من رحم الألم يولد الأمل: أكاديمية الحياة للواعدين كروياً

من رحم الألم يولد الأمل: أكاديمية الحياة للواعدين كروياً
خاص دنيا الوطن- شروق طلب
من قلب المدينة المقدسة ورغم المعاناة والظروف وإجراءات قوات الاحتلال القمعية ولد نجوم كرة قدم مستقبليين، فأكاديمية الحياة للواعدين كروياً ترعى الأطفال والشباب المقدسيين الذين يمارسون اللعب، ويسعون لممارسة لعبة كرة القدم باحتراف.

وفي لقاء أجرته مراسلة "دنيا الوطن" مع مدرب فريق الأكاديمية  أمجد الزعتري قال: "أُسست كلية الحياة للواعدين كرويأ قبل عامين، والذي أسسها رئيس مجلس إدارة نادي هلال القدس د. باسم أبو عصب.

وأضاف الزعتري "ولأول مرة في فلسطين، وبقرار من رئيس مجلس الإدارة فُتح باب التسجيل للأكاديمية مجانياً ودون أي تكاليف مالية، وذلك إيماناً بحق كل طفل وهاوٍ باللعب وتطوير نفسه".

وأوضح الزعتري "أن الملاعب التي يتدرب فيها اللاعبون هي 3 ملاعب في القدس بأكملها، فالأكاديمية فيها 120 لاعباً، ونقوم بتقسيم الملعب إلى 6 أقسام، وهذا يشكل ضغطاً كبيراً على المدربين واللاعبين، والملاعب في القدس غير كافية، والاحتلال لا يسمح بالحصول على تصاريح للقيام بمشاريع رياضية تسمح للطلبة بالتفريغ عن طاقاتهم وممارسة اللعبة الأكثر شعبية كرة القدم". 

وأضاف الزعتري "هدف أكاديمية الحياة للواعدين كروياً ضم اللاعبين الذين يمارسون لعبة كرة القدم كهواية في الشوارع،  وجلبهم اإلى الملاعب وتطوير قدراتهم وشق الطريق أمامهم لمستقبل مشرق وواعد". 

ويمنع الاحتلال الاسرائيلي وضع غرف تبديل للملابس وغرف للأدوات الرياضية التابع لنادي جبل الزيتون في القدس، الذي يتدرب فيه اللاعبون المنتمون للأكاديمية.

وعن علاقتهم بالقدس أفاد الزعتري "يكفينا شرفاً وجودنا في القدس، وشعورالوجود في القدس شعور لا يوصف، هؤلاء هم نجوم الكرة المستقبليين في القدس".

وخلال التدريبات تابعت مراسلة "دنيا الوطن" اللاعبين في الملعب والتقت عدداً منهم، وأعربوا عن حبهم للأكاديمية ومدى امتنانهم العميق وقال اللاعبون الصغار: "نحن سعداء مع المدربين ونتطور بشكل جيد ونحلم أن نكون نجوماً في المنتخب الوطني الفلسطيني". 

في نهاية اللقاء مع الزعتر، أكد أن أكاديمية الحياة هلال القدس في تطور مستمر ونحن نشكر الدكتور أبو عصب على دعمه المستمر للأكاديمية، وهذا يتضح من خلال مستوى اللاعبين الصغار وتقدمهم واكتسابهم للخبرات الكروية، وأشكر جميع المدربين على مجهودهم الرائع، كما أدعو الأهالي لمتابعة أبنائهم بشكل مستمر. 

ويذكر، أن الأكاديمية ساهمت بتنظيم العديد من البطولات والنشاطات الرياضية المختلفة وهي في تطور متواصل وتخوض تدريباتها تحت إشراف المدربين محمد عباسي وأمجد الزعتري وأحمد الصباح وعطا عبيد وخالد أبو ميالة.

وتعتبر أكاديمية الحياة للواعدين كروياً الملاذ الوحيد للأطفال المقدسيين لتفريغ طاقاتهم المكبوتة، التي تبعدهم عن شرك المخدرات والوقوع في شرك  الآفات المتفشية التي نشرها الإحتلال بين الشباب المقدسي.