بيت الصحافة ينظم لقاء حول آلية اعمار غزة الـ'GRM'

رام الله - دنيا الوطن
في إطار سعي بيت الصحافة– فلسطين لتعزيز حرية الرأي والتعبير وحق المواطن في الحصول على المعلومة من مصدرها الرئيسي، نظم بيت الصحافة اليوم الاثنين برنامج واجه الصحافة عبر أثير إذاعة القدس المحلية حول آلية إعمار غزة المعروفة بالـ(GRM). 

وحضر اللقاء الذي أداره الصحفي عبد الناصر أبو عون مدير المذيعين في إذاعة القدس، نقيب المقاولين الفلسطينيين أسامة كحيل، والصحفي محمد أبو جياب رئيس تحرير صحيفة الاقتصادية، والصحفي حامد جاد المختص بالشأن الاقتصادي في صحيفة الأيام المحلية، وعبر الهاتف مفيد الحساينة وزير الاشغال العامة والاسكان. 

وقال أسامة كحيل نقيب المقاولين الفلسطينيين أن : "هذه الاتفاقية صنعت بأيدي إسرائيلية وقدمت للسلطة الفلسطينية ووافق عليها الكل الفلسطيني قبل توقف الحرب الأخيرة على غزة"، مشيراً إلى أن إسرائيل باتت تحدد من يعمل ومن لا يعمل في غزة. 

وأضاف كحيل : "ونحن نشهد بعد عامين تقريبا بأن عملية الإعمار ما زالت تراوح مكانها بنسبة 16% حسب احصائية البنك الدولي". 

وأوضح كحيل أن الاتفاقية والمعروفة بالـ(GRM) كانت تجريبية لمدة 6 شهور، ثم يجري جلسة تقييم  لتعديلها أو رفضها او قبولها ولكن ذلك لم يتم، وفقا له. 

وتابع : "هناك غياباً غير مبرر للسلطة الوطنية الفلسطينية ممثلة بوزارة الشؤون المدنية، فمنذ 5 شهور لا يوجد أي موافقة على مشاريع جديدة من قبل إسرائيل التي بدورها وجهت اتهامات للشؤون المدنية وادعت عدم وصول أي طلبات لديها". 

وأوضح كحيل أن هناك 85 شركة فلسطينية مدرجة على القائمة السوداء من قبل إسرائيل ، إضافة لـ 200 مصنع طوب متوقف لعدم دخول الاسمنت لهم، فضلا عن توقيف المئات من التجار والممولين لقطاع الإنشاءات عن العمل بشكل كامل. 

وأردف كحيل قائلاً : "لا أبرئ القطاع الخاص وهو يتحمل جزء كبير من المسؤولية، ولكن هذه الالية فرضت عليه فرضا من قبل القيادة الفلسطينية ولم يستشر فيها". 

وزاد قائلاً: "نحن قادرين على إلغاء "السيستم" فورا، ولكن ما يمنعنا هو حاجة مشاريع البلديات والمياه والصرف الصحي واحتياجات فصل الشتاء، وذلك يجبرنا على أن نكون مجهزين أنفسنا لذلك". 

وأشار إلى أنهم  اجتمعوا  مع رؤساء 25 بلدية من محافظات قطاع غزة، وتم إخبارهم بأننا سنقدم على خطة قد نصل فيها لوقف التعامل مع آلية GRM وبناء على ذلك طلبنا منهم تزويدنا بمشاريعهم الطارئة، حتى نوفر كميات الاسمنت لها. 

وفي موضوع مشاركتهم بمؤتمر "عين السخنة الثاني" بمصر مؤخرا، قال كحيل : "جاءت دعوة من جمهورية مصر العربية تحت عنوان "تنمية الاقتصاد الفلسطيني"، وذهبنا بأوراق عمل وكنا متحدثين وليس مستمعين في المؤتمر".

 وأضاف: "هناك تغير واضح بالسياسة المصرية تجاه قطاع غزة، وتم الاتفاق على تشكيل لجنة مصرية فلسطينية مشتركة لترجمة ما تم من توصيات على الأرض، واستكملنا بالفعل بناء اللجنة العليا للمتابعة وأرسلناها للأشقاء المصريين". 

وتابع كحيل: ننتظر دعوة نظرائنا المصريين خلال الأسبوع الجاري أو على الأكثر في مطلع الأسبوع المقبل، للجلوس معهم، وإتمام عملية صفقات تجارية، وللحديث أيضا عن تطوير معبر رفح ليصبح معبرا تجاريا. 

من جانبه، قال محمد أبو جياب رئيس تحرير صحيفة الاقتصادية إن الخطورة بهذه الاتفاقية تكمن في قبول الطرف الفلسطيني بها، فهي منذ أن انطلقت كانت واضحة المعالم بأنها احد الأدوات الأمنية الإسرائيلية.