حنا: نحن شعب واحد في تصدينا لكافة المظاهر العنصرية

حنا: نحن شعب واحد في تصدينا لكافة المظاهر العنصرية
رام الله - دنيا الوطن
التقى المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفضيلة الشيخ عبد المجيد عمارنة مفتي مدينة بيت لحم مساء يوم امس وذلك في مدينة بيت لحم حيث جرى التداول في هذا اللقاء في الاحوال الفلسطينية الراهنة وخاصة ما تتعرض له مدينة القدس 

وقد تم التأكيد في هذا الاجتماع الاخوي التشاوري على ما يلي : 

• رفض المشاريع الاحتلالية العنصرية في مدينة القدس والتي تستهدف ابناء شعبنا مسيحيين ومسلمين والتأكيد على وحدة الشعب الفلسطيني في تصديه لهذه السياسات العنصرية التي لا تستثني احدا على الاطلاق .

• رفض الاجراءات الاسرائيلية المتعلقة بآذان المساجد واجراس الكنائس فليس من اختصاص الحكومة الاسرائيلية البت في هذه القضية التي هي قضية دينية بحتة تخص المسيحيين والمسلمين ، ولا يحق للسلطات الاحتلالية ان تتدخل في الشؤون الدينية الاسلامية والمسيحية كما اننا نعتبر مشروع القانون هذا اذا ما تم تمريره انه مشروع باطل وغير قانوني وغير شرعي ولن يتم التعاطي معه على الاطلاق .

• اننا نرفض التطاول على طابع مدينة القدس العربي الفلسطيني هذه المدينة المقدسة التي يكرمها المؤمنون في الديانات التوحيدية الثلاث والتي تسعى السلطات الاحتلالية الغاشمة لتزوير تاريخها وطمس معالمها والتطاول على مقدساتها وتهميش الحضور العربي الفلسطيني فيها .

• اننا ندعو الى مزيد من الحوار والتلاقي والتفاهم الاسلامي المسيحي لكي نتصدى معا وسويا مسيحيين ومسلمين للمؤامرات التي تستهدفنا والتي تسعى للنيل من وحدتنا واخوتنا وتصدينا للمشاريع والاجندات المشبوهة التي يراد تمريرها في منطقتنا .

• اننا نرفض كافة مظاهر التطرف الديني والعنصرية بكافة اشكالها والوانها وندعو الى تكريس ثقافة التسامح والتعايش والمحبة والاخوة بين الانسان واخيه الانسان انطلاقا من القيم والقواسم المشتركة التي تجمعنا وتأكيدا على انتماءنا الوطني الواحد اذ اننا مسيحيين ومسلمين ننتمي للشعب العربي الفلسطيني الذي يناضل من اجل الحرية واستعادة الحقوق السليبة .

• نؤكد ونحن نلتقي في بيت لحم المقدسة وقد ابتدأت الاستعدادات لعيد الميلاد المجيد بأن اعيادنا في فلسطين ستبقى دوما اعيادا توحدنا وتقربنا من بعضنا البعض في اجواء من الاخوة والتلاقي والعيش المشترك والسلم الاهلي الذي تميزت به فلسطين عبر تاريخها الطويل .

• اننا نرفض سياسات الاحتلال الغاشمة بحق شعبنا والتي تطال كافة مرافق حياة ابناءنا كما انها تستهدف مقدساتنا ومؤسساتنا ، انها سياسة الابرتهايد العنصرية التي يعاني منها شعبنا الفلسطيني ، وفي الوقت الذي فيه ندين ونرفض العنصرية الاحتلالية نؤكد ايضا رفضنا لاي نوع من انواع العنصرية بكافة اشكالها والوانها بما في ذلك التطرف الديني والتحريض المذهبي لان المستفيد الحقيقي من كل ذلك هو الاحتلال الذي يسعى لتمزيق مجتمعاتنا وتدمير اوطاننا ونسف قيمنا ومبادئنا الروحية والانسانية والوطنية .

• ان فلسطين ارض مقدسة والقدس عاصمتنا الروحية والوطنية ومسؤولية الدفاع عنها تقع على عاتقنا جميعا ، القدس في خطر شديد وعلى كل واحد منا ان يتحمل مسؤولياته الدينية والوطنية والاخلاقية من اجل الحفاظ على مدينتنا وصون هويتها ودعم صمود ابناء شعبنا فيها .

• اننا ندعو ابناء شعبنا الفلسطيني وفي ظل هذه الاوضاع العصيبة التي نمر بها الى انهاء حالة الانقسام والتصدعات الفلسطينية الداخلية ، آن لنا ان نتوحد ، آن لنا ان نضع خلافاتنا جانبا وان نلتفت الى القدس المستهدفة والتي يراد ابتلاعها ولذلك وجب علينا ان نكون موحدين وان نكون جبهة واحدة متراصة لكي نكون اقوياء في دفاعنا عن القدس وفي دفاعنا عن قضيتنا الوطنية .

• المسيحيون الفلسطينيون هم عنصر اساسي من مكونات شعبنا وهجرة المسيحيين من الارض المقدسة هي خسارة لكل الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه وليس فقط للمسيحيين ولذلك فإننا ندعو مسيحيي فلسطين الى الثبات والصمود والبقاء في هذه الارض فجمال فلسطين وبهاءها هو من خلال هذا الحضور الاسلامي المسيحي المشترك ولا يمكننا ان نتخيل فلسطين بدون المسيحيين وبدون ثقافة العيش المشترك والسلم الاهلي القائمة في بلادنا منذ قرون طويلة .

• معا وسويا مسيحيين ومسلمين نناضل من اجل فلسطين ومن اجل الحفاظ على القدس  ومعا وسويا مسيحيين ومسلمين نواجه اي مظاهر سلبية تسعى للنيل من وحدتنا واخوتنا ، معا وسويا مسيحيين ومسلمين نكرس ثقافة الوحدة الوطنية والانتماء الوطني الاصيل بعيدا عن العصبية الدينية والتشنجات العشائرية والقبلية ، ففي فلسطين هنالك طائفة واحدة اسمها الشعب العربي الفلسطيني وعلينا ان نكون معا وسويا في سعينا من اجل استعادة كرامتنا وحريتنا السليبة .

• من مدينة بيت لحم المقدسة وعشية الاعياد الميلادية المجيدة نبعث برسالتنا الى كافة مسيحيي العالم والى كافة المرجعيات الدينية مطالبين اياها بأن تلتفت الى فلسطين الارض المقدسة ، ارض الميلاد وارض القداسة والنور والبركة ، نتمنى ان يصل صوت فلسطين الى كل مكان وهي رسالة محبة واخوة نبعثها من رحاب كنيسة المهد الى كل شعوب العالم متمنين من الجميع ان يتضامنوا مع شعبنا في محنته وان يكونوا الى جانب ابناء شعبنا في نضالهم وسعيهم من اجل الحرية .