الزواج الثاني للمطلقة.. اختيار صعب وتنازلات أصعب
خاص دنيا الوطن- ريم سويسي
يتم الطلاق وتعتقد المطلقة أنها أنهت فصلاً من المعاناة والألم, ترتاح نوعاً ما ويكون طلاقها حلاً لبعض المشاكل التي ما تلبث أن تعود إلى مسرح الحياة حين تفكر هذه المطلقة بالزواج مرة أخرى، فتدخل في دوامة من الحيرة والقلق لأن التجربة السابقة كفيلة أن تلقي بظلالها على التجربة الثانية.
يتم الطلاق وتعتقد المطلقة أنها أنهت فصلاً من المعاناة والألم, ترتاح نوعاً ما ويكون طلاقها حلاً لبعض المشاكل التي ما تلبث أن تعود إلى مسرح الحياة حين تفكر هذه المطلقة بالزواج مرة أخرى، فتدخل في دوامة من الحيرة والقلق لأن التجربة السابقة كفيلة أن تلقي بظلالها على التجربة الثانية.
وتظل المطلقة متوجسة من فشل التجربة الثانية لذلك نراها تتأنى في اختيار شريك الحياة، لكن رغم ذلك يكون قرارها بالارتباط صعباً والأصعب حجم التنازلات المفترض تقديمها من جهتها.
فكيف تختار المطلقة زوجها الثاني؟ وما هي الأسس التي تراعيها كي لا تفشل مرة أخرى؟ وما هي التنازلات التي تضحي بها من أجل أن تضمن عدم فشل التجربة الثانية؟ خاصة وأننا نعيش في مجتمع لا يرحم المرأة وتعدد طلاقها وزيجاتها، التقرير التالي يعالج هذه القضايا.
مطلقة
الثلاثينية المطلقة (ز. م) تعمل في مركز تجميل, تتحدث عن رأيها بالقول: "أنا مطلقة منذ 17 عاماً, فكرة الزواج مرة أخرى مطروحة لدي ولكن ضمن شروط معينة مثل التكافؤ العمري والشخصية المستقلة وثقافة التفكير، فاتخاذ قرار كهذا أمر صعب جداً ويكاد يكون أصعب من قرار الزواج الأول لأنه قرار مرتبط بمصير حياة ومستقبل".
أما عن التنازلات التي من المفترض تقديمها فتقول: "طبيعي أن يكون هناك تنازلات من طرفي مثل ترك العمل، ترك بعض الصديقات، إلغاء حساب الفيس بوك تغيير رقم الهاتف".
وتؤكد أنها ترفض أن يكون الزوج كبير السن أو متزوجاً حتى لو كان شخصاً مناسباً أو في حالة كان الهدف من الزواج راتبي، وتضيف، "ليس ضرورياً أن يكون زواجاً تقليديا أو عن سابق معرفة، الأهم أن نأخذ فرصة كافية بالتفكير للوصول للقرار الصائب في الحالتين" على حد قولها.
مطلقة متزوجة
أما السيدة (إ. ع 37 عاماً) مطلقة ومتزوجة منذ عام فتقول: "بعد طلاقي بسنة تقدم لي زوجي الحالي البالغ من العمر (42 عاماً) كان لديه ثلاثة أطفال وزوجته على ذمته لكن على خلاف معها وكانت عند أهلها، ولم يسبق لي التعرف به فزواجنا كان تقليدياً جداً لكنني وجدت فيه كل شيء وأعجبني أسلوبه وطريقة تفكيره".
و تواصل حديثها بالقول: "كنت مترددة في البداية لأنه متزوج ولكنني كمطلقة خياراتي قليلة ويجب أن أتنازل عن بعض الأمور، هناك بعض الخلافات بيننا لكن أيضاً هناك تفاهم كبير".
وحول المعايير التي اختارته بناء عليها تقول: "أنا اخترته بنفسي لأني شعرت أنه الأنسب فهو صغير السن وموظف وله بيت مستقل، الأمر الذي تنازلت عنه هو أن له زوجة وأبناء، كما أنني حرمت من رؤية أولادي من قبل زوجي الأول لمجرد أني تزوجت".
مطلقة في فترة الخطوبة
في حين تعبر المطلقة (م. أ 25 عاماً) وهي الآن في فترة خطوبة عن تجربتها بالقول: "أنا مطلقة منذ 3 سنوات ولدي بنت تعيش مع والدها، حالياً أنا مخطوبة لشخص منفصل مثلي ولديه بنت وولد لكنهما يعيشان مع أمهما.
وتضيف، "تعرفت إلى خطيبي -زوجي الثاني- عن طريق معرفة كبيرة بين عائلتينا وكبرت المعرفة بمعرفتي به، فاخترته على أساس مستوى الثقافة لديه وانفتاحه على العالم الخارجي وطريق تفكيره" على حد قولها.
برأيك هل الزواج الثاني سهل؟ تجيب "سهل ممتنع لأن الفتاة تكون أحرص على ألا تقع بنفس المشاكل التي واجهتها قبل ذلك".
ما هي التنازلات التي قدمتها؟ تقول: "الحمد لله حتي الآن لم أتنازل عن أي شي بالعكس تماماً هو واقف معي دائماً ولا يسمح أن أغير من شخصيتي أو حياتي من أجل أي شيء".
اجتماعياً
من جهته، يعلق الأخصائي الاجتماعي محمد حلس من المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات بالقول: "إن ثقافة المجتمع تضفي أحكامها، وفي المجتمعات كلها ولاسيما العربية بالتحديد تقع المرأة تحت نظرة قاسية بحكم ثقافة المجتمع والفهم الخاطئ لأعرافه، فتجد المرأة نفسها وكأنها عورة لا ينبغي لها أن تتنفس إلا داخل جدران غرفة وهذا يفرز سلبياته على المجتمع فكيف بها وهي امرأة سرحها زوجها وباتت مطلقة!
ويضيف، "طبيعة المجتمع تؤثر تأثيراً سلبياً في آراء الأشخاص وخاصة المرأة المطلقة على الرغم من أنها إنسانة قد تعرضت للظلم، أو كان طلاقها نتيجة عدم فهم أو ظروف مادية، وغيرها من الأسباب الكثيرة ولكن المجتمع لا يرحم هذه الإنسانة التي ربما لو كانت الظروف مناسبة لها قد لا يحدث الطلاق، وإن حدث فقد يكون المسؤول عنه الرجل، وبالتالي فان نظرة المجتمع الضيقة تجعلها هامشية وغير فاعلة وبعيدة عن فكرة الارتباط برجل ثان وتكوين أسرة سعيدة".
وفيما يتعلق بالتنازلات التي يمكن أن تقدمها المطلقة في سبيل الاستقرار، يؤكد حلس، "كل ذلك يؤدي بالمرأة المطلقة لتقديم تنازلات لرفع وصمة الطلاق وفي بعض الأحيان تخطئ في الاختيار بسبب التسرع والخوف من كلام الناس، وهناك نساء مطلقات يسعين للزواج من جديد وبسرعة، وهناك من يعطين أنفسهن بعض الوقت لمراجعة ما حدث وتعلم بعض الدروس؛ لتفادي ارتكاب أخطاء أدت إلى الطلاق".
"فبعضهن توافق على أول رجل يتقدم لخطبتها بعد الطلاق لسد النقص العاطفي الذي حل بها مما يعزز نسبة الفشل لهذا الزواج, وأخريات يعطين أنفسهن وقتاً للتفكير في أسباب الطلاق من الشريك الأول ومحاولة تفادي تلك الأخطاء.
فكيف تختار المطلقة زوجها الثاني؟ وما هي الأسس التي تراعيها كي لا تفشل مرة أخرى؟ وما هي التنازلات التي تضحي بها من أجل أن تضمن عدم فشل التجربة الثانية؟ خاصة وأننا نعيش في مجتمع لا يرحم المرأة وتعدد طلاقها وزيجاتها، التقرير التالي يعالج هذه القضايا.
مطلقة
الثلاثينية المطلقة (ز. م) تعمل في مركز تجميل, تتحدث عن رأيها بالقول: "أنا مطلقة منذ 17 عاماً, فكرة الزواج مرة أخرى مطروحة لدي ولكن ضمن شروط معينة مثل التكافؤ العمري والشخصية المستقلة وثقافة التفكير، فاتخاذ قرار كهذا أمر صعب جداً ويكاد يكون أصعب من قرار الزواج الأول لأنه قرار مرتبط بمصير حياة ومستقبل".
أما عن التنازلات التي من المفترض تقديمها فتقول: "طبيعي أن يكون هناك تنازلات من طرفي مثل ترك العمل، ترك بعض الصديقات، إلغاء حساب الفيس بوك تغيير رقم الهاتف".
وتؤكد أنها ترفض أن يكون الزوج كبير السن أو متزوجاً حتى لو كان شخصاً مناسباً أو في حالة كان الهدف من الزواج راتبي، وتضيف، "ليس ضرورياً أن يكون زواجاً تقليديا أو عن سابق معرفة، الأهم أن نأخذ فرصة كافية بالتفكير للوصول للقرار الصائب في الحالتين" على حد قولها.
مطلقة متزوجة
أما السيدة (إ. ع 37 عاماً) مطلقة ومتزوجة منذ عام فتقول: "بعد طلاقي بسنة تقدم لي زوجي الحالي البالغ من العمر (42 عاماً) كان لديه ثلاثة أطفال وزوجته على ذمته لكن على خلاف معها وكانت عند أهلها، ولم يسبق لي التعرف به فزواجنا كان تقليدياً جداً لكنني وجدت فيه كل شيء وأعجبني أسلوبه وطريقة تفكيره".
و تواصل حديثها بالقول: "كنت مترددة في البداية لأنه متزوج ولكنني كمطلقة خياراتي قليلة ويجب أن أتنازل عن بعض الأمور، هناك بعض الخلافات بيننا لكن أيضاً هناك تفاهم كبير".
وحول المعايير التي اختارته بناء عليها تقول: "أنا اخترته بنفسي لأني شعرت أنه الأنسب فهو صغير السن وموظف وله بيت مستقل، الأمر الذي تنازلت عنه هو أن له زوجة وأبناء، كما أنني حرمت من رؤية أولادي من قبل زوجي الأول لمجرد أني تزوجت".
مطلقة في فترة الخطوبة
في حين تعبر المطلقة (م. أ 25 عاماً) وهي الآن في فترة خطوبة عن تجربتها بالقول: "أنا مطلقة منذ 3 سنوات ولدي بنت تعيش مع والدها، حالياً أنا مخطوبة لشخص منفصل مثلي ولديه بنت وولد لكنهما يعيشان مع أمهما.
وتضيف، "تعرفت إلى خطيبي -زوجي الثاني- عن طريق معرفة كبيرة بين عائلتينا وكبرت المعرفة بمعرفتي به، فاخترته على أساس مستوى الثقافة لديه وانفتاحه على العالم الخارجي وطريق تفكيره" على حد قولها.
برأيك هل الزواج الثاني سهل؟ تجيب "سهل ممتنع لأن الفتاة تكون أحرص على ألا تقع بنفس المشاكل التي واجهتها قبل ذلك".
ما هي التنازلات التي قدمتها؟ تقول: "الحمد لله حتي الآن لم أتنازل عن أي شي بالعكس تماماً هو واقف معي دائماً ولا يسمح أن أغير من شخصيتي أو حياتي من أجل أي شيء".
اجتماعياً
من جهته، يعلق الأخصائي الاجتماعي محمد حلس من المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات بالقول: "إن ثقافة المجتمع تضفي أحكامها، وفي المجتمعات كلها ولاسيما العربية بالتحديد تقع المرأة تحت نظرة قاسية بحكم ثقافة المجتمع والفهم الخاطئ لأعرافه، فتجد المرأة نفسها وكأنها عورة لا ينبغي لها أن تتنفس إلا داخل جدران غرفة وهذا يفرز سلبياته على المجتمع فكيف بها وهي امرأة سرحها زوجها وباتت مطلقة!
ويضيف، "طبيعة المجتمع تؤثر تأثيراً سلبياً في آراء الأشخاص وخاصة المرأة المطلقة على الرغم من أنها إنسانة قد تعرضت للظلم، أو كان طلاقها نتيجة عدم فهم أو ظروف مادية، وغيرها من الأسباب الكثيرة ولكن المجتمع لا يرحم هذه الإنسانة التي ربما لو كانت الظروف مناسبة لها قد لا يحدث الطلاق، وإن حدث فقد يكون المسؤول عنه الرجل، وبالتالي فان نظرة المجتمع الضيقة تجعلها هامشية وغير فاعلة وبعيدة عن فكرة الارتباط برجل ثان وتكوين أسرة سعيدة".
وفيما يتعلق بالتنازلات التي يمكن أن تقدمها المطلقة في سبيل الاستقرار، يؤكد حلس، "كل ذلك يؤدي بالمرأة المطلقة لتقديم تنازلات لرفع وصمة الطلاق وفي بعض الأحيان تخطئ في الاختيار بسبب التسرع والخوف من كلام الناس، وهناك نساء مطلقات يسعين للزواج من جديد وبسرعة، وهناك من يعطين أنفسهن بعض الوقت لمراجعة ما حدث وتعلم بعض الدروس؛ لتفادي ارتكاب أخطاء أدت إلى الطلاق".
"فبعضهن توافق على أول رجل يتقدم لخطبتها بعد الطلاق لسد النقص العاطفي الذي حل بها مما يعزز نسبة الفشل لهذا الزواج, وأخريات يعطين أنفسهن وقتاً للتفكير في أسباب الطلاق من الشريك الأول ومحاولة تفادي تلك الأخطاء.
من هذه التنازلات أيضاً الموافقة على رجل يكبرها بالعمر بكثير لتزيل نظرة المجتمع السلبية عنها كمطلقة, فتتخلى عن متطلباتها وحقوقها من مهر ومتأخر ومسكن خاص بها ولا تنظر للتوافق الفكري والمادي بينها وبين الزوج الثاني من مبدأ السترة فقط" على حد قوله.
هذا وتعمل الكثير من المراكز الحقوقية في غزة على نشر توعية اجتماعية خاصة عبر نشر يافطات و (بوسترات) في الشوارع العامة حول المطلقة مثل بدعم من سواسية، البرنامج المشترك لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، من أجل تعزيز سيادة القانون والعدالة والأمن للمواطنين الفلسطينيين.
يذكر أن الطلاق انتشر مؤخرأ بصورة كبيرة بين الأسر الغزية إذ وصلت معدلاته إلى 3288 حالة طلاق خلال عام واحد.
إحصائيات
وبحسب إحصائيات رسمية نسبت للمجلس الأعلى للقضاء الشرعي, فإن العام 2015 الماضي يعتبر الأعلى من بين الأعوام الثلاثة الماضية في معدلات الطلاق بقطاع غزة, حيث شهد 3288 حالة طلاق بمعدل 274 حالة شهرياً, بنسبة 9 حالات طلاق يومياً في حال كان عمل المحاكم 30 يوماً في الشهر ولكن باستثناء يومي الجمعة والسبت كإجازة في كافة المحاكم تصبح النسبة بما يعادل 12 حالة طلاق يومياً.
هذا وتعمل الكثير من المراكز الحقوقية في غزة على نشر توعية اجتماعية خاصة عبر نشر يافطات و (بوسترات) في الشوارع العامة حول المطلقة مثل بدعم من سواسية، البرنامج المشترك لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، من أجل تعزيز سيادة القانون والعدالة والأمن للمواطنين الفلسطينيين.
يذكر أن الطلاق انتشر مؤخرأ بصورة كبيرة بين الأسر الغزية إذ وصلت معدلاته إلى 3288 حالة طلاق خلال عام واحد.
إحصائيات
وبحسب إحصائيات رسمية نسبت للمجلس الأعلى للقضاء الشرعي, فإن العام 2015 الماضي يعتبر الأعلى من بين الأعوام الثلاثة الماضية في معدلات الطلاق بقطاع غزة, حيث شهد 3288 حالة طلاق بمعدل 274 حالة شهرياً, بنسبة 9 حالات طلاق يومياً في حال كان عمل المحاكم 30 يوماً في الشهر ولكن باستثناء يومي الجمعة والسبت كإجازة في كافة المحاكم تصبح النسبة بما يعادل 12 حالة طلاق يومياً.
فيما شهدت محافظة غزة أعلى نسبة طلاق ومحافظة الشمال حلت ثانياً, فيما بلغ إجمالي عدد الزواج للعام 2015 ( 20778 ) عقداً, وهو الرقم الأكبر في أعداد الزواج منذ إنشاء المحاكم الشرعية بقطاع غزة.
