حسبة الخضار والفواكه ضُعف جودة وقُدرة تنافُسيّة محدودة

حسبة الخضار والفواكه ضُعف جودة وقُدرة تنافُسيّة محدودة
صورة توضيحية
خاص دنيا الوطن- آلاء البرعي
تفيض السوق الفلسطينيّة يومياً بالخُضار والفواكه، بعضها يكون في غيرِ موسِمه، وترتفع أسعارها مع بداية فصل الشتاء تحديداً، في ظل تردي الأوضاع الاقتصاديّة للسُكان، ما يؤثر سلباً على قدرة المُستهلك الشرائيّة، فماذا بالنسبة للكميات المُدخلة لقطاع غزة؟ هل هي صحيّة تماماً أم شبه تالِفة."دُنيا الوطن" استطلعت آراء التُجار والمواطنين في السوق المحليّة.
 يقول التاجر الذي عرّف نفسه بأبي عماد في سوق الشجاعية وسط مدينة غزة: "كثير من البضاعة التي نقوم بشرائها نحن التجار، والتي تأتينا من السوق الإسرائيليّة هي عبارة عن بضاعة (زيبِل)، [هو لفظ باللغة العبريّة يعني تالف] ، منوّهاً إلى أنهُ يتم إدخال كميات كبيرة منها، ليقوم التاجر حسب ضميره بتحسينها وتقسيمها لبيعها للزبون.

في حين أن حاجة السوق المحليّة تفوق 25% من الخضراوات والفواكه التي يتم إدخالِها للقطاع، باعتبار أن السوق الإسرائيلية هي الأقرب تجارياً للسوق الفلسطينيّة، لذا فإن استيراد الفواكه من السوق الإسرائيليّة سيكون أقل تكلفة على التاجر والمستهلك معاً.

البائع والزبون

وعن كيفية البيع يُشير أبو عماد إلى أن البيع يتم بطريقتين، أكثرُها الطريقة الأولى هي "الكمش" عبرَ البسطات المُتنقلة التي تجوب الشوارع أو الأسواق و تكون البضاعة بسعر أعلى من السعر الأصلي للبضاعة، أما الطريقة الثانيّة فتتم عبر توريد الفواكه تحديداً لمحال العصائر والمشروبات الباردة لاستهلاكها.

خلال حديث أبي عماد قاطعتهُ إحدى الزبائن "أم أحمد البطش" طالبةً منه أن يقوم بإعطائها كيلو من البندورة، مشترطةً أن تقوم هي باختيارها حبةً حبة، وعند سؤالِها عن جودة الخضراوات والفواكه التي تقوم بشرائِها من السوق من فترة لأخرى شرحتْ بقولها: "أعتمد بعض المحال التجاريّة في الشراء غالباً، دون اللجوء للسوق الشعبي الذي أحتاج فيه مزيداً من الوقت لاختيار الخضراوات والفواكه التي أريدها فالاعتماد على بائع مُعين يقيها الكثير من أساليب الغُش". 


وعلى حد تعبيرها، فإنها في بعض المرات تقع ضحيةً لوجود بعض الحبات الفاسدة "المضروبة" التي يذهب سعرها سُدى، سواء كان العطب ظاهراً أم من الداخل كالتفاح الذي يأتي من الخارج ليبقى في الثلاجات لفترات طويلة وبعدها يتم بيعه للمستهلك.

وأكدت أنها تلجأ لاستخدام المياه الفاترة في غسل تلك الخضراوات خوفاً من المواد الكيماويّة والجراثيم، وتنهي حديثها بالقول: ما عاد في أمان على صحة المواطن ولا فلوسه".

مُعاناة وبضائع تالفة

وفي ظل الحديث عن وجود موازنة تطويريّة خصصتها وزارة الماليّة بقيمة تتراوح من 20-25 مليون شيكل لمشاريع زراعيّة، إلا أن قطاع الزراعة يعاني من غياب الخطط التي تدعم القطاع الزراعي، وما يُخصص من الموازنة الماليّة السنويّة، يتم صرفه على هيئة مصاريف تشغيليّة في الوزارة. 


قُدرة تنافسيّة محدودة

من جهتها، أوضحت وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني أن التغيرات المناخيّة، لها تأثير ملحوظ على واقع القطاع الزراعي في قطاع غزة تحديداً، فلا يزال القطاع الزراعي يتأثر بشكل كبير بالتغيرات المناخيّة والحروب المُتتاليّة، كما أن فلسطين تأثرت أكثر من مرة بعدة كوارث طبيعية كالسيول أو الجفاف وغيرها.


وأشارت الوزارة في بيان صحفي سابق إلى ضعف الإطار القانوني وضعف التمويل اللازم للنهوض بالقطاع، بالإضافة إلى الوضع السياسي القائم، الذي أثر سلباً على الواقع الزراعي، فضلاً عن وجود مشاكل تسويقيّة تتعلق بالجودة والقدرة التنافسيّة للمنتج الزراعي الفلسطيني لنظيره الإسرائيلي وعدم السيطرة على المعابر للوصول للأسواق الخارجيّة. 

ويُذكر أن حصة القطاع الزراعي من الناتج الإجمالي المحلي خلال الأعوام الماضية تراجعت من 20% إلى 40%، حسب إحصائيات مركز الإحصاء الفلسطيني للعام2014، وأن غالبية التُجار يجمعون على أن ما نسبته 80% من الفواكه إسرائيلية المصدر، ونحو 60% من الخضراوات.