عامٌ على تفجيرات باريس.. أين اختفت عمليات تنظيم الدولة التفجيرية في أوروبا؟
خاص دنيا الوطن- صلاح سكيك
عامٌ كامل مّر على تفجيرات باريس، والتي تبناها تنظيم الدولة الإسلامية، وراح ضحيتها حوالي 130 شخصًا، وجرح أكثر من 350 آخرين، حيث شملت العمليات التفجيرية، إطلاق نار جماعي ، واحتجاز رهائن، ووقعت في قلب العاصمة الفرنسية باريس، وتحديدًا في الدائرتين العاشرة والحادية عشرة في مسرح باتاكلان وشارع بيشا وشارع أليبار وشارع دي شارون، ووقعت ثلاثة تفجيرات في محيط ملعب فرنسا في ضاحية باريس الشمالية بسان دوني.
لكن بعد هذه التفجيرات المفاجئة شهدت عمليات تنظيم الدولة التفجيرية تراجعًا ملحوظًا في أوروبا.
عامٌ كامل مّر على تفجيرات باريس، والتي تبناها تنظيم الدولة الإسلامية، وراح ضحيتها حوالي 130 شخصًا، وجرح أكثر من 350 آخرين، حيث شملت العمليات التفجيرية، إطلاق نار جماعي ، واحتجاز رهائن، ووقعت في قلب العاصمة الفرنسية باريس، وتحديدًا في الدائرتين العاشرة والحادية عشرة في مسرح باتاكلان وشارع بيشا وشارع أليبار وشارع دي شارون، ووقعت ثلاثة تفجيرات في محيط ملعب فرنسا في ضاحية باريس الشمالية بسان دوني.
لكن بعد هذه التفجيرات المفاجئة شهدت عمليات تنظيم الدولة التفجيرية تراجعًا ملحوظًا في أوروبا.
مراقبون قالوا: إن أسباب ذلك يعود إلى ما اسموه بإنهاك التنظيم في سوريا والعراق، وأيضًا التحصينات الكبيرة التي أوجدتها الدول الأوروبية في حركة السفر والملاحة، ناهيك عن التعاون المشترك فيما بينها لإيقاف الهجرة غير الشرعية.
انحسار التنظيم
الخبير في الحركات الإسلامية، د. خالد صافي، يرى أن انحسار تنظيم الدولة يعود بالأساس إلى الملاحقة الدولية له في العراق وسوريا، ومقتل العديد من قيادات التنظيم والمحركين الأساسيين له.
وأضاف، "أن العمليات الجوية في ليبيا وتحديدًا مدينة سرت، أضعف من قدرته على السير إلى الأمام، بعد أن كان يطمح إلى أن يحتل ويستوطن العديد من الأماكن حول العالم، على اعتبار أن ليبيا بوابة إلى أوروبا".
ولفت صافي، إلى أن العامل الاستخباراتي في العديد من دول العالم وتحديدًا أوروبا قلل من نسبة العمليات التفجيرية في القارة العجوز، على اعتبار أن التنظيم مُخترق من الناحية الأمنية.
وبيّن أن موجة الهجرة إلى أوروبا قد انحسرت كثيرًا عن العام الماضي، مما أضعف من مردود ازدياد أعداد عناصر تنظيم الدولة، الذين يأتون من تركيا والعراق وبلاد الشام وأيضًا القادمين من دول المغرب العربي.
واعتبر أن أحد العوامل الناجحة التي اتبعتها أوروبا هو عمليات التفتيش التي تجري في المطارات وأيضًا العمليات الحدودية، وهذا ضبط كثيرًا الأمور الأمنية أكثر من ذي قبل، مشددًا على أن أكثر الدول المستهدفة والتي قد تتعرض لعمليات تفجيرية مستقبلًا، ما زالت تتصدرها فرنسا، وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية، وأيضًا روسيا وألمانيا وبريطانيا.
وفيما يتعلق بعدم قيام تنظيم الدولة بأي تفجير بروسيا أو دول شرق أوروبا، رغم أن موسكو من أكثر الدول التي تضرب معاقل التنظيم في سوريا، فذكر صافي أن ذلك سببه قوة الضبط الأمني والمتابعة الاستخباراتية القوية في دول أوروبا الشرقية، وأيضاً ضعف الهجرة إليها، وهذا عكس ما يحدث غربي أوروبا.
تكتيك جديد
أما الخبير في الشأن الدولي، د. علاء أبو طه، فذكر أن تفجيرات باريس كانت تنم عن تغير جوهري طرأ على تكتيك التنظيمات الجديدة.
وأشار إلى أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر كان يُدبّر لها خارج حدود الولايات المتحدة، بمعنى أن قرار التنفيذ كان من أفغانستان، والمُبايعون لتنظيم القاعدة من دولة أخرى، بينما تفجيرات تنظيم الدولة في باريس كان التخطيط من داخل فرنسا بل هم مواطنون فرنسيون، وبالتالي هذا يعكس أن سياسة تنظيم الدولة تسعى إلى الاندماج الاجتماعي داخل الدولة ثم إحداث الخطر.
وتابع: "هذا الأمر أظهر مشاكل لدى دولًا عديدة، فبدلًا من أن يذهبوا لضرب معاقل التنظيم، وجدوا أن التنظيم دخل إلى قوقعتهم وضرب شريان الدولة".
وأضاف: "الأوروبيون تعلّموا درسًا أن شن الحروب لا يقضى على مخ الإرهاب، بل يجلب الإرهاب إلى ديارهم، فعندها لن بستطيعوا إيقافه، أو حتى منع انتشاره وتدفقه في المجتمع، لاسيما هجوم شارلي ايبدو فإن من قام بهذه العملية هم أصلًا تذوقوا الكافيار الفرنسي، وشربوا القهوة الفرنسية، وتربوا في شوارع باريس".
وشدد أبو طه، على أنه يلحظ فعليًا تراجعاً على مستوى عمليات تنظيم الدولة في أوروبا، وهذا يعود بالأساس إلى سياسات الدول في التعامل مع ملف الارهاب، وأيضًا قدرة الدول على التعاون الاستراتيجي ضد التنظيمات المسلحة في العالم.
وذكر، أن ما يميز تنظيم الدولة عن باقي التنظيمات، أنه يمكن أن يكبر ويترعرع في أي بيئة حول العالم، لاعتماده على الفكرة، فالفكرة التي يعتمد عليها التنظيم تكمن بأنه يعتمد على المسلم المقهور من الدولة، ومحاولة اجتذابه، وهذا ما دعا بعض الحكومات العالمية لإعادة النظر في سياساتها تجاه المسلمين لديها وإعطائهم المواطنة الكاملة في سعيها لاحتضانهم وإيقاف مشروع التنظير الذي تتبناه الجماعات المتطرفة.
انحسار التنظيم
الخبير في الحركات الإسلامية، د. خالد صافي، يرى أن انحسار تنظيم الدولة يعود بالأساس إلى الملاحقة الدولية له في العراق وسوريا، ومقتل العديد من قيادات التنظيم والمحركين الأساسيين له.
وأضاف، "أن العمليات الجوية في ليبيا وتحديدًا مدينة سرت، أضعف من قدرته على السير إلى الأمام، بعد أن كان يطمح إلى أن يحتل ويستوطن العديد من الأماكن حول العالم، على اعتبار أن ليبيا بوابة إلى أوروبا".
ولفت صافي، إلى أن العامل الاستخباراتي في العديد من دول العالم وتحديدًا أوروبا قلل من نسبة العمليات التفجيرية في القارة العجوز، على اعتبار أن التنظيم مُخترق من الناحية الأمنية.
وبيّن أن موجة الهجرة إلى أوروبا قد انحسرت كثيرًا عن العام الماضي، مما أضعف من مردود ازدياد أعداد عناصر تنظيم الدولة، الذين يأتون من تركيا والعراق وبلاد الشام وأيضًا القادمين من دول المغرب العربي.
واعتبر أن أحد العوامل الناجحة التي اتبعتها أوروبا هو عمليات التفتيش التي تجري في المطارات وأيضًا العمليات الحدودية، وهذا ضبط كثيرًا الأمور الأمنية أكثر من ذي قبل، مشددًا على أن أكثر الدول المستهدفة والتي قد تتعرض لعمليات تفجيرية مستقبلًا، ما زالت تتصدرها فرنسا، وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية، وأيضًا روسيا وألمانيا وبريطانيا.
وفيما يتعلق بعدم قيام تنظيم الدولة بأي تفجير بروسيا أو دول شرق أوروبا، رغم أن موسكو من أكثر الدول التي تضرب معاقل التنظيم في سوريا، فذكر صافي أن ذلك سببه قوة الضبط الأمني والمتابعة الاستخباراتية القوية في دول أوروبا الشرقية، وأيضاً ضعف الهجرة إليها، وهذا عكس ما يحدث غربي أوروبا.
تكتيك جديد
أما الخبير في الشأن الدولي، د. علاء أبو طه، فذكر أن تفجيرات باريس كانت تنم عن تغير جوهري طرأ على تكتيك التنظيمات الجديدة.
وأشار إلى أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر كان يُدبّر لها خارج حدود الولايات المتحدة، بمعنى أن قرار التنفيذ كان من أفغانستان، والمُبايعون لتنظيم القاعدة من دولة أخرى، بينما تفجيرات تنظيم الدولة في باريس كان التخطيط من داخل فرنسا بل هم مواطنون فرنسيون، وبالتالي هذا يعكس أن سياسة تنظيم الدولة تسعى إلى الاندماج الاجتماعي داخل الدولة ثم إحداث الخطر.
وتابع: "هذا الأمر أظهر مشاكل لدى دولًا عديدة، فبدلًا من أن يذهبوا لضرب معاقل التنظيم، وجدوا أن التنظيم دخل إلى قوقعتهم وضرب شريان الدولة".
وأضاف: "الأوروبيون تعلّموا درسًا أن شن الحروب لا يقضى على مخ الإرهاب، بل يجلب الإرهاب إلى ديارهم، فعندها لن بستطيعوا إيقافه، أو حتى منع انتشاره وتدفقه في المجتمع، لاسيما هجوم شارلي ايبدو فإن من قام بهذه العملية هم أصلًا تذوقوا الكافيار الفرنسي، وشربوا القهوة الفرنسية، وتربوا في شوارع باريس".
وشدد أبو طه، على أنه يلحظ فعليًا تراجعاً على مستوى عمليات تنظيم الدولة في أوروبا، وهذا يعود بالأساس إلى سياسات الدول في التعامل مع ملف الارهاب، وأيضًا قدرة الدول على التعاون الاستراتيجي ضد التنظيمات المسلحة في العالم.
وذكر، أن ما يميز تنظيم الدولة عن باقي التنظيمات، أنه يمكن أن يكبر ويترعرع في أي بيئة حول العالم، لاعتماده على الفكرة، فالفكرة التي يعتمد عليها التنظيم تكمن بأنه يعتمد على المسلم المقهور من الدولة، ومحاولة اجتذابه، وهذا ما دعا بعض الحكومات العالمية لإعادة النظر في سياساتها تجاه المسلمين لديها وإعطائهم المواطنة الكاملة في سعيها لاحتضانهم وإيقاف مشروع التنظير الذي تتبناه الجماعات المتطرفة.

التعليقات