بالفيديو: بدون تشبيه لما يجرونه مع الفنانات... البوتكس في غزة

بالفيديو: بدون تشبيه لما يجرونه مع الفنانات... البوتكس في غزة
خاص دنيا الوطن– سوزان الصوراني
لربما المتصفح لآخر الأخبار والتقارير الواردة عبر صحيفتنا، يشده العنوان أعلاه، بتخصص جديد لأطباء الجلد أو التجميل في القطاع فتتوفر لدينا واحدة من الفنانات أو عارضات الأزياء، أو أن نساء غزة قد يصبحن في وقت من الأوقات نسخة واحدة كما وصلت الكثير من الفنانات بإجرائهن عمليات تجميل لأنفسهن؛ للدرجة التي يصبحن فيها نسخة واحدة وشبهاً واحداً، حتى يخيل لك أنهن يتجهن نحو دكتور التجميل نفسه، ليقترح عليهن تعديل فتحة الأنف اليسرى تماماً كاليمنى بمبلغ لا يذكر حفاظاً على مشاعر القراء.

في غزة، اختارت طبيبة تجميل الوجه والأسنان حنان الخالدي في (توليب) أن تنتهج ناحية التجميل بـ (البوتكس)، وهذا على غير الطبيعي لدى مجتمع شرقي محافظ ومحاصر، فما الجديد؟

في هذا التقرير"دنيا الوطن" ضيفة في (توليب) لتطّلع على عمليات ا(لبوتكس) الأولى في غزة.

مفهوم أرقى مما يظنه الكثيرون... ماهو (البوتكس)؟

هو الاسم التجاري لمادة البوتوتينيوم  توكسي وهي مادة بروتينية تعمل على الإرخاء والتقليل من قوة العضلات، وتقول الدكتورة الخالدي: "بعيداً عن عمليات النفخ الزائدة عن حدها التي نشاهدها عبر شاشات التلفزة (البوتكس) يستخدم منذ وقت طويل في علاجات طبية لحور العين أوالتقليل من النشاط المضاعف لحركة العضلات".

وتضيف، "يستخدم (البوتكس) اليوم في مشكلتين رئيسيتين يعاني منها الكثير، وهي الابتسامة اللثوية بمعنى ظهور أكثر من الحد الطبيعي للثة عند الابتسامة "1-3 ملم" والتجاوز يسبب الضيق، مابين الضحك وإخفاء الابتسامة، إما أن تكون أسبابها لتضخم في اللثة أو لأسباب سنية، فما نقوم به هو فرض نشاط في الشفة العلوية من خلال حقنها بـ (البوتكس) بكميات محسوبة".

أما الحالة الثانية فهي صك الأسنان ما يسبب تآكلاً بشكل مزعج للأسنان، وهو ما كان يتم علاجه في السابق من خلال Night guide  وهي قطعة طبية يتم وضعها تحت الأسنان، ولكن على ما يبدو أن المريض لم يستطع التعايش مع وجود جسم غريب في أسنانه أثناء نومه، وهذه المشكلة تكون نتيجة قوة في العضلة، فاعتبرت الدكتورة الخالدي حقن عضلة الأسنان المسؤولة عنها بـ (البوتكس) حلاً سحرياً لإعطائها الارتخاء.

ومن الجدير ذكره، أن عمليات (البوتكس) لا تقتصر فقط على النساء، فالعلاج التجميلي يحتاجه أيضاً الرجل في كثير من الحالات العلاجية، وما سبق ذكره مثال لذلك.

إبرة (البوتكس) ما قبل الحقن

لا يمكن أن يطبق دكتور التجميل ما تريده الحالة مباشرة، فكثير من المرضى يشخصون مشكلاتهم على خلاف الحقيقة، فجلسة ما قبل الحقن تعتبر من أهم ما يمكن أن يفعله طبيب التجميل لتشخيص الحالة والتعرف على أسبابها وآثارها الجانبية، ليتم اختيار العلاج الذي يحتاجه بالتحديد، تقول الدكتورة الخالدي: "أقوم بجلسة وأخرى مع الحالة لمعرفة أسباب ما يريد علاجه، فالمنطقة السوداء تحت العينين على سبيل المثال لها أكثر من سبب، ولها أكثر من طريقة للعلاج، وكل واحدة منها تحتاج مدة معينة لإظهار الفاعلية، إضافة إلى إعطائه الوقت الكبير للحصول على كافة الإجابات عن الاستفسارات التي تدور في ذهنه حول تلك المادة التي سيتم حقنها في أحد مناطق وجهه ومع حصوله على اسم وماركة المادة المستخدمة للبحث والتقصى مايزيده اطمئناناً".

متى تبدأ نتيجة الحقن بالظهور؟

"النتيجة ليست فورية فهي تحتاج لثلاثة إلى أربعة أيام لتبدأ بالظهور تدريجياً وتعطى مادة البروتين فعاليتها مع المنطقة المستهدفة، وخلال أسبوعين يتم رصد النتائج النهائية"، واعتبرت الدكتورة الخالدي التدرج بإعطاء النتيجة أمراً ايجابياً وميزة جميلة على حد وصفها، لتجنب ما يعرف بـ "الوجه المتجمد" الذي سيظهر عليه تلقائياً التغير بشكل واضح وهو ما يسبب الإحراج.

مدة الفعالية

وتبين أنه بعد المدة المفروضة لبقاء (البوتكس) فعالاً يمكن أن تعود المشكلة ولكن ليس بالشكل الأول، فالتجاعيد لن تعود بالصورة التي كانت عليها في البداية ولكن بشكل أخف، مسيرة إلى أن ما جرى هو عملية إرخاء للعضلة لمدة أربعة إلى ستة شهور، وفي كل مرة يتم فيها حقن البوتكس سيتقبلها ويعتاد عليها جسم الحالة بشكل أكبر وتستمر لوقت أكبر من الذي سبقه، بمعنى على من أعجبه النتيجة في المرة الأولى وعادت الآثار ولكن بشكل أخف بعد انتهاء الشهور المتوقعة للفعالية فعليه الحقن مرة أخرى لستة شهور قادمة أو ما يزيد لاعتياد المنطقة عليه في المرة الثانية.

وتختلف المدة باختلاف المنطقة التي تم حقنها: "الجبهة أو حقن العين تبقى مدة أطول مقارنة بمنطقة حول الفم لاستهلاكها المادة بشكل أكبر أو حرق المادة بطريقة أسرع".

في نفس السياق أضافت: "يتم التعامل بمصلحة الحالة واختيار الأفضل لتجميلها، فنحن ضد أن يكون البوتكس دائم، وهذا يعني دخول جسم غريب إلى جسم الإنسان يمكن أن يهترئ في أي وقت مسبباً العديد من المخاطر والمشاكل"، وهذا ما نشهده في وجه الكثير من الفنانات ممن اتخذن من وجوههن حقل تجارب لعمليات التجميل لاعتقادهن أنها ستبقيهن في ريعان الشباب.

(البوتكس) أم ا(لفيلر) وما الفرق؟

"تعتبر مادة البوتكس هي مادة نافخة ولكنها مطلقاً لا تغير أي ملامح جمال بدون تضخيم أوتغيير للملامح، فهي مواد بروتينية يتم حقنها عن طريق بكتيريا".

أما (الفيلر) فهو مواد تعبئة أساسها "البولي سكرايد" وهي مواد سكرية كبيرة الحجم، وفي داخل الجسم سكريات موجودة بالفعل فقدانها يُظهر التجاعيد، لفقدان الوزن أوالكبر في السن، فيتم تعويضها من خلال حقنها بالفيلر لتعطى نضارة للوجه.

فئات معينة يمنع عنها (البوتكس)

(البوتكس) هو عبارة عن حقن في العضلات، فيمنع إجراء هذا الحقن لمن يعانون من نقص في المناعة أو مرضى الأعصاب والمشاكل العضلية.

أما (الفيلر) فهو أكثر أماناً من (البوتكس) فيمكن استخدامه مع من يعانون من الأمراض المزمنة، ويمنع الاثنان عن الحامل والمرضع نهائياً.

ما حدث في قطاع غزة

ما كان يستخدم قديماً كان يعرف باسم "الطب التجميلي الجراحي" والحقن بالبوتكس "طب تجميلي لا جراحي" بعيداً عن المشرط ومقصات العمليات، باستخدام التخدير الكريمي، وهذا ما سهل على المقبلين بشكل كبير، فأشارت الخالدي: "لقد أصبحنا نستطيع الحصول على مواد الحقن بشركاتها وماركاتها العالمية بطريقة أسهل من السابق بسبب الحصار والإغلاق الذي نعاني منه داخل القطاع، إضافة إلى انتشار ثقافة البحث والاستفسار لدى جمهور قطاع غزة، وحرص شريحة كبيرة منهم على الاعتناء بأنفسهم بشكل أفضل من السابق، هي عملية تجميل بعيداً عن أي تغيير للملامح، وما يقوم المريض بدفعه هو تكلفة المادة بشكل رئيسي، وهو غير موحد ما بين المناطق المستهدفة ومدى فعالية المادة مع جسم الحالة".

الفئات العمرية المسموح بالتعامل معها

"نقوم باستقبال كافة الفئات العمرية من 20-75 عاماً، بموافقة وتوقيع من الحالة نفسها، فيما يخص السيدة المتزوجة على سبيل المثال، ويختلف الأمر فيما يخص السيدة غير المتزوجة فيشترط موافقة الأهل لتجنب السرية وإعطاء مسؤوليتهم، وبالتأكيد على أن المواد التي يتم استخدامها أعطيت الموافقة عليها من منظمة الغذاء والدواء العالمية، يتقبلها الجسم و يتعامل معها بشكل طبيعي".

ما بعد (البوتكس)

يتم تقديم إرشادات طبية من قبل الطبيب للحالة بعد عملية الحقن التي لا تتجاوز الدقيقتين بأخذ قسط من الراحة من 4-6 ساعات، مع عدم لمس المنطقة التي تم حقها والراحة لمدة أسبوع دون ممارسة مجهود رياضي يجهد العضلات، ولا آثار جانبية للعملية سوى احتمالية وجود كدمات بسيطة يتم معالجتها، وهذا أمر طبيعي، لأن المادة تعطى بكميات محسوبة ومدروسة.