عاجل

  • مساعد وزير الخارجية الإيراني: لا خيار أمام أمريكا سوى التخلي عن نهج المطالب المفرطة وأن تحترم حقوق شعبنا

اجتماع العائلة

اجتماع العائلة
خاص دنيا الوطن

نبيل عمرو 

لأول مرة يحدث على ارض الوطن أن تلتئم عائلة فتح في مكان واحد، وذلك من خلال المؤتمر السابع.
يتوافد المئات من الفتحاويين الغزيين الى رام الله، ومعظمهم كان ممنوعا عليه ان يتواجد في المؤتمر السادس، وذلك بفعل سطوة الانقسام وسوء الإدارة في معالجته .
الان وقد حضروا فسوف يكون للمؤتمر مذاقا خاص وسياق مختلف، ونتائج غير محسوبة ولا محسومة سلفاً .
ان الخلل الجوهري الذي أصاب المؤتمر السادس بفعل منع غالبية الأعضاء الغزيين الأصليين من حضور المؤتمر ، لن يحدث هذه المرة فلا تصويت بالهاتف ولا عبث في الإجراءات، ولا مصادرات بالجملة لارادة الأعضاء وحقهم في حرية الاختيار.
ان الشرفاء حين يلتقون بالشرفاء في قاعة واحدة ينتجون مؤتمرا شريفا نظيفا لا "نعاير" فيه امام الشعوب والحركات السياسية والأحزاب كما "عويرنا" بعبث المؤتمر السادس لا أعاد الله مثله على فتح وفلسطين.
حين نتخلص من تجارة الأصوات ونضع حداً للتزوير والتهريب ونؤدي مهماتنا بتوازن بين ادراك حجم التحديات، وإنتاج قيادة شجاعة وقوية وعالية الكفاءة ، سنؤدي تحية اجلال واكبار لنتائج المؤتمر ، وسنراهن عليه كبداية موقفة لاستعادة هيبة فتح ونفوذها ودورها الريادي في المسيرة الوطنية باجمالها، ان الذين سيشاركون في المؤتمر بشخوصهم وحضورهم ، وليس بالهواتف، سيكونون بلا شك ضمانة نجاح المؤتمر وضمانة قدرة فتح المتجددة على مواجهة التحديات.
ان مؤتمر فتح لن يكون نهاية مطاف، ولا بداية مسيرة، انه محطة يمكن ان نقول عنها مفصلية، نظرا لواقع فتح الذي نقر جميعا بأنه في أسوأ حالاته ، ونظرا للبيئة المحيطة بفلسطين ومشروع شعبها الوطني .
 انها بيئة مليئة بالتحديات الكبرى، بدءً بمحاولة اسكات نداء الله من مآذن القدس، وليس انتهاءً بمشروع "بينيت" الذي يعمل على تسويقه الان لدى إدارة ترامب، بتحديد سقف الاماني الفلسطينية بما هو دون الحكم الذاتي الجزئي أي التبعية الأبدية لإسرائيل .
حين ندرك واقعنا والواقع المحيط بنا ، يتعين علينا ان نفهم ماذا يعني مؤتمر فتح، وماذا يعني نجاحه في اهداء العالم نصاً سياسياً مقنعاً وقيادة تكون على مستوى رهانات الشعب الفلسطيني بفتح وحسن ظن الامة بها.