مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي يستضيف الشيخ قاسم
رام الله - دنيا الوطن
استضاف مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي نائب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم في لقاء حواري تحت عنوان: حزب الله والدولة بين الطموح والواقع ، وحضر اللقاء حشد من الشخصيات الفكرية والسياسية والدينية والإعلامية ، وفي البداية قدّم الشيخ محمد حسن زراقط للقاء بكلمة شكر للمحاضر والحضور عارضًا مبرّرات اختيار الموضوع، ومبيّنًا وقوعه في سياق سلسلة من الندوات الفكرية عن الإسلاميين والدولة، مركّزًا على إشكالية التوفيق بين المشروع الفكري النظري للحزب وبين القبول بواقع الدولة الراهنة في لبنان. ثمّ تولّى إدارة اللقاء الصحافي قاسم قصير.
استضاف مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي نائب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم في لقاء حواري تحت عنوان: حزب الله والدولة بين الطموح والواقع ، وحضر اللقاء حشد من الشخصيات الفكرية والسياسية والدينية والإعلامية ، وفي البداية قدّم الشيخ محمد حسن زراقط للقاء بكلمة شكر للمحاضر والحضور عارضًا مبرّرات اختيار الموضوع، ومبيّنًا وقوعه في سياق سلسلة من الندوات الفكرية عن الإسلاميين والدولة، مركّزًا على إشكالية التوفيق بين المشروع الفكري النظري للحزب وبين القبول بواقع الدولة الراهنة في لبنان. ثمّ تولّى إدارة اللقاء الصحافي قاسم قصير.
وتحدث الشيخ قاسم حول رؤية الحزب إلى الدولة منذ نشأته عام 1982 وحتى اليوم فأكّد أن حزب الله حزبٌ عقائديٌّ إسلاميٌّ وليس حزبًا طائفيًّا أو مذهبيًّا وهو يحمل مشروعًا إسلاميًّا متكاملا ويتبنّى على المستوى الفكريّ النظريّ الإسلام كمشروع للدّولة، وأمّا في مقام التطبيق فهو يعمل تحت سقف الآية القرآنية التي تقرّر مبدأ عدم الإكراه في الدين. ومن القواعد الفكريّة لحزب الله، بحسب الشيخ قاسم، الإيمان بنظريّة ولاية الفقيه، ولكن على الرغم من هذه المنطلقات الفكريّة إلا أنّ الحزب يؤمن بأنّ بفكرة الوطن والمواطنة ولا يرى تنافيًا بين هذه المفردات الفكريّة لا على المستوى النظريّ ولا على المستوى العمليّ، فلبنان هو وطن الأجداد والآباء وهو وطن الأبناء والأحفاد، والدفاع عنه هو من لوازم مفردات المشروع الفكريّ النظريّ وليس من مضادًاته أو معارضاته.وعرض الشيخ قاسم في سياق حديثه عن رؤية الحزب إلى الدولة في لبنان قضيّة المشاركة في الانتخابات للمرة الأولى عام 1991 عندما أثير النقاش الداخلي حول المشاركة في الدولة ومؤسساتها أو البقاء خارج النظام ومن ثم اتُّخِذ القرار بالمشاركة وفقًا لتوجيهات الوليّ الفقيه وإرشاداته من هو مرجعيّة دينيّة يؤمن بها الحزب ويعمل وفق توجيهاتها وآرائها الشرعية.
وأشار قاسم كذلك إلى ثوابت خطاب حزب الله السياسي ومتغيّراته بمقارنة سريعة بين الوثيقتين السياسيّتين (1985-2009) اللتين أصدرهما الحزب، ولفت إلى أنّ الثابت الأساس فيهما هي عدم فرض القناعات الخاصّة بالحزب على الآخرين بالقوّة مهما كان مصدرها. وفي هذا الإطار أشار إلى ذريعة السلاح التي تُرفع بين فترة وأخرى فقال: إنّنا نشارك في الانتخابات فنفوز مرّة ولا يحالفنا النجاح مرّة أخرى دون أن يكون السلاح ناخبًا لا مباشرًا ولا غير مباشر.وفي ختام اللقاء طرح الحضورعددّا من الأسئلة من جوّ الندوة ومن خارجها. فسأل أحد الحاضرين عن التعارض بين الإيمان بالإطار اللبناني والإيمان بولاية الفقيه فردّ أن لا تعارض وقد أثبتت التجربة العملية عدم هذا التعارض، ورأى أنّ أي مشكلة أو اختلاف مع الحزب ينبغي أن تُوجّه إلى الحزب لا إلى الوليّ الفقيه لأنّ الوليّ يعطي الإرشادات والحزب يملك خيارات التطبيق على مستوى التفاصيل. وحول العرض العسكري الأخير في سوريا أوضح: إن العرض العسكري في القصير هو رسالة في حدّ ذاته وأي تعليق أو توضيح يضيف إلى الرسالة ما ربّما ليس منها، أو يغيّر دلالاتها. وعن التنسيق مع الدولة السورية في شأن العرض أجاب إنّ مستوى التنسيق بين الحزب وبين الدولة والجيش العربي السوري أوسع من إطار العرض وأشمل. وكرّر قاسم موقف الحزب من التدخّل في سوريا وقال: لولا هذا التدخّل لكان الإرهاب يضرب كلّ مدينة وبلدة لبنانية من صيدا إلى بيروت والضاحية إلى جونية وطرابلس. ورأى أنّ النقاش في هذا الموضوع هو أمرٌ تجاوزناه ولم يعد أحدٌ يطرح الأمور بهذه الطريقة. وفي سياق ردّه على سؤال عن تحوّل المقاومة إلى جيشٍ بدل اعتماد حرب العصابات في مواجهة العدوّ الإسرائيليّ، قال: المسألة ليست مسألة أسماء المهمّ بالنسبة لنا أن نحمي لبنان بأي وسيلة متاحة، والمهمّ أنّنا لا نستثمر عناصر قوّتنا في الخلافات الداخلية السياسية.وحول تشكيل الحكومة أوضح : نحن أعلنا أننا فوضنا الرئيس نبيه بري للتفاوض بشأن تشكل الحكومة وتفاصيل المشاركة ونحن نناقش معه كل التفاصيل ولا زلنا في مرحلة النقاش العام حول توزيع الحقائب ونأمل أن تنتهي المفاوضات بسرعة ويتم تشكيل الحكومة.وتابع الشيخ قاسم : نحن جزء من تركيبة الدولة اللبنانية ونحن معنيّون بكل ما يصلح الشأن اللبناني لكننا وحدنا لا نستطيع تغيير المعادلة ونحن متمسكون بتطبيق اتفاق الطائف كاملا ولم نعد نطرح تغييره أو تعديله حاليا ونحن نتعاون مع حلفائنا في سبيل مصلحة البلد واستمرار المقاومة ومستعدون أن نتخلى عن حصتنا التفصيلية أو عن حساباتنا لمصلحة البلد وإن وجودنا وعملنا كان من أسباب الاستقرار في لبنان وقد التزمنا بوعودنا وساهمنا في انتخاب رئيس الجمهورية وتنفيذ الضمانات المطلوبة رغم أن البعض لم يكن يرغب في ذلك. وأكّد أن مواجهة الفساد والمحاصصة الطائفية في السياسية والإدارة لا تتمّ إلا بقانون انتخابات عادلٍ قائم على النسبية التي تسمح للشعب نفسه بمحاسبة الذين انتخبهم في الدورات اللاحقة. وتابع الشيخ قاسم: نحن ساهمنا في وصول حليفنا العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية وبرنامج العهد الجديد مسؤولية الرئيس والحكومة والرئيس عون حليف استراتيجي وهو يحمي خياراتنا الوطنية والعامة وأما التفاصيل فهو لديه برنامجه ولديه فريقه ونحن نثق به ونتقاطع معه في الكثير من المواقف والأطروحات.وموقعنا في مؤسسات الدولة لا يتناسب مع قوتنا وحضورنا ونحن نعتبر أن كل موظف كفؤ ونظيف يمثلنا وونحن لدينا أولويات في البلد وفي مقدمتها حماية المقاومة ومواجهة إسرائيل وحماية الاستقرار ومواجهة التكفيريين

التعليقات