آل صالح: الولايات المتحدة ثالث أكبر شركاء الإمارات من حيث حجم التجارة الخارجية

رام الله - دنيا الوطن
أكد عبدالله بن أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، عمق العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، مشيراً إلى أن وجود الرغبة المتبادلة بين البلدين للدفع بهذه العلاقات قدماً من شأنه أن يسهم في تعظيم الفرص والإمكانات المتاحة لتنمية التجارة والاستثمار والتعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، وبما يحقق مصالح البلدين.

جاء ذلك خلال استقباله في ديوان وزارة الاقتصاد بأبوظبي السيد جرميا (جاي) نيكسون حاكم ولاية ميسوري الأمريكية والوفد المرافق له، والذي تضمن بيل ميلر المستشار السياسي للحاكم، وداغ نيلسون، مدير إدارة التطوير الاقتصادي بالولاية، وآن باردالوس، مديرة المكتب الدولي للتجارة والاستثمار، وعدداً من كبار المسؤولين في الحكومة المحلية لولاية ميسوري، وذلك بحضور الدكتور أيمن إبراهيم مستشار وزير الاقتصاد للسياسات والتعاون الدولي، وهند اليوحة مدير إدارة سياسات التجارة الخارجية بالوزارة، وسعود النويس الملحق التجاري بسفارة الدولة في واشنطن، وطلال القيسي مستشار الملحق التجاري.  

وأوضح عبد الله آل صالح أن التبادل التجاري بين البلدين يشهد نشاطاً متواصلاً يعكس نمو العلاقات الاقتصادية الثنائية، حيث وصل إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية بينهما في عام 2015 إلى نحو 28 مليار دولار أمريكي، منها 6 مليارات دولار حجم التجارة عبر المناطق الحرة، وجاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثالثة من حيث حجم التجارة الخارجية للدولة مع دول العالم، كما تعد ثاني أكبر المصدرين للدولة، وحلت في المرتبة 11 على قائمة الدول المستوردة.  

وأردف آل صالح بأن المرحلة المقبلة تحمل آفاقاً واسعة لتعزيز مستوى الشراكة الاقتصادية القائمة في عدد من القطاعات الهامة في استراتيجيات البلدين، مضيفاً أن سياسة التنويع الاقتصادي أثمرت عن انخفاض مساهمة قطاع النفط الخام والغاز الطبيعي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى نحو 23 في المئة بالأسعار الجارية، مقابل نمو الدور الذي تؤديه القطاعات الأخرى غير النفطية في الاقتصاد الوطني، الأمر يزيد التنافسية ويحقق شروط الاستدامة.

وأكد سعادته أن قطاعي الزراعة والصناعة، وما يتبعهما من تجارة واستثمار في مجال المحاصيل والمنتجات والصناعات الغذائية، إضافة إلى القطاعات المتعلقة بالابتكار، تمثل مواطن اهتمام وتركيز في التوجهات الاقتصادية لدولة الإمارات، الأمر الذي يفتح المجال واسعاً للتعاون مع الجانب الأمريكي في هذا المسار.

وتابع آل صالح بأن الحوافز التي تتمتع بها بيئة الأعمال الإماراتية، سواء من حيث البنى التحتية المتطورة أو التشريعات الاقتصادية الحديثة والداعمة للنمو، نجحت في جذب العديد من الشركات والاستثمارات الأمريكية، حيث وصل عدد الشركات التجارية الأمريكية المسجلة لدى وزارة الاقتصاد حتى نهاية عام 2015 إلى 310 شركات، غير شامل شركات المناطق الحرة، إلى جانب 668 وكالة تجارية، و41487 علامة تجارية، فيما بلغت الاستثمارات الإماراتية في أمريكا نحو 2.6 مليارات دولار.

وقدمت هند اليوحة، مدير إدارة سياسات التجارة الخارجية بالوزارة خلال اللقاء عرضاً تقديمياً حول أبرز مؤشرات النمو الاقتصادي التي حققتها دولة الإمارات خلال الفترة الماضية، موضحة أن الدولة حققت نمواً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2015 بنسبة 3.8 في المئة، وأنه بلغ بالأسعار الجارية للعام نفسه 370.2 مليار دولار، منها 283.3 مليار دولار للقطاعات غير النفطية.

وأضاف اليوحة أن الدولة تبوأت المرتبة الأولى إقليمياً في نسبة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الصادر والوارد من الناتج المحلي الإجمالي خلال عامي 2015 و2016، وحلت في المرتبة 26 ثم 24 على التوالي على الصعيد العالمي، وفقاً لتقرير الكتاب السنوي للتنافسية، الصادر عن المعهد العالمي للتنمية الإدارية، حيث بلغت الاستثمارات الواردة نحو 11 مليار دولار، ووصلت الاستثمارات الصادرة إلى نحو 9.3 مليار دولار.

وتابعت اليوحة استعراض المؤشرات التنموية، ذاكرة أن الدولة حلت في المرتبة 19 عالمياً على مؤشر ريادة الأعمال العالمي 2017، وفي المرتبة 16 عالمياً في مؤشر تمكين التجارة 2015، و26 عالمياً في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي، فيما شغلت المرتبة 20 عالمياً في الصادرات السلعية لعام 2015، والمرتبة 19 في الواردات، ملقيةً الضوء على جملة من المؤشرات الفرعية التي تندرج تحت هذه المؤشرات، والتي توضح الريادة والتنافسية العالية التي حققتها الدولة في طيف واسع من معزِّزات التنمية الاقتصادية.

من جانبه أثنى حاكم ولاية ميسوري السيد جاي نيكسون على السياسات الاقتصادية الفريدة التي تتبعها دولة الإمارات، والتي انعكست بمتانة وقوة الاقتصاد الإماراتي، موضحاً أن النموذج التنموي المعتمد في الدولة والقائم على الابتكار والتنوع الاقتصادي ودعم القطاعات المستدامة يعد مقاربة مثلى للتعامل مع التحديات والمتغيرات الاقتصادية العديدة التي يشهدها الاقتصادي العالمي اليوم.

وأعرب نيكسون عن الاهتمام الكبير الذي تبديه ولاية ميسوري بإنشاء علاقات تجارية واستثمارية متينة مع الشركات ومجتمع الأعمال والتجارة في دولة الإمارات، إلى جانب التعاون على مستوى المؤسسات الحكومية، بما يفضي إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية بين الإمارات والولايات المتحدة عموماً، وولاية ميسوري بشكل خاص، لافتاً إلى ما تتمتع به الأخيرة من تقدم كبير في مجال الزراعة المعتمدة على التكنولوجيا الحديثة التي تقلل التكلفة وتحسن من جودة وكمية الإنتاج.

وأضاف نيكسون أن قطاع التصنيع، ولا سيما الصناعات الغذائية التي تركز عليها دولة الإمارات، يحظى بتركيز واهتمام مشابه في ولاية ميسوري، ما يجعل الطريق مفتوحاً أمام تعاون أوسع في هذا القطاع الحيوي.

وفي ختام اللقاء أكد سعادة عبدالله آل صالح والحاكم جاي نيكسون أهمية متابعة اللقاءات والفعاليات الاقتصادية الرامية إلى ربط مجتمعات الأعمال واستكشاف الفرص المتاحة للتجارة والاستثمار الثنائي والمتبادل، لتحقيق مصلحة وفائدة الطرفين.