بالفيديو والصور.. فاطمة تتحدى البطالة بتزين الأحذية بالخرز والخيوط

بالفيديو والصور.. فاطمة تتحدى البطالة بتزين الأحذية بالخرز والخيوط
تزين الأحذية
دنيا الوطن خاص- علي دولة
تجلس خلف طاولة صغيرة، وأمامها خرز وخيوط وجلود، تزين من خلالها كافة أنواع الأحذية، لتجعلها جذابة لكل من يلتفت إليها، وتنشغل بأناملها الرقيقة، بتصفيف حبات الخرز واللؤلؤ، وتضعها على الأحذية، لتخرج بنتائج تدهش الناظرين إليها، وتحاول من خلال فن تشكيل الخرز الذي تتقنه إنتاج أفكار جديدة غير مألوفة، لتتميز عن غيرها بأعمال إبداعية.

فاطمة أبو دية (35 عاماً) قررت تحدي ظروفها القاسية، فتعلمت فن الخرز وطرق تشكيله المختلفة خلال فترة وجيزة؛ لتحصل على فرصة عمل مناسبة لإبداعها، ومن خلال موهبتها تقدم أشكالاً ملفتة ومميزة للأحذية، الأمر الذي يساهم في زيادة نسبة مبيعاتها بشكل ملحوظ.

زيادة الطلب

وتقول فاطمة لمراسل "دنيا الوطن" عندما ضاقت بي سبل الحياة ولم أجد فرصة عمل، اتجهت لتعلم فن التطريز وتشكيل الاكسسوارات، وأتقنت هذه المهنة وأصبح لدى القدرة على صناعة جميع الأنواع الخاصة بالفتيات وأبيعها، فكان الطلب على أعمالي كبيراً، ليس لندرتها ولكن لتميزها، فكنت أضيف عليها أشكالاً تميزها عن الموجودة بالأسواق.

وعندما وجدت فاطمة إقبالاً كبيراً من المحيط الاجتماعي على أعمالها المصنوعة من الخرز والخيطان، أرادت أن تتميز بذلك، وتقدم أشياء جديدة لن تكون موجودة من قبل، فقررت أن تقدم لزبائنها أحذية فريدة من نوعها، مستخدمة في صناعتها الخرز والخيوط، لتضفي عليها رونقاً خاصاً ينال إعجاب الناظرين وتكون مختلفة عن الأحذية التقليدية الموجودة بالأسواق.

طريقة خاصة

وتوضح صاحبة الأنامل المبدعة، أنها استوحت الفكرة من خلال متابعتها لمواقع "الإنترنت" حيث منتجات الأحذية مزينة بطريقة يدوية راقية بالخرز، وأعجبت بالأحذية المصنوعة من هذه القطع المستخدمة في الزينة والتي تستخدم عادة للاكسسوار، وتشجّعت لتطبيق الفكرة بطريقتي الخاصة.

وعن أول عمل لها تقول أبو دية: توجهت إلى السوق لمشاهدة الأحذية التقليدية، التي تستخدمها النساء، فاشتريت حذاء، أردت أن أضفي رونقاً خاصاً، وقمت بتشكيله على طريقتي، وعند الانتهاء منه اندهش الجميع من النتائج ونال إعجابهم.

قطع بسيطة

وتؤكد المبدعة، أن أحذيتها نالت إعجاب الكثيرين، فسرعة بيعها شجعها على شراء مواد خام بكمية كبيرة، وبدأت بعمل مجموعة من القطع وتسويقها في محيط عائلتها وصديقاتها، وتستغرق يومين كاملين في إنتاج زوج الأحذية، بمعدل ست ساعات يوميًا، تساعدها طفلتها في بعض القطع البسيطة، حيث تحاول تعليمها الأفكار وقت فراغها.

ولعرض منتجاتها حتى يعرفها الجميع أنشأت فاطمة صفحة خاصة لها عبر"فيس بوك" حيث تبيع قطعها عبر "الإنترنت" لافتة إلى أن هذا الفضاء الواسع يجب استثماره بطريقة أفضل من قبل الجميع.

نشر المنتجات

وتؤكد أن مواقع التواصل الاجتماعي كان لها دور كبير في نشر منتجاتها والتواصل مع الزبائن من خلاله عندما نجحت الفكرة واستمرت، فزبائنها يتواصلون وتعرض قطعها عبره، ونالت شهرتها من خلاله، خصوصًا أنها لا تتمكن من إنشاء معرض خاص بها بسبب الظروف المادية.

وتلفت أبو دية إلى أنه كان لها عدة مشاركات  معارض خاصة بالمنتجات المميزة للنساء، لكنها تحلم بأن يصبح لديها مشغل ومعرض خاص بها، مشيرة إلى أنه مع الطلب المتزايد على منتجاتها تريد أن تتيح المجال لتشغيل فتيات أخريات، يمتلكن الحس الفني نفسه، لمساعدتها في إنتاج مزيد من القطع.