بعد 8 سنوات من الجفاف السياسي.. الجمهوريون يحتلون العالم!
خاص دنيا الوطن – صلاح سكيك
سيطر الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة على كافة المناصب القيادية في الولايات المتحدة بدءًا من الكونغرس (مجلس النواب ومجلس الشيوخ)، ووصولًا إلى رئاسة البيت الأبيض.
هذه السيطرة لم تكن لتحدث إلا بعد ثمانية أعوام من إدارة الحزب الديمقراطي للولايات المتحدة، لكن غياب الجمهوريين طال كثيرًا، فكيف استعاد الحزب الجمهوري سطوته ليقود كل شيء في الولايات المتحدة؟ وهل بالإمكان أن يستعيد الحزب الديمقراطي عافيته والعودة للسيطرة على أميركا؟
الخبير في الشأن الأمريكي، د. أحمد عوض، ذكر أنه مادام البيت الأبيض والكونغرس وجميع مؤسسات الدولة الأمريكية يسيطر عليها الحزب الجمهوري فنحن أمام فترة عصيبة في معظم الملفات الدولية التي تتبناها أمريكا.
وأَضاف أن التيار (الأكثر تشددًا) في الحزب الجمهوري هو من يسيطر على مقاليد الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية، وليس فقط الحزب الجمهوري، على اعتبار أن ترامب هو أشد المتشددين داخل الحزب وربما يكون امتداداً لفكر بوش الابن.
وأشار عوض إلى أن الجمهوريين دائمًا ما يتورطون بالدخول بمغامرات عسكرية واقتصادية تضر بهم، وهذا ما قد يستغله الحزب الديمقراطي لصالحه من أجل العودة لحكم الولايات المتحدة وبالتالي حكم العالم.
وشدد على أن مصير العالم أقرب للحرب والمواجهة العسكرية، لأن الجمهوريين هم من قاموا بحروب المنطقة، وشعاراتهم المضادة للإسلام والعرب والفلسطينيين والإيرانيين والسود لهي أكبر دليل على أن العالم مقبل على مواجهات حربية.
أما الكاتبة والمحللة السياسية، رهام عودة، فقالت: إن الجمهوريين استطاعوا أن يتقلدوا جميع مناصب الحكم بسبب وعودهم للشعب الأمريكي من ناحية أنهم سيحسنون الوضع الاقتصادي، حيث إنهم سوف يقومون بتخفيض نسبة الضرائب على الجميع بدون فرق بين ثري وفقير، ويرفعون نسبة الأجور المنخفضة ويخلقون فرص عمل جديدة وتشجيع الشركات الصغيرة على النمو والمنافسة في سوق عمل مفتوح دون تدخل الحكومة، بينما على النقيض من ذلك، فإن الديمقراطيين يؤيدون زيادة الضرائب على الجميع حسب مستوى الدخل، وعدم تقديم زيادة على الأجور.
وأضافت لـ "دنيا الوطن"، أنه ومن ناحية نفسية استغل الجمهوريون الخوف الشعبي الأمريكي المتزايد من بعض التفجيرات (الإرهابية)، التي حدثت في أمريكا وأوروبا، لذلك نجح الحزب الجمهوري بتضخيم الخوف الشعبي في دعايتهم الانتخابية وتحذير الشعب الأمريكي من خطر المهاجرين غير الشرعيين، ومن خطر الإسلام مع تقديم وعود بالقضاء على هذه الأخطار.
وتابعت: "كل هذه التحذيرات جعلت الشعب الأمريكي يُصدِق وعود الجمهوريين، ويصوت للطرف الذي يزعم أنه سيوفر لهم الحماية والأمان، وذلك بعكس الديمقراطيين حيث رفض أوباما استخدام مصطلح (الاسلام المتطرف) في خطابه السياسي الموجه للشعب الأمريكي ورفض أن يدلي بأي تصريحات ضد المهاجرين غير الشرعيين".
وأشارت عودة، إلى أن هناك امكانية لعودة الديمقراطيين للحكم في المستقبل حال فشل الجمهوريين بالإيفاء بوعودهم الاقتصادية، حيث إن العامل الاقتصادي هو المرتكز الرئيس لاستمرار حكم أي حزب في أمريكا، بالإضافة إلى العامل الثاني والأهم وهو الاستقرار الأمني وعدم تعرض الولايات المتحدة الأمريكية لأية هجمات (إرهابية).
أما مصير العالم في حكم الحزب الجمهوري، فتوقعت عودة، أن الشرق الأوسط سيحسم فيه أكثر من ملف خصوصًا نزاعات المنطقة، مع محاولات الحزب الحاكم الوصول إلى تحالفات إقليمية قوية من أجل إنهاء الصراع في سوريا، إلى جانب دعم الجيش العراقي للقضاء على تنظيم الدولة، بينما فيما يتعلق بالملف الإيراني، فإن سياسة الجمهوريين ستكون أكثر تشددًا مع الإيرانيين وربما نشهد بعض التراجع في بنود الاتفاق النووي.
بدوره، المحلل السياسي، جهاد حرب، قال إن الناخب الأمريكي أراد نقل الحكم من الحزب الديمقراطي إلى الحزب الجمهوري، بناءً على رغبة عامة تريد التغيير في السياسات الداخلية، أمنيًا واقتصادياً واجتماعياً".
وأضاف لـ "دنيا الوطن"، أن المطلِع على نظام الحكم في أمريكا يرى أن تداول السلطات بين الحزبين الأكبر هو اعتيادي بحيث يحصل كل منهما على ولايتين حكم بواقع ثماني سنوات، ثم ينتقل الحكم عبر الانتخابات إلى الحزب الآخر، وبالتالي الرابح الأكبر من هذا التداول هو المواطن الأمريكي.
ولفت حرب إلى أن الجمهوريين يرغبون بالانعزال السياسي وعدم الانخراط في السياسة الخارجية والبقاء داخل المربع الأمريكي للحفاظ على هيبة الدولة، مع توكيل بعض الدول للعب دور نائب عنهم في المناطق التي تشهد نزاعات وصراعات تقليدية كالشرق الأوسط.
أما المحلل السياسي، د. إبراهيم أبراش، فقال إن الولايات المتحدة الأمريكية، دولة مؤسسات، وهي الأن تصنف بالدولة العميقة كغيرها من الدول، وخطاب ترامب الدعائي كان مختلفًا تمامًا عن الخطاب الذي تبناه الديمقراطيون.
وبيّن أبراش لـ "دنيا الوطن"، أنه رغم كون خطاب ترامب متشدد وعنصري، إلا أنه سيخضع في النهاية لسياسة الولايات المتحدة وسيسير بالتوازي مع سياسات المؤسسات الأخرى كمجلس النواب ومجلس الشيوخ، ولن يعمل وحده، وفق تعبيره.
وتابع: "سيتراجع ترامب عن بعض وعوداته، بناءً على المصلحة الأمريكية في العالم".
وشدد أبراش على أن الديمقراطيين سيعودون مجددًا لحكم أمريكا بعد انتهاء الحكم الجمهوري، فهذا النظام سائد في الأونة الأخيرة، بحيث يتقاسم الطرفان حكم أميركا بعد فترة ولاية أو فترتين، على حد تعبيره.
وأشار إلى أن الحزب الذي يخسر انتخابات رئاسية أو برلمانية في أميركا، يتحول إلى حزب معارضة قوي وتكتل ضاغط يتصيد أخطاء الطرف الحاكم، ويبدأ منذ اليوم الثاني التفكير بالانتخابات القادمة كي يعود إلى الحكم من جديد ورئاسة مؤسسات الولايات المتحدة.
سيطر الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة على كافة المناصب القيادية في الولايات المتحدة بدءًا من الكونغرس (مجلس النواب ومجلس الشيوخ)، ووصولًا إلى رئاسة البيت الأبيض.
هذه السيطرة لم تكن لتحدث إلا بعد ثمانية أعوام من إدارة الحزب الديمقراطي للولايات المتحدة، لكن غياب الجمهوريين طال كثيرًا، فكيف استعاد الحزب الجمهوري سطوته ليقود كل شيء في الولايات المتحدة؟ وهل بالإمكان أن يستعيد الحزب الديمقراطي عافيته والعودة للسيطرة على أميركا؟
الخبير في الشأن الأمريكي، د. أحمد عوض، ذكر أنه مادام البيت الأبيض والكونغرس وجميع مؤسسات الدولة الأمريكية يسيطر عليها الحزب الجمهوري فنحن أمام فترة عصيبة في معظم الملفات الدولية التي تتبناها أمريكا.
النخبة المتشددة
وأَضاف أن التيار (الأكثر تشددًا) في الحزب الجمهوري هو من يسيطر على مقاليد الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية، وليس فقط الحزب الجمهوري، على اعتبار أن ترامب هو أشد المتشددين داخل الحزب وربما يكون امتداداً لفكر بوش الابن.
وأشار عوض إلى أن الجمهوريين دائمًا ما يتورطون بالدخول بمغامرات عسكرية واقتصادية تضر بهم، وهذا ما قد يستغله الحزب الديمقراطي لصالحه من أجل العودة لحكم الولايات المتحدة وبالتالي حكم العالم.
وشدد على أن مصير العالم أقرب للحرب والمواجهة العسكرية، لأن الجمهوريين هم من قاموا بحروب المنطقة، وشعاراتهم المضادة للإسلام والعرب والفلسطينيين والإيرانيين والسود لهي أكبر دليل على أن العالم مقبل على مواجهات حربية.
أما الكاتبة والمحللة السياسية، رهام عودة، فقالت: إن الجمهوريين استطاعوا أن يتقلدوا جميع مناصب الحكم بسبب وعودهم للشعب الأمريكي من ناحية أنهم سيحسنون الوضع الاقتصادي، حيث إنهم سوف يقومون بتخفيض نسبة الضرائب على الجميع بدون فرق بين ثري وفقير، ويرفعون نسبة الأجور المنخفضة ويخلقون فرص عمل جديدة وتشجيع الشركات الصغيرة على النمو والمنافسة في سوق عمل مفتوح دون تدخل الحكومة، بينما على النقيض من ذلك، فإن الديمقراطيين يؤيدون زيادة الضرائب على الجميع حسب مستوى الدخل، وعدم تقديم زيادة على الأجور.
الخوف من الإرهاب
وأضافت لـ "دنيا الوطن"، أنه ومن ناحية نفسية استغل الجمهوريون الخوف الشعبي الأمريكي المتزايد من بعض التفجيرات (الإرهابية)، التي حدثت في أمريكا وأوروبا، لذلك نجح الحزب الجمهوري بتضخيم الخوف الشعبي في دعايتهم الانتخابية وتحذير الشعب الأمريكي من خطر المهاجرين غير الشرعيين، ومن خطر الإسلام مع تقديم وعود بالقضاء على هذه الأخطار.
وتابعت: "كل هذه التحذيرات جعلت الشعب الأمريكي يُصدِق وعود الجمهوريين، ويصوت للطرف الذي يزعم أنه سيوفر لهم الحماية والأمان، وذلك بعكس الديمقراطيين حيث رفض أوباما استخدام مصطلح (الاسلام المتطرف) في خطابه السياسي الموجه للشعب الأمريكي ورفض أن يدلي بأي تصريحات ضد المهاجرين غير الشرعيين".
وأشارت عودة، إلى أن هناك امكانية لعودة الديمقراطيين للحكم في المستقبل حال فشل الجمهوريين بالإيفاء بوعودهم الاقتصادية، حيث إن العامل الاقتصادي هو المرتكز الرئيس لاستمرار حكم أي حزب في أمريكا، بالإضافة إلى العامل الثاني والأهم وهو الاستقرار الأمني وعدم تعرض الولايات المتحدة الأمريكية لأية هجمات (إرهابية).
أما مصير العالم في حكم الحزب الجمهوري، فتوقعت عودة، أن الشرق الأوسط سيحسم فيه أكثر من ملف خصوصًا نزاعات المنطقة، مع محاولات الحزب الحاكم الوصول إلى تحالفات إقليمية قوية من أجل إنهاء الصراع في سوريا، إلى جانب دعم الجيش العراقي للقضاء على تنظيم الدولة، بينما فيما يتعلق بالملف الإيراني، فإن سياسة الجمهوريين ستكون أكثر تشددًا مع الإيرانيين وربما نشهد بعض التراجع في بنود الاتفاق النووي.
الانعزال السياسي
بدوره، المحلل السياسي، جهاد حرب، قال إن الناخب الأمريكي أراد نقل الحكم من الحزب الديمقراطي إلى الحزب الجمهوري، بناءً على رغبة عامة تريد التغيير في السياسات الداخلية، أمنيًا واقتصادياً واجتماعياً".
وأضاف لـ "دنيا الوطن"، أن المطلِع على نظام الحكم في أمريكا يرى أن تداول السلطات بين الحزبين الأكبر هو اعتيادي بحيث يحصل كل منهما على ولايتين حكم بواقع ثماني سنوات، ثم ينتقل الحكم عبر الانتخابات إلى الحزب الآخر، وبالتالي الرابح الأكبر من هذا التداول هو المواطن الأمريكي.
ولفت حرب إلى أن الجمهوريين يرغبون بالانعزال السياسي وعدم الانخراط في السياسة الخارجية والبقاء داخل المربع الأمريكي للحفاظ على هيبة الدولة، مع توكيل بعض الدول للعب دور نائب عنهم في المناطق التي تشهد نزاعات وصراعات تقليدية كالشرق الأوسط.
أما المحلل السياسي، د. إبراهيم أبراش، فقال إن الولايات المتحدة الأمريكية، دولة مؤسسات، وهي الأن تصنف بالدولة العميقة كغيرها من الدول، وخطاب ترامب الدعائي كان مختلفًا تمامًا عن الخطاب الذي تبناه الديمقراطيون.
ترامب ليس وحده
وبيّن أبراش لـ "دنيا الوطن"، أنه رغم كون خطاب ترامب متشدد وعنصري، إلا أنه سيخضع في النهاية لسياسة الولايات المتحدة وسيسير بالتوازي مع سياسات المؤسسات الأخرى كمجلس النواب ومجلس الشيوخ، ولن يعمل وحده، وفق تعبيره.
وتابع: "سيتراجع ترامب عن بعض وعوداته، بناءً على المصلحة الأمريكية في العالم".
وشدد أبراش على أن الديمقراطيين سيعودون مجددًا لحكم أمريكا بعد انتهاء الحكم الجمهوري، فهذا النظام سائد في الأونة الأخيرة، بحيث يتقاسم الطرفان حكم أميركا بعد فترة ولاية أو فترتين، على حد تعبيره.
وأشار إلى أن الحزب الذي يخسر انتخابات رئاسية أو برلمانية في أميركا، يتحول إلى حزب معارضة قوي وتكتل ضاغط يتصيد أخطاء الطرف الحاكم، ويبدأ منذ اليوم الثاني التفكير بالانتخابات القادمة كي يعود إلى الحكم من جديد ورئاسة مؤسسات الولايات المتحدة.
