ورشة بعنوان دور اليونسكو في حماية الآثار الدينية في القدس

رام الله - دنيا الوطن
عقد المركز الدبلوماسي الشبابي اليوم الثلاثاء ٢٢ نوفمبر ٢٠١٦ ورشة عمل بعنوان "دور منظمة اليونسكو في حماية الآثار الدينية في القدس" في مطعم اللاتيرنا– غزة بحضور مجموعة من الأكاديميين والقانونيين ومشاركي المؤتمر الثاني لنموذج
الأمم المتحدة في فلسطين.

ترأس الجلسة أستاذ العلوم السياسية ومدير التدريب لنموذج الأمم المتحدة في فلسطين يحيى قاعود، حيث أوضح بأن *الورشة تأتي ضمن اللقاءات المحورية التييعقدها المركز والتي تتناول القضايا الفلسطينية الملحة محلياً ودولياً، وأكد على أهمية الدبلوماسية الشعبية في دعم الدبلوماسية الرسمية، خاصة في الدول التي تحترم الديمقراطية والتعبير.

وقدم الورقة الأولى في الورشة أستاذ القانون الدولي- عميد كلية القانون والممارسة القضائية في جامعة فلسطين الدكتور* محمد أبو سعدة، وحملت الورقةعنوان "قرارات منظمة اليونسكو بين  الإلزام والتوصية" حيث تناول فيها قيمة القرار، وكيف يمكن التعامل مع قرارات اليونسكو فلسطينياً.

كما أوضح أن المساهم الأكبر في ميزانية اليونسكو هي الولايات المتحدة الأمريكية وبالتالي إن لم تدفع سوف تقوض اليونسكو، ومن أحد الاسهامات الفلسطينية المهمة على صعيد القانون الدولي أن دولة فلسطين أصبحت عضو في منظمة اليونسكو قبل أن تكون دولة، وبالمقابل نفذت الولايات المتحدة قرارها وامتنعت
عن تسديد الالتزامات، وتبعاً للنظام الأساسي لليونسكو: الدولة التي لا تدفع التزاماتها تجمد عضويتها، وهذا ما حدث -بالفعل- مع أمريكا وإسرائيل في تلك السنة ودخلت فلسطين.

وتحدث عن أهمية استخدام خيار الدبلوماسية والقانون الدولي في الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، وأوضح بأنه لا يمكن الاعتماد على خيار وحيد في مواجهة الاحتلال حتى وإن كانت المقاومة المسلحة، وأضاف قائلاً: أن الدبلوماسية الفلسطينية منذ مطلع العام 2012م حققت العديد من الانجازات والنجاحات في
المجتمع الدولي.

وبمقارنة ما يحدث اليوم في القدس مع ما حدث أثناء حكم حركة طالبان في أفغانستان، حينما أقدمت على تفجير تمثالين، نجد أن العالم يتعامل بازدواجية المعايير حيث رفض اليونسكو ودول العالم ما حدث، أما الانتهاكات الإسرائيليةوالاعتداء على الأقصى  والحفريات وتدمير الآثار لم تجد استنكاراً عالمياً كبيراً كما حدث مع طالبان. فالقرار الصادر عن اليونسكو بشأن مدينة القدس لم
يحمل أسماء اسرائيلية وهذا ما أغضب إسرائيل، وعليه منعت إقامة الآذان في القدس.

أما الورقة الثانية كانت للمندوب الفلسطيني المناوب لدى اليونسكو منير انسطاس، وحملت عناون "الاجراءات وأليات اتخاذ القرار في منظمة اليونسكو" الذي تحدث عن الصعوبات التي يواجهها الفلسطينيون في المحافل الدولية، وخاصة في منظمة اليونسكو حيث قال "رغم الصعوبات نحن مستمرون وقادرون على العمل ومصممون لتحقيق نتائج إيجابية فقد حصلنا على تأييد دولي لتمرير القرار، إلا أن هناك الكثير من الدول التي عارضت القرار".

القرار الأخير الصادر عن اليونسكو لا ينفي علاقة الأديان السماوية في القدس، وأهم ما جاء به هو استخدام المسميات العربية بدلاً من الإسرائيلية. إن إسرائيل تطالب منذ عام بالتسميات الإسرائيلية، ويعود ذلك وفق تقدير السفير انسطاس إلى
سببين رئيسيين وهما: الأول: المبادرة الفرنسية هزت إسرائيل، حيث أكدت أن الحل للصراع القائم سوف يكون في المسرح الدولي، أما الثاني: هدف إسرائيل الاستراتيجي بضم القدس
الشرقية وفق الوسائل القانونية، وحينما فشلت أمام الدبلوماسية الفلسطينية فعادت إلى استخدام الدين اليهودي والمسميات لإثبات ملكيتهم للقدس.

ونبه السفير الفلسطيني منير انسطاس بأن الصراع على الأرض الفلسطينية ليس صراعاً دينياً، ولا يمكن لنا الذهاب بهذا الاتجاه التي تسير فيه إسرائيل لإثبات روايتها في ملكية القدس، فالأديان لا تعطي سيادة، فصراعنا مع الاحتلال هو صراع وجود على الأرض.

ويشار بالذكر بأن المركز الدبلوماسي الشبابي ينظم مثل ورش العمل هذه، تمهيداً لما سيطرحه في المؤتمر الثاني لنموذج الأمم المتحدة في فلسطين بمشاركة ٦٠ مناقش، حيث سيتم محاكاة المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو وطرح قضية تتعلق
بحماية الأثار الدينية في القدس من الانتهاكات الاسرائيلية وذلك يوم الأحد الموافق ٤ ديسمبر ٢٠١٦ في فندق الكومدور في غزة.