من ظلام الحصار خرجت الفكرة إلى النور.. شراء الأحذية المستخدمة وتجديدها وبيعها بدأت تنتشر بكثافة
خاص دنيا الوطن- عمر اللوح
لم يقف أسامة وشاح مكتوف اليدين بعد تخرجه من الجامعة وعدم حصوله على فرصة عمل بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية السيئة بغزة، بل بدأ يفكر ملياً ليجد فرصة عمل، فخطرت على باله فكرة شراء الأحذية القديمة والعمل على تجديدها ثم بيعها ثانية؛ ليوفر قوت يومه بدلاً من مد يده للآخرين.
بداية الفكرة
ويقول وشاح لــ "دنيا الوطن" بعد تخرجي من الجامعة لم أجد فرصة عمل في مجال تخصصي فبدأت البحث على أي عمل لأوفر مصروفي اليومي ولكن للأسف لم أجد أحداً يقبل بأن أعمل عنده ويضيف جلست لوحدي وبدأت أفكر بحالي ومستقبلي المجهول، فقررت أن أعمل في مهنة شراء وبيع الأحذية المستخدمة.
ويواصل وشاح حديثه قائلاً: "لي صديق يعمل مع والده في مهنة خياطة وتجديد الأحذية القديمة وعلاقتي معهم قوية، فتوجهت إليه وعرضت عليه أن أشتري الأحذية المستخدمة من الناس وأحضرها له وهو بدوره يجددها لتصبح أفضل مما كانت بالسابق، وبعدها استلم الأحذية لأبيعها في الأسواق، وخاصة الأسواق الأسبوعية مثل سوق السبت بغزة والأربعاء بخانيونس وغيرها.
تباع بسهولة
ويتابع وشاح لــ" دنيا الوطن" عممت على أصدقائي وسكان الحي الذي أعيش فيه، أنني أشتري الأحذية المستخدمة، وبالفعل بدأ عدد من الناس يتصل بي ويعرض علي فكرة شراء كمية من الأحذية، فأخذت تلك الأحذية إلى والد صديقي ليجددها وبعدها أعرضها بالأسواق ويتم بيعها.
وأضاف وشاح بالقول: جاءتني هذه الفكرة من خلال الواقع الصعب الذي نحياه من حصار وقلة فرص عمل وضعف في الرواتب فامتلكت قناعة تامة بأن الناس لا يمكن لها أن تشتري أحذية جديدة لأفراد أسرتها خاصة أن رب الأسرة عندما لا يعمل ويكون عدد أفراد أسرته خمسة أفراد فمن أين سوف يشتري أحذية جديدة لهم؟ فيكون مضطراً لشراء مستخدمة تتناسب معه، خاصة أن أعلى سعر للحذاء لا يتجاوز عشرين أو خمسة وعشرين شيكلاً.
أفكر في محل
يكمل وشاح أشعر بالمتعة وأنا أشتري من الناس الأحذية وأذهب لأجددها ثم أبيعها رغم أنها تعتبر متعبة جداً والعائد المالي قليل جداً ولكن أوفر مصروفي على الأقل ولا أحتاج لأحد، مضيفاً سوف أسعى في المستقبل القريب لفتح محل خاص بي حتى أستطيع أن أوفر مبلغاً مالياً أكبر لأكون نفسي.
وبين أن العمل ليس عيباً في هذا المجال، رغم أنني أحمل شهادة البكالوريوس ويستدرك: أقول هذا الكلام لأن بعض ضعاف النفوس ينظرون باستحقار لي، ولكني لا أبالي بل أواصل عملي وأقول أنني إنسان فخور بعملي ولن أندم يوماً على ما أفعله ما دام بالحلال.
أشتري مستخدمة
بدوره، يقول المواطن محمود القصاص لا يمكن لي أن أقبل على شراء أحذية جديدة لأفراد أسرتي بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي أعاني منها لعدم وجود فرصة عمل ثابتة لي، ويضيف فلو أردت أن أشتري حذاء لكل واحد من أفراد أسرتي فسوف يكلفني ذلك مبلغاً مالياً كبيراً حيث إن عدد أفراد أسرتي يبلع تسعة ولا يوجد لي دخل ثابت بالشهر فكيف أوفر ثمنها.
ويواصل القصاص حديثه لــ" دنيا الوطن" قائلاً: ولكني أجدد الأحذية القديمة، رغم أن ذلك لا يعجب العديد من أبنائي ولكن ليس باليد حيلة، فثمن جميع الأحذية عند تجديدها لا يكلف عشرين شيكلاً، في حين لو أردت أن أشتري جديدة فسوف يكلفني الحذاء الواحد خمسين شيكلاً على الأقل، وقارن ذلك بتسعة أحذية.
بسبب عدم وجود عمل
فيما يوضح مازن المملوك، أن العشر سنوات الأخيرة التي عاشها قطاع غزة نتيجة حصار قوات الاحتلال الإسرائيلي، شلت كافة مناحي الحياة وأوقفت عجلة الاقتصاد والنمو التجاري مما ولد حالة من الفقر والبطالة، وأصبح الإنسان عاجزاً عن تلبية حاجات منزله ومنها توفير الأحذية والملابس الجديدة لأفراد أسرته، ويتابع ما دفعنا كغيرنا للذهاب إلى سوق الزاوية لتجديد أحذية أبنائي بدلاً من شراء جديدة لهم والسبب أنني عاطل عن العمل ولا أستطيع أن أوفر راتباً شهرياً ثابتاً.
مئتا حذاء
وفي ذات السياق، وأوضح عادل خليفة صاحب محل لتجديد الأحذية القديمة، أن الكثير من الأسر تلجأ إلى تجديد أحذيتهم القديمة، حيث إنها لا تملك ثمن أحذية جديدة، ويضيف يعود السبب الرئيس إلى حالة الفقر والحرمان التي يعاني منها قطاع غزة منذ ما يزيد عن عشر سنوات بسبب الحصار المفروض على القطاع.
ويكمل خليفة لــ" دنيا الوطن" والذي يجدد الأحذية داخل محله الصغير بالقول: يقدر عدد الأحذية التي تحضر إلى محلي يومياً بما يزيد عن مئتي حذاء، مشيراً إلى أن محله صغير بالمقارنة مع عشرات المحلات الأخرى المنتشرة بالقطاع.
لم يقف أسامة وشاح مكتوف اليدين بعد تخرجه من الجامعة وعدم حصوله على فرصة عمل بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية السيئة بغزة، بل بدأ يفكر ملياً ليجد فرصة عمل، فخطرت على باله فكرة شراء الأحذية القديمة والعمل على تجديدها ثم بيعها ثانية؛ ليوفر قوت يومه بدلاً من مد يده للآخرين.
بداية الفكرة
ويقول وشاح لــ "دنيا الوطن" بعد تخرجي من الجامعة لم أجد فرصة عمل في مجال تخصصي فبدأت البحث على أي عمل لأوفر مصروفي اليومي ولكن للأسف لم أجد أحداً يقبل بأن أعمل عنده ويضيف جلست لوحدي وبدأت أفكر بحالي ومستقبلي المجهول، فقررت أن أعمل في مهنة شراء وبيع الأحذية المستخدمة.
ويواصل وشاح حديثه قائلاً: "لي صديق يعمل مع والده في مهنة خياطة وتجديد الأحذية القديمة وعلاقتي معهم قوية، فتوجهت إليه وعرضت عليه أن أشتري الأحذية المستخدمة من الناس وأحضرها له وهو بدوره يجددها لتصبح أفضل مما كانت بالسابق، وبعدها استلم الأحذية لأبيعها في الأسواق، وخاصة الأسواق الأسبوعية مثل سوق السبت بغزة والأربعاء بخانيونس وغيرها.
تباع بسهولة
ويتابع وشاح لــ" دنيا الوطن" عممت على أصدقائي وسكان الحي الذي أعيش فيه، أنني أشتري الأحذية المستخدمة، وبالفعل بدأ عدد من الناس يتصل بي ويعرض علي فكرة شراء كمية من الأحذية، فأخذت تلك الأحذية إلى والد صديقي ليجددها وبعدها أعرضها بالأسواق ويتم بيعها.
وأضاف وشاح بالقول: جاءتني هذه الفكرة من خلال الواقع الصعب الذي نحياه من حصار وقلة فرص عمل وضعف في الرواتب فامتلكت قناعة تامة بأن الناس لا يمكن لها أن تشتري أحذية جديدة لأفراد أسرتها خاصة أن رب الأسرة عندما لا يعمل ويكون عدد أفراد أسرته خمسة أفراد فمن أين سوف يشتري أحذية جديدة لهم؟ فيكون مضطراً لشراء مستخدمة تتناسب معه، خاصة أن أعلى سعر للحذاء لا يتجاوز عشرين أو خمسة وعشرين شيكلاً.
أفكر في محل
يكمل وشاح أشعر بالمتعة وأنا أشتري من الناس الأحذية وأذهب لأجددها ثم أبيعها رغم أنها تعتبر متعبة جداً والعائد المالي قليل جداً ولكن أوفر مصروفي على الأقل ولا أحتاج لأحد، مضيفاً سوف أسعى في المستقبل القريب لفتح محل خاص بي حتى أستطيع أن أوفر مبلغاً مالياً أكبر لأكون نفسي.
وبين أن العمل ليس عيباً في هذا المجال، رغم أنني أحمل شهادة البكالوريوس ويستدرك: أقول هذا الكلام لأن بعض ضعاف النفوس ينظرون باستحقار لي، ولكني لا أبالي بل أواصل عملي وأقول أنني إنسان فخور بعملي ولن أندم يوماً على ما أفعله ما دام بالحلال.
أشتري مستخدمة
بدوره، يقول المواطن محمود القصاص لا يمكن لي أن أقبل على شراء أحذية جديدة لأفراد أسرتي بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي أعاني منها لعدم وجود فرصة عمل ثابتة لي، ويضيف فلو أردت أن أشتري حذاء لكل واحد من أفراد أسرتي فسوف يكلفني ذلك مبلغاً مالياً كبيراً حيث إن عدد أفراد أسرتي يبلع تسعة ولا يوجد لي دخل ثابت بالشهر فكيف أوفر ثمنها.
ويواصل القصاص حديثه لــ" دنيا الوطن" قائلاً: ولكني أجدد الأحذية القديمة، رغم أن ذلك لا يعجب العديد من أبنائي ولكن ليس باليد حيلة، فثمن جميع الأحذية عند تجديدها لا يكلف عشرين شيكلاً، في حين لو أردت أن أشتري جديدة فسوف يكلفني الحذاء الواحد خمسين شيكلاً على الأقل، وقارن ذلك بتسعة أحذية.
بسبب عدم وجود عمل
فيما يوضح مازن المملوك، أن العشر سنوات الأخيرة التي عاشها قطاع غزة نتيجة حصار قوات الاحتلال الإسرائيلي، شلت كافة مناحي الحياة وأوقفت عجلة الاقتصاد والنمو التجاري مما ولد حالة من الفقر والبطالة، وأصبح الإنسان عاجزاً عن تلبية حاجات منزله ومنها توفير الأحذية والملابس الجديدة لأفراد أسرته، ويتابع ما دفعنا كغيرنا للذهاب إلى سوق الزاوية لتجديد أحذية أبنائي بدلاً من شراء جديدة لهم والسبب أنني عاطل عن العمل ولا أستطيع أن أوفر راتباً شهرياً ثابتاً.
مئتا حذاء
وفي ذات السياق، وأوضح عادل خليفة صاحب محل لتجديد الأحذية القديمة، أن الكثير من الأسر تلجأ إلى تجديد أحذيتهم القديمة، حيث إنها لا تملك ثمن أحذية جديدة، ويضيف يعود السبب الرئيس إلى حالة الفقر والحرمان التي يعاني منها قطاع غزة منذ ما يزيد عن عشر سنوات بسبب الحصار المفروض على القطاع.
ويكمل خليفة لــ" دنيا الوطن" والذي يجدد الأحذية داخل محله الصغير بالقول: يقدر عدد الأحذية التي تحضر إلى محلي يومياً بما يزيد عن مئتي حذاء، مشيراً إلى أن محله صغير بالمقارنة مع عشرات المحلات الأخرى المنتشرة بالقطاع.
