بالفيديو والصور.. طولكرم: جدارية "الخارطة" على خط التماس
خاص دنيا الوطن ـ همسه التايه
لم تكن جدارية (الخارطة) والتي حملت أسماء المدن والقرى والبلدات الفلسطينية كافة، ورسمت على ارتفاع 11 متراً، واحتلت جدار الواجهة الأمامية لمدرسة ذكور فرعون الأساسية جنوب مدينة طولكرم الواقعة على خط التماس، سوى رسالة إصرار وتحدٍ للاحتلال ولجدار الفصل، الذي لايبعد سوى أمتار قليلة عنها، وهي رمز من رموز البقاء والانتماء للأرض والوطن.
ورغم عدم قدرة القائمين عليها أو تمكنهم من توفير الإمكانيات والأدوات اللازمة منذ العام الماضي، إلا أن الفكرة قد رأت النور وأصبحت واقعاً منذ بداية تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي، بجهود مدير المدرسة والغيورين من المدرسين وأهالي القرية، حيث سيتم في القريب العاجل الإعلان عن موعد لافتتاح الجدارية بالتنسيق والتعاون مع عطوفة محافظ طولكرم ومديرية التربية والتعليم والجهات المعنية كافة.
وعن الجدارية وأهميتها، أكد الأستاذ مالك صباح مدير مدرسة ذكور فرعون الأساسية لمراسلتنا في طولكرم، أن الفكرة جاءت في ظل هجمات الاحتلال ولمواجهة جدار الفصل العنصري، والذي يقع على مقربة من المدرسة وتحديداً على بعد 150 متراً منه، بالإضافة إلى أنها وسيلة تعليمية للتعرف على المدن والقرى الفلسطينية عن قرب.
وأشار إلى أن الجدارية تمثل تضاريس وتاريخ ومعالم فلسطين، مشدداً على أنها بحاجة للدعم المادي والمعنوي.
وعن كونها الجدارية الأطول في الوطن، قال الأستاذ صباح: "حسب عمليات البحث التي قمت بها، وجدت أنها أكبر جدارية على مستوى الوطن، عدا عن جدارية مرسومة على القماش في غزة". متمنياً أن تكون الجدارية فعلاً هي الأكبر والأكثر ارتفاعاً على مستوى الوطن.
وأشار إلى التحديات والصعوبات المادية، ناهيك عن مواصلة العمل بالجدارية ليلاً ونهاراً جعلهم عرضة للمخاطر نتيجة قرب المدرسة من الجدار، وعدم توفر الإنارة الكافية، مشيراً إلى أنهم لم يتلقوا أي دعم من مؤسسة أو مستوى آخر.
وناشد الأستاذ صباح المسؤولين في مديرية التربية والتعليم والمجلس القروي والمجتمع المحلي والمؤسسات الأهلية والرسمية دعم ومؤازرة الفكرة، كون (الخارطة) عبارة عن مشروع وطني وقومي وتعليمي بالدرجة الأولى ورمز من رموز الوطن.
وأبرق رسالة شكر لكل شخص قدم وساهم وشارك في دعم كافة أنشطة وفعاليات المدرسة.
من جهته، أكد الفنان فادي البدا، الذي قام برسم الجدارية على أنها تعني له الروح والذاكرة والضمير والمكان قائلا: "أنا فعلياً أسير داخل الموقع، أرى الحرية عند إنجاز العمل، وكأنني أرى الدولة في ريشتي وكأنني أثبت استقلالها بريشتي".
وتحدث عن الصعوبات والمخاطر التي واجهته أثناء الرسم ومنها: إرتفاع المكان وخطورته وعدم توفر الإمكانيات والأدوات اللازمة ووسائل الأمان، مشيراً إلى أن العمل ليلاً وفي الظلام يعرضهم لمخاطر، خاصة وأن الجدار لا يبعد عن المدرسة سوى أمتار قليلة، قائلاً: "الجيش ليس ببعيد عن المكان، يتجول بالمنطقة، ويطلق بالونات حرارية في الهواء لتصوير المنطقة، ويوجد مجازفة بالعمل".
وأشار إلى أنه ورغم ضعف الإمكانيات، فقد تم الرسم بألوان تتحمل تغير الطقس وعوامل المناخ.
ودعا الجميع إلى النظر للعمل على أنه ذاكرة ورسالة للأجيال، مطالباً الجهات المسؤولة دعم الفكرة لأنها عمل وطني قريب من الجدار، ويقع في منطقة مهمشة يجب أن يتم تسليط الضوء عليها.








لم تكن جدارية (الخارطة) والتي حملت أسماء المدن والقرى والبلدات الفلسطينية كافة، ورسمت على ارتفاع 11 متراً، واحتلت جدار الواجهة الأمامية لمدرسة ذكور فرعون الأساسية جنوب مدينة طولكرم الواقعة على خط التماس، سوى رسالة إصرار وتحدٍ للاحتلال ولجدار الفصل، الذي لايبعد سوى أمتار قليلة عنها، وهي رمز من رموز البقاء والانتماء للأرض والوطن.
ورغم عدم قدرة القائمين عليها أو تمكنهم من توفير الإمكانيات والأدوات اللازمة منذ العام الماضي، إلا أن الفكرة قد رأت النور وأصبحت واقعاً منذ بداية تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي، بجهود مدير المدرسة والغيورين من المدرسين وأهالي القرية، حيث سيتم في القريب العاجل الإعلان عن موعد لافتتاح الجدارية بالتنسيق والتعاون مع عطوفة محافظ طولكرم ومديرية التربية والتعليم والجهات المعنية كافة.
وعن الجدارية وأهميتها، أكد الأستاذ مالك صباح مدير مدرسة ذكور فرعون الأساسية لمراسلتنا في طولكرم، أن الفكرة جاءت في ظل هجمات الاحتلال ولمواجهة جدار الفصل العنصري، والذي يقع على مقربة من المدرسة وتحديداً على بعد 150 متراً منه، بالإضافة إلى أنها وسيلة تعليمية للتعرف على المدن والقرى الفلسطينية عن قرب.
وأشار إلى أن الجدارية تمثل تضاريس وتاريخ ومعالم فلسطين، مشدداً على أنها بحاجة للدعم المادي والمعنوي.
وعن كونها الجدارية الأطول في الوطن، قال الأستاذ صباح: "حسب عمليات البحث التي قمت بها، وجدت أنها أكبر جدارية على مستوى الوطن، عدا عن جدارية مرسومة على القماش في غزة". متمنياً أن تكون الجدارية فعلاً هي الأكبر والأكثر ارتفاعاً على مستوى الوطن.
وأشار إلى التحديات والصعوبات المادية، ناهيك عن مواصلة العمل بالجدارية ليلاً ونهاراً جعلهم عرضة للمخاطر نتيجة قرب المدرسة من الجدار، وعدم توفر الإنارة الكافية، مشيراً إلى أنهم لم يتلقوا أي دعم من مؤسسة أو مستوى آخر.
وناشد الأستاذ صباح المسؤولين في مديرية التربية والتعليم والمجلس القروي والمجتمع المحلي والمؤسسات الأهلية والرسمية دعم ومؤازرة الفكرة، كون (الخارطة) عبارة عن مشروع وطني وقومي وتعليمي بالدرجة الأولى ورمز من رموز الوطن.
وأبرق رسالة شكر لكل شخص قدم وساهم وشارك في دعم كافة أنشطة وفعاليات المدرسة.
من جهته، أكد الفنان فادي البدا، الذي قام برسم الجدارية على أنها تعني له الروح والذاكرة والضمير والمكان قائلا: "أنا فعلياً أسير داخل الموقع، أرى الحرية عند إنجاز العمل، وكأنني أرى الدولة في ريشتي وكأنني أثبت استقلالها بريشتي".
وتحدث عن الصعوبات والمخاطر التي واجهته أثناء الرسم ومنها: إرتفاع المكان وخطورته وعدم توفر الإمكانيات والأدوات اللازمة ووسائل الأمان، مشيراً إلى أن العمل ليلاً وفي الظلام يعرضهم لمخاطر، خاصة وأن الجدار لا يبعد عن المدرسة سوى أمتار قليلة، قائلاً: "الجيش ليس ببعيد عن المكان، يتجول بالمنطقة، ويطلق بالونات حرارية في الهواء لتصوير المنطقة، ويوجد مجازفة بالعمل".
وأشار إلى أنه ورغم ضعف الإمكانيات، فقد تم الرسم بألوان تتحمل تغير الطقس وعوامل المناخ.
ودعا الجميع إلى النظر للعمل على أنه ذاكرة ورسالة للأجيال، مطالباً الجهات المسؤولة دعم الفكرة لأنها عمل وطني قريب من الجدار، ويقع في منطقة مهمشة يجب أن يتم تسليط الضوء عليها.









