غياب الرياضة النسائية في قطاع غزة.. الأسباب والحلول

غياب الرياضة النسائية في قطاع غزة.. الأسباب والحلول
صورة أرشيفية
خاص  دنيا الوطن– احمد العشي
المرأة نصف المجتمع في كل شيء، مقولة نرددها، إلا أنه من الملاحظ أن هناك مجالات لا تكون فيها نصف المجتمع، فمجال الرياضة لا يوجد لها حق في ممارستها، وقطاع غزة خالٍ تماماً من الرياضة النسائية.

هل العادات والتقاليد وكون المجتمع الفلسطيني مجتمعاً محافظاً، يحرم الفتاة من حقها ويمنعها من ممارسة الرياضية؟ وهل الأندية الرياضية تستوعب وجود الفتاة بين أروقتها؟

أكدت الإعلامية الرياضية تغريد العمور، أنه لا يمكن القول بأن الرياضة النسائية غائبة بشكل كامل في قطاع غزة، لافتة إلى أنها كانت موجودة ولكن لعدة أسباب تعطلت أو تجمدت.

وأوضحت في لقاء مع "دنيا الوطن"، أن هناك أسباباً وراء تجميد الرياضة النسائية في قطاع غزة، وعلى رأسها انحسارها في المدارس فهي ليس بالشكل المطلوب، بالإضافة إلى أن صعوبة دمج الفتاة في الرياضة، مرجعة ذلك إلى أن الأندية لا تستقبلها ولا يوجد مساحة لها فيها، وكذلك حالة الانقسام التي أثرت على ديمومة الرياضة النسوية.

وفي السياق، شددت العمور على ضرورة تعزيز ثقافة الرياضة عند الفتاة، وزيادة الاهتمام بالحصة الرياضية في المدرسة، وأن تعطى بالشكل المطلوب، مشيرة إلى أنه لو تم تعزيزها في المدرسة سيتم تعزيز الثقافة والممارسة بما ينعكس بشكل يومي على حياة الفتاة.

وقالت: "لا يوجد سوى كلية رياضية واحدة فقط، بالإضافة إلى أنه هل تتقبل الأندية أن تعطي مساحة للفتيات؟ فلدينا رياضات تمارسها الفتيات خاصة بالزهرات، ولكن هل لدينا رياضات تمارسها فتيات في أعمار أكبر"؟

وأكدت أنه تم البدء في تغيير الثقافة والعمل على تفعيل وجود المرأة في الأندية، موضحة أنه إذا ما كان هناك كوتة للمرأة في الأندية، فإن ذلك سيعزز إخراجها من النطاق التقليدي.

بدوره، أوضح الإعلامي الرياضي، خالد أبو زاهر، أن الموضوع مرتبط بالوضع القائم، مشيراً إلى أن المجتمع الفلسطيني هو مجتمع محافظ في الدرجة الأولى، فممارسة الفتاة للرياضة تحتاج إلى توفر عدة شروط ومنها الأماكن محكمة الإغلاق، لافتاً إلى أن هناك بعض الرياضيات تحتاج ممارستها في الفضاء.

وقال: "نحن نتحدث في أمر له علاقة بطبيعة السلطة في غزة، ففي كل الدول الإسلامية فإن ممارسة الفتاة للرياضة لها شروطها وأحكامها، وبالتالي في غزة فإن الشروط والأحكام غير متوفرة والتي تعطيها حقها في الممارسة".

وأضاف: "هناك بعض الرياضات التي يمكن ممارستها بشكل طبيعي، وأعتقد أنه لو مورست لن تجد أي نوع من الاعتراض مثل كرة الطائرة والسلة وتنس الطاولة وجميع الألعاب التي يمكن ممارستها في الصالة المغلقة".

وعزى أبو زاهر سبب عدم ممارسة الفتاة للرياضة إلى الأندية التي لا يوجد بها وقت أو مكان لممارسة الفتاة للرياضة.

ولفت أبو زاهر إلى أن الواقع مختلف بين الضفة الغربية وقطاع غزة، مبيناً أن الظرف العام وطبيعة الجهة الحاكمة هي التي تحكم، مشدداً على ضرورة عدم خلط الرياضة بالسياسة، ولكن هناك أمور تفرض نفسها.

وقال: "أنا مع الرياضة النسائية ولكن التي تحافظ على الفتاة وكيانها، فهي بهذه الممارسة تصون حقها وكرامتها ومكانتها في الملاعب".