د. عبد الرحمن حمد يتحدث لدنيا الوطن عن أبرز ملفات المؤتمر السابع والممنوعين من السفر واستحقاقات قطاع غزة

د. عبد الرحمن حمد يتحدث لدنيا الوطن عن أبرز ملفات المؤتمر السابع والممنوعين من السفر واستحقاقات قطاع غزة
دكتورعبد لرحمن حمد
خاص دنيا الوطن- أسامة الكحلوت
بدأ قطار المؤتمر السابع لحركة فتح بالتحرك نحو الوصول للهدف المنوي بعقده نهاية الشهر الجاري في رام الله، بحضور ما يقارب 1400 عضو من قيادات حركة فتح في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وكان أولها خروج عدد من قطاع غزة إلى رام الله، على أن يصل باقي الأعضاء على دفعات من غزة عبر معبر بيت حانون/ إيرز.

وقال القيادي في حركة فتح وعضو الهيئة القيادية في المحافظات الجنوبية دكتورعبد الرحمن حمد: أن عقد المؤتمر يؤكد على استقلالية القرار الفلسطيني، والذي يهدف لعقد المؤتمر السابع بتميزه عن المؤتمرات السابقة، في ظل ظروف فلسطينية وعربية صعبة، لإعادة دراسة البرنامج السياسي لحركة فتح، وعدم الإبقاء رهن برنامج سياسي أثر على حركة فتح في الفترة السابقة، ما بين المؤتمرين السادس والسابع.

ويأمل دكتور حمد من هذا المؤتمر، أن تكون هناك رؤية جديدة لحركة فتح يتم تبنيها من خلال رؤيتها الوطنية وبرنامجها السياسي، تعيد للحركة وللشعب الفلسطيني كرامته ووجوده، إضافة إلى كل ما قام به الرئيس محمود عباس على الساحة السياسية.

وقال د. حمد في لقاء خاص مع "دنيا الوطن": " هناك لائحة نظام داخلي لا بد من إعادة النظر فيها، والنظام الداخلي الموجود حالياً لا يرتقي لتطلعات الكادر الفتحاوي، وبناء على ذلك لا بد من إعادة النظر في هذا النظام الداخلي، بحيث يتم تعديل الكثير من المواد، لكي تتلاءم وتتناسب مع الوضع الفتحاوي في الوقت الحاضر".

كما لفت خلال حديثه إلى أن قطاع غزة عانى وهمش كثيراً، وله استحقاقات يتوجب أن يطالب فيها في المؤتمر، برفع الحصار عن قطاع غزة، بإعادة اللحمة الوطنية للشعب الفلسطيني، وإزالة الظلم وعدم المساواة الواقعة على الكادر الفتحاوي الموجود في قطاع غزة، مقارنة بالكادر الفتحاوي الموجود في الضفة الغربية، وخاصة الذين يتبعون لديوان الموظفين.

وأعرب القيادي في حركة فتح عن رغبته بحضور جميع أعضاء المؤتمر من قطاع غزة في ساحة المؤتمر، مشككاً في ذلك وأنه سيبقى نسبة منهم على ساحة قطاع غزة، وقد يتم معالجة هذه القضية بداية المؤتمر بوجود صندوق انتخابي موجود في قطاع غزة، تشرف عليه لجنة منبثقة عن لجنة الانتخابات المركزية، حتى تعطي لكل كادر فتحاوي عضو في المؤتمر لا يستطيع الخروج من قطاع غزة، أن يشارك بحرية كاملة في الترشح أو الانتخاب في المؤتمر.

وأضاف: "في المؤتمر السادس تمت مشاركات بالتليفون وهذا مرفوض لأنه لا يعبر عن مصداقية الحق المعطى لعضو المؤتمر، وأتأمل أن يكون لأبناء قطاع غزة رؤية واحدة موحدة من المؤتمر، فكفى تشتتاً، لأنه عانى من الخلية القيادية الأولى وهي اللجنة المركزية لحركة فتح، وهمش تهميشاً كاملاً".

وتابع: "كان هناك فجوة بين الكادر الفتحاوي في قطاع غزة ونظيره في الضفة الغربية، وبناء على ذلك نشعر أن لنا استحقاقات في قطاع غزة، ويجب أن نطالب بها، ونأمل أن تكون من مخرجات المؤتمر قيادة حقيقية لقطاع غزة، تستطيع أن تكون متواجدة بحق على طاولة اللجنة المركزية لتطالب بكافة الحقوق، وتشعر بكل الآم ومعاناة الكادر الفتحاوي في قطاع غزة".

 استحقاقات غزة

وفيما يخص استحقاقات غزة، قال عضو الهيئة القيادية في المحافظات الجنوبية، إن هناك قضايا كثيرة واستحقاقات لقطاع غزة، مثل تفريغات 2005، وعائلات الشهداء، ووقوع الظلم على موظفي السلطة الفلسطينية المتواجدين على ساحة قطاع غزة، مقارنة بالموظفين في ساحة الضفة الغربية، فهنا يوجود حصار ووضع اقتصادي سيئ، وظلم وإجحاف بحق أبناء قطاع غزة، ومن يتبع ديوان الموظفين، ويجب إثارة جميع هذه القضايا داخل المؤتمر، والخروج برؤية لإنهاء الانقسام، لأنه يؤثر سلباً على الشعب الفلسطيني وخاصة في ساحة قطاع غزة.

وتساءل د حمد، إلى متى سيبقى الظلم والإجحاف بحق أبناء قطاع غزة مقارنة بموظفي الضفة الغربية؟ وإلى متى سيبقى الظلم واقعاً على الأطباء في قطاع غزة بعدم تلقيهم رواتب كنظرائهم في الضفة الغربية، على الرغم من عملهم تحت وزارة واحدة؟ وإلى متى سيبقى تمييز بين الموظفين في قطاع غزة والضفة الغربية؟ وإلى متى ستبقى القيود المدمرة؟ وإلى متى سيبقى الجرحى وذوي الشهداء بدون حقوق؟ وإلى متى سيبقى شقي الوطن كل منهما على تباعد من الآخر؟

وتابع: "سأطرح برفقة الكادر الفتحاوي القادم من غزة جميع هذه القضايا داخل المؤتمر، لأننا عانينا كثيراً، ونأمل أن يكون هناك قرارات لمعالجة قضايا قطاع غزة، وأن تكون هذه القرارات قابلة للتنفيذ ولا تكون حبراً على ورق، ويجب أن نطالب بإيجاد معالجة للقضايا، وأن تكون هناك قيادة جديدة تكون قادرة على ترجمة القرارات التي قد تؤخذ من المؤتمر إلى أرض الواقع، ويتم التخفيف من معاناة قطاع غزة، ومعالجة أغلب القضايا".

رفض سفر أعضاء من غزة

ولفت خلال حديثه لـ "دنيا الوطن"، إلى أن أعضاء قطاع غزة يعانون كثيراً، فيتوجب عليهم الحصول على موافقة من حركة حماس ومن ثم موافقة من الطرف الإسرائيلي.

وتوقع د حمد، أن هناك ما بين 25-50 كادراً فتحاوياً لا يستطيعون الخروج من قطاع غزة، ومنهم أسرى محررون ترفض إسرائيل السماح لهم بالسفر للضفة الغربية، كما لا تسمح حماس لبعض الكوادر الموجودة بالسفر أيضاً.

وسيبقى بعض قيادة الحركة والمشاركون في المؤتمر متواجدين في ساحة قطاع غزة، وقد يتم إعطاؤهم الحق في الانتخاب والترشح، من خلال آلية واقعية يشرف عليها لجنة منبثقة من لجنة الانتخابات المركزية للمشاركة بذلك، حتى يكون لهم مصداقية أن يعطى الحق لممارسة الديمقراطية على ساحة قطاع غزة، لمن لا يستطيع السفر للضفة الغربية، وستكون الحلول في بداية المؤتمر عندما يتم التأكد من أن هناك عدداً من الأعضاء في غزة لم يسمح لهم بالتواجد في المؤتمر". حسب قوله.

الوحدة الوطنية

وأوضح أن الوحدة الوطنية هامة جداً، وأن الوطن أكبر من حركتي فتح وحماس، وبناء على ذلك يتوجب الابتعاد عن المصالح الشخصية، والنظر لظروف سكان قطاع غزة في ظل الانقسام الذي ينعكس سلباً على القضية الفلسطينية ككل، ويتوجب إتمام المصالحة لإرسال رسائل قوية للمجتمع الدولي أن هناك قيادة فلسطينية قوية تطالب بالحقوق الفلسطينية، وإقناع المجتمع الدولي بالمطالب العادلة.

الاستيطان الإسرائيلي

ولفت د. حمد إلى أن السياسة الإسرائيلية ليست جديدة، وهي سياسة تهويد وتشريد وقتل، وأن حركة فتح سارت وراء القضية الفلسطينية بالطرق السلمية، وتناست أن تكون البندقية ملازمة للتحرك السياسي.

وأعرب عن أمله أن يكون هناك قرار واضح في المؤتمر بعدم إلقاء البندقية، كما قال الرئيس أبو عمار رحمه الله (لا تجعلوني أرمي غصن الزيتون من يدي)، وأن يكون غصن الزيتون ملازماً للبندقية، لأن البندقية لها واقع حقيقي ومن دونها تصعب معالجة القضية الفلسطينية، ويجب أن يؤخذ بعين الاعتبار سياسة جديدة ممنهجة تعتمد اعتماداً كلياً على التحرك السياسي، وفي نفس الوقت ألا يتم إلقاء السلاح.

وأكمل حديثه قائلاً: "لنا أكثر من 25 عاماً نقاوم مقاومة شعبية وبالتحرك السلمي ولم نتحرك سياسياً أو نحقق شيئاً، ويجب أن نكسب خبرة من الدول التي فاوضت بالسلاح وحصلت على حقوقها، وأن يكون السلاح ملازماً لطاولة المفاوضات، ودون جمع حمل السلام مع التحرك السياسي لن نستطيع أن نحقق شيئاً"، مؤكداً على ذلك بزيادة التهويد الإسرائيلي للأرض الفلسطينية، كما لم تتراجع إسرائيل خطوة واحدة، بل زادت في زحفها وبناء المستوطنات، وتهجير الكثير من العائلات.

الترشح لعضوية اللجنة المركزية

إلى ذلك، قال د. حمد: إن لكل عضو الحق في الترشح والانتخاب، ومن السابق لأوانه الحديث عن عدد المرشحين، ولكن هناك حرارة للانتخابات، وكثير من الأعضاء سيرشحون أنفسهم لعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح، متأملاً أن يكون هناك إرشاد في هذه القضية، وألا يطرح عدد كبير للجنة المركزية وأعضاء المجلس الثوري، وأن الهدف هو الخروج بقيادة حقيقية لها انتماء للشعب الفلسطيني، وملتزمة بالثورة الفلسطينية، وتكون قادرة على ترجمة كل القرارات سواء ثورية أو غيرها الناتجة عن المؤتمر السابع على ارض الواقع.

وأقصد هنا بالإرشاد، ألا يتم ترشح عدد كبير لعضوية اللجنة المركزية، لأن القضية ليست بازاراً انتخابياً للترشيح، وهذه مهمة وصعبة جداً، ويجب أن يكون الشخص المرشح قادر على حمل الأمانة وترجمة القرارات وتحقيق طموحات الشعب الفلسطيني.

نائب للرئيس
وفي السياق، أوضح د حمد، أن موضوع نائب الرئيس حساس جداً يجب معالجته من خلال النظام الأساسي المعتمد للمجلس التشريعي، وتغيير بعض مواد القانون الأساسي لعدم وجود نائب للرئيس حتى الآن، وتعطل المجلس التشريعي لظروف خارجة عن الإرادة، ومن الناحية القانونية يستطيع رئيس السلطة الفلسطينية، أن يتخذ قرارات لها قوة القانون، وخلال الفترة الزمنية التي لم يتم فيها عقد المجلس التشريعي، أن يتخذ قراراً بذلك، ومن ثم تعيين نائب له في حال رغب بذلك.

وأعلن د حمد، عن نيته الترشح لعضوية اللجنة المركزية، بعدما وجد في نفسه القدرة على ذلك من خلال الفترة الزمنية التي عمل فيها على ساحة قطاع غزة والضفة الغربية، ويأمل أن يكون له نصيب في صنع القرار الفتحاوي وترجمة قرارات المؤتمر السابع.