حنا يستقبل وفدا من اساتذة التربية الدينية

رام الله - دنيا الوطن
 استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من اساتذة ومعلمي التربية الدينية المسيحية والاسلامية في عدد من مدارس القدس وقد زار الوفد سيادة المطران بهدف التداول والتشاور حول جملة من القضايا والشؤون التربوية والتعليمية في مدارس القدس العربية .

وقد رحب سيادة المطران بزيارة وفد المعلمين والمربيين الذين يدرسون مادة الديانة في مدارس القدس وقال سيادته بأنه من الاهمية بمكان ان نربي اولادنا على احترام الاخر الذي قد يختلف عنا في دينه او معتقده ، كما اننا يجب ان نغرس في نفوس ابناءنا قيم التسامح الديني بعيدا عن البغضاء والتعصب والتطرف الديني .

ان التربية الدينية في مدارسنا هي مسألة مهمة وحيوية وضرورية لكي يتعرف ابناءنا على قيمهم وعقائدهم كما انه من المفترض ان يكون هنالك اهتمام في دروس التربية الدينية على تكريس الوعي والحكمة وتأكيد اهمية القدس في الديانات واحترام خصوصية كل ديانة ، فلا يجوز النظر الى الاخر نظرة عدائية وكأنه كائن مختلف لاننا جميعا ننتمي في النهاية الى خليقة واحدة خلقها الله تعالى وحباها بنعمه ومواهبه .

في الوقت الذي فيه يجب ان نربي ابناءنا التربية الدينية السليمة والصحيحة يجب ان نعلمهم ايضا على التعددية في مجتمعنا الفلسطيني فالحضور الاسلامي المسيحي في القدس وفي باقي الاراضي الفلسطينية هو حضور تاريخي ويجب ان يدرك ابناءنا هذه التعددية القائمة في مجتمعنا وان نربيهم على قيم التلاقي والتسامح وقبول الاخر وتكريس قيم الوحدة الوطنية والعيش المشترك في فلسطين .

لا يجوز لنا ان نقبل بمن يصنعون من الدين سورا يفصل الانسان عن اخيه الانسان ولا يجوز ان نقبل بأولئك الذين يحولون الدين الى كراهية وتعصب واساءة لمن يختلفون عنهم في دينهم .

انني ادعو الى تعاون بين كافة المربين والمعلمين في التربية الدينية الاسلامية والمسيحية وان تكون هنالك لقاءات تشاورية واجتماعات دائمة بهدف التشاور والتعاون والتنسيق المشترك خدمة لابناءنا هذا الجيل الطالع الذي نراهن عليه انه سيواصل مسيرة شعبنا نحو الحرية واستعادة الحقوق السليبة .

بالوحدة الوطنية والتآخي الديني تبنى الاوطان وبالتطرف والكراهية لا يمكن لنا ان نبني شيئا لا بل هذه المظاهر السلبية انما تسيء لشعبنا وهويته الوطنية .

لقد تميزت فلسطين عبر تاريخها بقيم التآخي والتسامح والتعايش الديني بين كافة الاديان فلنربي اولادنا على قيم التسامح والمحبة وقبول الاخر ومحبة الوطن والارض والدفاع عن المقدسات ولنزرع في قلوب ابناءنا الانتماء الديني الاصيل بعيدا عن كل المظاهر السلبية التي من شأنها ان تدمر مجتمعاتنا وان تنسف قيم العيش المشترك اذا لم تتم مواجهتها مواجهة واعية ثقافيا وفكريا وانسانيا .

ان شعبنا الفلسطيني بمسيحييه ومسلميه هو شعب واحد يناضل من اجل الحرية والكرامة استعادة الحقوق والتربية الدينية في مدارسنا يجب ان تكون تربية هادفة الى تكريس القيم والاخلاق والمبادىء السامية التي تنادي بها ادياننا .

لا للكراهية ، لا للتعصب ، لا للعنصرية ، لا لتكفير الاخر ، ونعم لقيم التسامح الديني والسلم الاهلي والمحبة والاخوة في مجتمعاتنا .

ان التربية الدينية الصحيحة البعيدة عن الشوائب وعن الافكار الخاطئة من شأنها ان تساعد في رقي وتقدم مجتمعنا ووحدة ابناءنا لكي نكون جسدا واحدا متراصا في مواجهة من يتربصون بنا ويسعون لتدمير قيمنا وطمس هويتنا وتشويه تاريخنا والنيل من مكانتنا التاريخية والانسانية في هذه الديار .

نحن شعب فلسطيني واحد وان تعددت ادياننا ومذاهبنا ولتكن التربية الدينية في مدارسنا حاملة لرسالة المحبة والاخوة وبناء جسور التواصل والتفاهم بين الاخ واخيه الانسان .

معا وسويا نحافظ على وحدتنا الوطنية ونصون قيم السلم الاهلي في مجتمعنا ومعا وسويا نصون مجتمعنا ونحفظ ابناءنا من كافة الايدولوجيات والتيارات التي يراد من خلالها تقسيم مجتمعاتنا خدمة للاعداء الذين يستهدفوننا جميعا ولا يسثنون احدا على الاطلاق .

كما اجاب سيادته على عدد من الاسئلة والاستفسارات وقدم سيادته بعض الافكار والاقتراحات العملية بخصوص التربية الدينية في مدارس القدس .