برنامج غزة للصحة النفسية يعقد ورشة عمل بعنوان "طفولة محاصرة"

برنامج غزة للصحة النفسية يعقد ورشة عمل بعنوان "طفولة محاصرة"
بمناسبة اليوم العالمي لحماية الأطفال من العنف والإيذاء الذي يصادف الـ 19 من نوفمبر من كل عام، عقد اليوم الأحد، برنامج غزة للصحة النفسية ورشة عمل بعنوان "طفولة محاصرة ... الأوضاع النفسية للأطفال الفلسطينيين بعد عامين من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة".

وشارك في الورشة، د. أحمد الحواجري مدير عام الإدارة العامة للإرشاد والتربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم، ود. سامي عويضة مسئول الصحة النفسية بمنظمة الصحة العالمية-مكتب غزة، والأخصائية زهية القرا من البرنامج.

وترأس الورشة محمد الزير مدير مركز دير البلح المجتمعي
التابع للبرنامج، فيما حضر اللقاء عدد من أعضاء مجلس الإدارة والعاملين بالبرنامج، والعديد من المهنيين والمختصين وممثلي المؤسسات الحكومية والأهلية والمهتمين العاملين في مجال الطفولة في قطاع غزة.

وافتتحت الورشة محمد الزير رئيس الجلسة بكلمة ترحيبية بالحضور، حيث تحدث عن الأوضاع النفسية للأطفال بعد عامين من العدوان الإسرائيلي على غزة، والتي خلفت الكثير من الدمار وأدت لسقوط العديد من الشهداء والجرحى، وخاصة
من الأطفال، الأمر الذي أدى إلى ظهور العديد من المشاكل الجسدية والنفسية نتيجة الحروب المتتالية على شعبنا.

وتمثلت هذه الآثار في التبول اللاإرادي والأرق والكوابيس وضعف التحصيل الدراسي، مؤكداً أن حوالي 10% من الأطفال بحاجة إلى نوع من أنواع التدخل المتخصص تدخل نفسي متخصص.

وقدم د. عويضة، ورقة عمل بعنوان "تأثير الظروف الصعبة على الوضع النفسي للأطفال الفلسطينيين - نظرة عامة"، تناول فيها دور الوالدين والعائلة للتخفيف من الوضع النفسي للطفل، وأن الوالدين يشكلان المرجعية العاطفية والبيولوجية للطفل.

وأشار عويضة، إلى التسلسل المنهجي للعدوان الاسرائيلي منذ عام 1948 وصولاً إلى الحرب الأخيرة عام 2014 والتي لم تأتي بمحض الصدفة بل هي ممنهجة بشكل تحقق الأهداف التي يسعى إليها الاحتلال والذي تتسبب في خلق ضعف وعجز وحدوث صدمات متكررة ومتلاحقة في نفس الانسان الفلسطيني.

واستعرض د. عويضة، الآثار الإقتصادية والإجتماعية للحروب على قطاع غزة، والتي تؤدي إلى إرتفاع نسبة البطالة والفقر والجريمة بين الشباب، مؤكداً على ضرورة تدريب وتجهيز الأخصائيين لأية أحداث مشابهة في المستقبل.

وشدد على الواجب الإنساني والوطني والمهني للأخصائيين النفسيين والمؤسسات العاملة في مجال الصحة النفسية لتقديم الخدمات النفسية للأطفال والعائلات المتضررة من الحروب.

بدورها، قدمت الأخصائية النفسية القرا، ورقة عمل بعنوان "تأثيرات العدوان الاسرائيلي الأخير على الوضع النفسي للأطفال الفلسطينيين-تجربة برنامج غزة للصحة النفسية"، استعرضت خلالها تجربة البرنامج بعد عدوان 2014 والتي كانت مختلفة في طريقة التشبيك مع المؤسسات الأخرى في قطاع غزة، وكذلك آليات عمل فريق التدخل وقت الأزمات وتقديم خدمات الإسعاف النفسي الأولي، واستقبال العديد من الحالات المرضية في المراكز المجتمعية التابعة للبرنامج، إضافة إلى تقديم خدمة الخط الهاتفي المجاني للإرشاد النفسي.

وتحدثت عن التغييرات النفسية السلبية التي ظهرت على الأطفال الفلسطينيين بعد الحرب الأخيرة، وأشارت إلى بعض التغييرات الايجابية والتي تمثلت في ظهور بعض المواهب للأطفال مثل الرسم والتمثيل وغيره، وقد روت العديد من الحالات التي تم التعامل معها في المراكز المجتمعية التابعة للبرنامج كمثال عن هذه الحالات.

من ناحيته، قدم الدكتور أحمد الحواجري مدير عام الإدارة العامة للإرشاد والتربية في وزارة التربية والتعليم، ورقة عمل بعنوان "برامج الدعم النفسي الإجتماعي في وزارة التربية والتعليم"، والذي أكد من خلالها على دور الوزارة في تقديم الخدمات الارشادية والنفسية في مدارس قطاع غزة سواء مع الطلاب العاديين أو ذوي الإعاقات والاحتياجات الخاصة ومتابعتهم بشكل مباشر من خلال تنفيذ الخدمات والجلسات الإرشادية وتحويل بعض الحالات التي لا يستطيع المرشد التربوي التعامل معها للعيادات التابعة لبرنامج غزة للصحة النفسية.

وأضاف أن الوزارة تقوم بتدريب العاملين والمدرسين والمرشدين للتعرف على المشاكل النفسية للطفل وكيفية التعامل معها وفهمها جيداً، بالإضافة إلى إنشاء 7 وحدات ارشادية مركزية تشرف عليها الادارة العامة والتربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم بشكل مباشر.