دعوة لاستجابة القوانين الفلسطينية لعدالة النوع الاجتماعي

رام الله - دنيا الوطن
نظم مركز هـدف لحقوق الإنسان بمدينة غزة حلقة نقاش بعنوان "نحو رقابة فاعلة على تطبيق العدالة الجندرية في القوانين الفلسطينية" وقال الدكتور يوسف صافي مدير مركز هـــــــــدف لحقوق الإنسان في اللقاء الذي نظمه المركز بقاعة مطعم اللاتيرنا: "المساواة القائمة على النوع الاجتماعي هي حق من حقوق الإنسان المنصوص عليها في كافة المواثيق الدولية، تماماً كالحق في الحياة، والصحة، وحرية الرأي والتعبير، موضحاً: "بأن المساواة القائمة على النوع الاجتماعي هي ضمان حقيقي للتنمية في المجتمع"، وتابع صافي: للوصول للعدالة يفترض تمكين المرأة والرجل من التمتع بمجموعة كبيرة من الحقوق بشكل متساوٍ.  ولفت صافي إلي أهمية قيام مؤسسات قطاع العدالة بدورها المطلوب في حصول المرأة والرجل على هذه الحقوق، مؤكداً أن عدالة النوع الاجتماعي هي شرط من شروط المحاكمة العادلة.  وحذر صافي من وجود فجوة كبيرة ما بين اتفاقية سيداو التي وقعت عليها السلطة الفلسطينية وبين القوانين الفلسطينية المعمول من حيث عدالة النوع الاجتماعي، مشدداً على وجود تميز في بعض القوانين لصالح الرجل . وحذر صافي من جهل كثير من النساء بحقوقهن وسبل الدفاع عنها، وأشار لنتائج دراسة أعدها مركز هدف حول "واقع استجابة القضاء الفلسطيني لمعايير عدالة النوع الاجتماعي" والتي تضمنت وجود دائرة خاصة بعدالة النوع الاجتماعي ، وعدم استجابة القوانين لمعايير هذه العدالة، وضعف تمثيل النساء في مؤسسات القضاء، وغياب برامج التدريب والتمكين للعاملين في المجال فيما يخص عدالة النوع الاجتماعي.

بدورها، شددت ضيفة حلقة النقاش المحامية بالاتحاد العام للمرأة الفلسطينية الأستاذة هبة الدنف عن أن تحقيق عدالة النوع الاجتماعي مهمة للدولة، ودعت الدنف لرفع وعي المواطنين في القضاء الفلسطيني من الذكور والاناث على حد سواء بالعدالة الجندرية، ولفتت إلي أن مراقبة القوانين الفلسطينية جزء مهم من عملية الرقابة على العدالة، مبينةً أن المساواة مغيبة في بعض القوانين خاصة في قانون الأحوال الشخصية ومنها الشروط المتعلقة بعقد الزواج.  وقالت الدنف: نحن بعيدين عن تحقيق عدالة النوع الاجتماعي. وتابعت: "الانقسام قسمنا، ومازال يحول دون إصدار العديد من القوانين التي تخدم المرأة وتخدم المساواة مع الرجل".  

وفي نقاش اللقاء دعا المستشار القانوني محمد طومان المرأة للنضال الدائم من اجل انتزاع حقوقها، وقال: الهوة كبيرة بين وصول الرجل لحقوقه والمرأة لحقولها في مجتمعنا.

أما المحاضر الجامعي والمحامي عبد الفتاح جرادة فقال: "لدينا نساء فلسطينيات قادرات على دخول التاريخ من أوسع أبوابه على غرار نساء كثيرات سجلن أسماءهن في التاريخ كأنديرا غاندي ومارجريت تاتشر ونفرتيتي وغيرهن". وأشار لأن العدالة الجندرية مفقودة في بنود القانون المتعلقة بالزواج والتفريق ومن ذلك حق المرأة في الطلاق إذا ثبت عقم زوجها، ودعا جرادة لاعتماد مساق ثقافة قانونية في الجامعات الفلسطينية لرفع وعي النساء بحقوقهن.

 كما وجه المستشار القانوني بسام البلعاوي رسالته للمرأة قائلاً: "الحقوق تنتزع ولا توهب.

 يذكر أن مركز هـــــــــــدف ينظم هذا اللقاء ضمن فعاليات مشروع "تعزيز استجابة ومساءلة قطاع العدالة لاحتياجات المواطنين الفقراء والمهمشين من خلال رقابة المجتمع المدني".