيرها في مواجهة رواية الغزاة !
والأخطر من ذلك ان ينسى بعضنا نصفه الباقي في البلاد ، ولا يراعي مشاعر مليون ونصف مليون من أهلنا لهم مدنهم وقراهم ، يتفرجون على نصفهم وهو يدلق البنزين على حرائقهم في هذا الابتهاج الارعن ، ولا يأبه للحرقة التي يشعرون بها وهم يتفرجون على بعض أبناء جلدتهم وهم يدعون ربهم ان " تشتي بنزين "
انها فلسطين الأم التي تحترق يا فلسطين الضواحي ، فلسطين جوهر المشكلة في صراعنا مع هذا العدو .. هذه " الفلسطين " التي بقيت مزروعة في أرضها كتلك الاشجار التي تلتهمها النيران التي نهلل لاحتراقها ، هذه الفلسطين التي تتظاهر في شوارع حيفا نصرة لنصفها في غزة ، ونصفها في مخيم اليرموك ، ونصفها في الأقصى ، ونصفها الذي يتفرج على احتراقها في رام الله !
فلسطين التي تتجمع في مستشفى العفولة تضامنا مع اسير مضرب عن الطعام نسيه وزير الاسرى في حكومة رام الله !
فلسطين حرقة ايمن عودة في حيفا تطلب منا ان لا ننجر لمخطط عدونا الذي يريد حرق روايتنا ، وحقنا في بلادنا !
مزقت أوهام أوسلو وحدة شعبنا بحل الدولتين الذي حولنا الى دولتين واحدة في رام الله ، وواحدة في غزة تتفرجان على بلادها تحترق ، كما كانت تتفرج على جوع مخيم اليرموك ، وعلى غرق الفلسطينيين في بحار العالم بحثا عن مخيم وهي تمنح الفنانين والفنانات جوازات السفر الفخرية ، وتترك شعبها تحت رحمة المهربين !
ليس القصة قصة حريق نشب في بلادنا .. القصة هي حرقتنا نحن الفلسطينيون ونحن نرى انفسنا شعوب شقيقة في هذا الشقاء الذي حولنا الى " فلسطينيات " متناثرة نختلف كيف نتعاطف معنا !
