ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الثالث يبحث أزمات المنطقة

ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الثالث يبحث أزمات المنطقة
رام الله - دنيا الوطن
إستعرض "ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الثالث 2016 " الذي ينظمه مركز الإمارات للسياسات بالتعاون مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي ومجلس الأطلسي، أزمات المنطقة العربية.

ويحاول الملقتى تشخيص الأسباب الحقيقة لتلك الأزمات، حيث يحضر الملتقى الذي يعقد في قصر الإمارات بالعاصمة أبوظبي، أكثر من 400 شخصية مقربة من صنع القرار السياسي والدبلوماسي والاقتصادي في القارات الخمس، حيث يتضمن أجندة تطرح للنقاش بصراحة ووضوح خاصة القضايا الاستراتيجية للمنطقة والعالم.

وقالت الدكتورة ابتسام الكتبي رئيسة مركز الإمارات للسياسات، إن الهدف من عقده هو استشراف خريطة تحولات القوة وتوزيعها في النظام الدولي المتغير واستثمار حضور النخب المؤثرة في توجيه السياسات على المستويين الإقليمي والدولي لإفادة صناع القرار في أبوظبي مما تطرحه من مبادرات ومشروعات وأفكار وقراءة المستجدات الإقليمية والدولية على المستويين السياسي/الأمني والاقتصادي/التنموي.

وأضافت أن من بين أهداف الملتقى تطوير توصيات قابلة للتنفيذ من خلال سياسات عامة وقرارات سياسية تخدم مصالح الإمارات العليا وتكريس أبوظبي عاصمة للملتقيات الإقليمية والدولي.

واعتبرت الكتبي، أن دورة هذا العام من الملتقى تكتسي أهمية كبرى لأنها تنعقد في ظل أزمات وصراعات مازالت مشتعلة في المنطقة مثل الحرب في سوريا واليمن والصراعات في ليبيا والعراق وتصاعد الحملة العسكرية للقضاء على آخر مراكز تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا، فضلاً عن كون الملتقى ينعقد بعد أيام قليلة من إعلان نتيجة الإنتخابات الأمريكية وفوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب فيها الأمر الذي يمثل فرصة سانحة لبحث التأثيرات المحتملة لهذا الانتخاب على السياسة الخارجية الأمريكية.
 
وأكد الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية أن ملتقى أبوظبي الاستراتيجي يعد من أهم الملتقيات في دولة الإمارات، وأوضح أن السياسة يمكن أن تكون أمرا يصعب جداً التنبؤ به، لافتا إلى الانتخابات الأمريكية التي قال إنها زادت من عدم اليقين في ما يتعلق بالاتجاه المستقبلي للسياسات العالمية.

وأشار إلى أن دور أمريكا في هندسة النظام الدولي الحالي هو الدور الأهم وأن المستقبل تجاه سياستها الخارجية هو سبب للتخمينات والقلق الحاد.

مضيفا: يأتي ذلك بعد التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، منوها إلى أن العالم يواجه نظاماً دولياً متقلباً ومعقدا يحتاج إلى التوجيه والاستقرار.

وقال: “إن العالم الذي نعيش فيه اليوم يتصف بانعدام اليقين في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.. والشعور بتأثير هذه التطورات هو أقوى ما يكون هنا في العالم العربي والشرق الأوسط المنطقة التي ليس غريباً عنها انعدام الاستقرار واليقين”.

وأضاف قرقاش: “وفي حين أننا لا نعلم كيف ستؤثر السياسة الخارجية للإدارة الأمريكية الجديدة على منطقتنا.. فإن في وسعنا أن يكون لدينا يقين في أمر واحد وهو أن الانخراط الأمريكي مع العالم سيبقى عنصرا حيوياً لضمان نظام دولي مستقر سلمي وقابل للتنبؤ”.

وأوضح “أنه رغم الحقيقة التي مفادها أننا نعيش في عالم متعدد الأقطاب على نحو متزايد فإن ثقل وتأثير واشنطن يبقيان أكثر أهمية مما كانا في أي وقت مضى”، لافتا إلى أنه وبعد 8 سنوات من ضعف الانخراط الأمريكي في هذه المنطقة والذي يشعر الكثيرون بأنه قد خلق فراغاً مقلقا يبدو أننا سنضطر إلى الانتظار لفترة أطول قليلاً إلى حين تصبح ملامح مقاربة الرئيس المنتخب دونالد ترامب أكثر وضوحاً، ومن الضروري جداً أن تكون هناك استراتيجية شاملة وليس مواقف منعزلة تجاه المسائل الإقليمية”.

ووصف الانخراط الأمريكي بالإيجابي، فيما الانسحاب أمر له نتائج عكسية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن استقرار المنطقة لا يمكن أن يعتمد على الاشتباك الأمريكي وحده، لافتا إلى لاعبين آخرين من بينهم روسيا والصين والهند والاتحاد الأوروبي لهم دور هام، مضيفا: لهذا السبب تسعى سياستنا الخارجية إلى تعزيز علاقاتها مع هؤلاء اللاعبين.