منظمة صوت المرأة المستقلة تنظم حملة " اتحدوا لانهاء العنف ضد النساء والفتيات"
رام الله - دنيا الوطن
أصدرت منظمة صوت المرأة المستقلة بيانا عن حملة " اتحدوا لانهاء العنف ضد النساء والفتيات"
نص البيان:
العنف الجسدي والنفسي ضد المرأة هو احد أكثر الانتهاكات لحقوق الإنسان خطورة ولؤماً، وتعد واحدة من الجرائم الأقل محاسبة، وواحدة من أكبر الأخطار التي تهدد السلام الدائم والتنمية المستدامة. وهذا العنف يأخذ مناحي عديدة، منها، الزواج القسري في أعمار لا تتجاوز الخامسة عشر والضرب الجسدي والطلاق التعسفي وتعدد الزوجات. والآثار المترتبة على هذا العنف، تكمن في مأسسة الدور الثانوي للمرأة والفتاة في الحياة العامة، مما ينعكس بصورة سلبية حادة على تطور المجتمع وتنمية البلدان. ولكن، ما نراه في العراق، عندما نطرح هذا الامر الخطير، هو المزيد من القيود والتكبيل، من باب التشريعات الساعية الى جعل الفتاة عرضة الى الزواج القسري حتى في عمر التاسعة. هل هذا سيصب في بناء جيل عراقي له ان ينافس الأجيال الصاعدة حول العالم، ام ان المنظومة التقليدية ستخرجهم عن تسابق الزمن والتاريخ؟
ولكن، هذا العنف المستشري ليس عائدا فقط الى الصفة المحافظة التي تتسم بها الأعراف التقليدية، لأن الدراسات النفسية الحديثة قد وجدت صلات جذرية ما بين العنف ضد المرأة والاضطراب النفسي لدى الرجل. وبما ان العراق قد عانى ويلات الحروب والدكتاتورية والسجون والهجرة والتقلبات الاقتصادية والاضطراب المعيشي عموما، فلا بد ان تكون حالات الاضطراب النفسي عاليا جدا فيه، مما يجعله من البلدان الأشد قسوة على اضعف مكوناته، مثل المرأة، ان تسيّدت شريعة الغاب والفوضى. وهذه الاضطرابات النفسية، إن تسنى لها ان تتفشى وتتمدد، ستُعني، حتميا، ادامة حالة الفوضى والبؤس. اذن، علينا ان نكسر هذه الحلقة المفرغة، كي نلحق بالقرن الواحد والعشرين.
هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق النخبة الفكرية والثقافية والفنية في العراق في التصدي لقيادة حملة "اتحدوا لإنهاء العنف ضد النساء والفتيات"، لأن الموسيقى والدراما والشعر والرواية والفنون البصرية هي ادوات قوية في تغيير السلوك الاسري والتغيير الإيجابي في بنية المجتمع.
وهذا هو دور مقدّس لأن النساء يكوّنون نصف المجتمع فيما النصف الآخر أنجبتهم النساء وربتهم وهذه الانتهاكات تشكل عواقب وخيمة بالنسبة للأجيال الحالية والمستقبلية وللجهود المبذولة لضمان السلام والأمن، وللحد من الفقر وتحقيق التنمية.
لا بد من إعادة النظر في التشريعات والممارسات والعادات البالية والغاء القوانين الحالية وتشريع قوانين تعطي للمرأة مكانتها التي تستحقها تماشيا مع الاتفاقات الدولية. لن تخدعنا الخطابات الرنانة والإعلامية والدعائية من قبل المسؤولين و أعضاء البرلمان فعليهم العمل الجدي و الفعلي من خلال التشريع و يكونوا بمثابة المثل بالفعل.
نوجه رسالتنا هذه الى كل امرأة وفتاة في العراق، الى المثقفة و المتعلمة وكذلك الى الأمية التي حرمت من تعليمها بسبب التقاليد البالية أو لأسباب اقتصادية، الى كل امرأة تعرضت بشكل من الأشكال الى العنف من قبل أحد أفراد العائلة من الذكور، الى كل أمرأة أهينت بسبب الزواج عليها من قبل زوجها، الى كل امرأة مطلقة بسبب الزواج الخاطئ، لنقول لهم جميعا كفاكم صمتا. وكفى ظلما بالمرأة.
لا يمكن انجاز اي تقدم بدون العمل المشترك فلنعمل معا من اجل الغاء كل ما يعرقل تقدم المرأة، لأن ثمن النكوص هو أجيال تلد أخرى في دوامة من البؤس والفوضى، والانقراض التدريجي.
نص البيان:
العنف الجسدي والنفسي ضد المرأة هو احد أكثر الانتهاكات لحقوق الإنسان خطورة ولؤماً، وتعد واحدة من الجرائم الأقل محاسبة، وواحدة من أكبر الأخطار التي تهدد السلام الدائم والتنمية المستدامة. وهذا العنف يأخذ مناحي عديدة، منها، الزواج القسري في أعمار لا تتجاوز الخامسة عشر والضرب الجسدي والطلاق التعسفي وتعدد الزوجات. والآثار المترتبة على هذا العنف، تكمن في مأسسة الدور الثانوي للمرأة والفتاة في الحياة العامة، مما ينعكس بصورة سلبية حادة على تطور المجتمع وتنمية البلدان. ولكن، ما نراه في العراق، عندما نطرح هذا الامر الخطير، هو المزيد من القيود والتكبيل، من باب التشريعات الساعية الى جعل الفتاة عرضة الى الزواج القسري حتى في عمر التاسعة. هل هذا سيصب في بناء جيل عراقي له ان ينافس الأجيال الصاعدة حول العالم، ام ان المنظومة التقليدية ستخرجهم عن تسابق الزمن والتاريخ؟
ولكن، هذا العنف المستشري ليس عائدا فقط الى الصفة المحافظة التي تتسم بها الأعراف التقليدية، لأن الدراسات النفسية الحديثة قد وجدت صلات جذرية ما بين العنف ضد المرأة والاضطراب النفسي لدى الرجل. وبما ان العراق قد عانى ويلات الحروب والدكتاتورية والسجون والهجرة والتقلبات الاقتصادية والاضطراب المعيشي عموما، فلا بد ان تكون حالات الاضطراب النفسي عاليا جدا فيه، مما يجعله من البلدان الأشد قسوة على اضعف مكوناته، مثل المرأة، ان تسيّدت شريعة الغاب والفوضى. وهذه الاضطرابات النفسية، إن تسنى لها ان تتفشى وتتمدد، ستُعني، حتميا، ادامة حالة الفوضى والبؤس. اذن، علينا ان نكسر هذه الحلقة المفرغة، كي نلحق بالقرن الواحد والعشرين.
هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق النخبة الفكرية والثقافية والفنية في العراق في التصدي لقيادة حملة "اتحدوا لإنهاء العنف ضد النساء والفتيات"، لأن الموسيقى والدراما والشعر والرواية والفنون البصرية هي ادوات قوية في تغيير السلوك الاسري والتغيير الإيجابي في بنية المجتمع.
وهذا هو دور مقدّس لأن النساء يكوّنون نصف المجتمع فيما النصف الآخر أنجبتهم النساء وربتهم وهذه الانتهاكات تشكل عواقب وخيمة بالنسبة للأجيال الحالية والمستقبلية وللجهود المبذولة لضمان السلام والأمن، وللحد من الفقر وتحقيق التنمية.
لا بد من إعادة النظر في التشريعات والممارسات والعادات البالية والغاء القوانين الحالية وتشريع قوانين تعطي للمرأة مكانتها التي تستحقها تماشيا مع الاتفاقات الدولية. لن تخدعنا الخطابات الرنانة والإعلامية والدعائية من قبل المسؤولين و أعضاء البرلمان فعليهم العمل الجدي و الفعلي من خلال التشريع و يكونوا بمثابة المثل بالفعل.
نوجه رسالتنا هذه الى كل امرأة وفتاة في العراق، الى المثقفة و المتعلمة وكذلك الى الأمية التي حرمت من تعليمها بسبب التقاليد البالية أو لأسباب اقتصادية، الى كل امرأة تعرضت بشكل من الأشكال الى العنف من قبل أحد أفراد العائلة من الذكور، الى كل أمرأة أهينت بسبب الزواج عليها من قبل زوجها، الى كل امرأة مطلقة بسبب الزواج الخاطئ، لنقول لهم جميعا كفاكم صمتا. وكفى ظلما بالمرأة.
لا يمكن انجاز اي تقدم بدون العمل المشترك فلنعمل معا من اجل الغاء كل ما يعرقل تقدم المرأة، لأن ثمن النكوص هو أجيال تلد أخرى في دوامة من البؤس والفوضى، والانقراض التدريجي.

التعليقات