رسالة الى العزيز ترامب
د. أحمد رفيق عوض
خاص دنيا الوطن
أرجو أن لا تفهمني بشكل خاطئ يا سيادة الرئيس ترامب , فأنت – والحق يقال- ظاهرة تاريخية فريدة ,عاكست كل ما نعرف من نظريات السياسة وعلم الاجتماع, فكيف لملياردير أن يقود الفقراء والمهمشين , وكيف لرجل أعمال تعود المغامرة والمقامرة أن يقود امة القوانين والحريات ووثيقة الاستقلال, بهذا الخطاب الأقصائي ,العاري والمكشوف والفظ , وقد قيل الكثير عن فوزك وشخصك وسياساتك, وأنت تعرف –والجميع يعرف- أن رئيس الولايات المتحدة الامريكية ليس زعيما عاديا, وأن الأميركيين لا ينتخبون رئيسا لهم بل ينتخبون رئيسا للعالم أيضا , وبالتالي, فأن العالم ينظر اليك الان, ويده على قلبه , ينتظر سياساتك وقراراتك , فأنت قد تفجر لهم عالهم, وأنت ايضا تقدر أن تجعل من هذا العالم جنة خضراء , ليس فيها نسبة اعلى من ثاني أكسيد الكربون ,وليس فيها قنابل نووية وليس فيها تنافس على المياه والبترول او الممرات أو المعابر وليس فيها ظلم ولا عدوان ,تستطيع أن تكون أعظم شخص في العالم أذا قرأت وثيقة استقلال الولايات المتحدة الأمريكية التي ساوت بين الناس ومنحتهم حقوقهم الكاملة, افرادا وجماعات, تستطيع أن تتخذ قرارات كثيرة توقف فيها دعم الانظمة الديكتاتورية ,وتعري فيها السياسات التي تفرق بين الناس وتحجز عنهم حرياتهم أو مستقبلهم أو تقطع عليهم طرقهم وثرواتهم وأماكن العبادة الخاصة بهم, وتستطيع ايضا أن تتشارك مع الدول الاخرى , القوية والمختلفة عن بلادك في الثقافة والنهج واسلوب الحكم, في حل أو تخفيف الصراعات في العالم وحل مشاكل البيئة والفقر والارهاب والمرض والاحتلالات.
الله , سبحانه وتعالى , اعطاك قوة عالمية , وبما أنك تؤمن بالله , كما نؤمن نحن, فأن الله يراك ويسمعك ويطلب منك أن لا تدمر العالم الذي خلقه , فكما جاء في الانجيل فان صانعي السلام هم الذين يرثون ملكوت السماء , واذا كان ملكوت الارض بيدك, فان ملكوت السماء أعظم بصورة لا يمكننك أن تتخيله .
ولأنني أعتقد أنك لست ذكيا فقط وإنما حكيما , فأنني أطلب اليك أن تعيد النظر في كلامك عن اسرائيل التي وصفتها بانها الديموقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط وانها الاكثر احتراما لحقوق الانسان ".
سيدي الرئيس ترامب , بعد تهنئتي لك بالفوز بهذا المنصب الكوني, فإنني اهمس في اذنيك الكريمتين ان الشعب الفلسطيني ومنذ مئة عام تقريبا تمت مصادرة حرياته ومستقبله وتم تشريده في العالم , وهو الان في معظمه لا يستطيع الوصول بحرية الى اماكن عبادته ,كما لا تستطيع أن يقرر مصيره أ أن يقيم دولة, ولا تستطيع حتى أن يحفر بئر ماء أو يشق طريقا أو يبني مدرسة دون أذن من اسرائيل, الامر بيديك , لقد حان الوقت للولايات المتحدة الامريكية –كإمبراطورية عظمى- أن تعيد حساباتها في العالم ,وان ترى صورتها ايضا ,فنحن لا نكره الامريكيين ولا طريقة عيشهم ولا مزاجهم ولكننا نحب أن نكون احرارا كما خلقنا الله ايضا, مثلكم تماما.
خاص دنيا الوطن
أرجو أن لا تفهمني بشكل خاطئ يا سيادة الرئيس ترامب , فأنت – والحق يقال- ظاهرة تاريخية فريدة ,عاكست كل ما نعرف من نظريات السياسة وعلم الاجتماع, فكيف لملياردير أن يقود الفقراء والمهمشين , وكيف لرجل أعمال تعود المغامرة والمقامرة أن يقود امة القوانين والحريات ووثيقة الاستقلال, بهذا الخطاب الأقصائي ,العاري والمكشوف والفظ , وقد قيل الكثير عن فوزك وشخصك وسياساتك, وأنت تعرف –والجميع يعرف- أن رئيس الولايات المتحدة الامريكية ليس زعيما عاديا, وأن الأميركيين لا ينتخبون رئيسا لهم بل ينتخبون رئيسا للعالم أيضا , وبالتالي, فأن العالم ينظر اليك الان, ويده على قلبه , ينتظر سياساتك وقراراتك , فأنت قد تفجر لهم عالهم, وأنت ايضا تقدر أن تجعل من هذا العالم جنة خضراء , ليس فيها نسبة اعلى من ثاني أكسيد الكربون ,وليس فيها قنابل نووية وليس فيها تنافس على المياه والبترول او الممرات أو المعابر وليس فيها ظلم ولا عدوان ,تستطيع أن تكون أعظم شخص في العالم أذا قرأت وثيقة استقلال الولايات المتحدة الأمريكية التي ساوت بين الناس ومنحتهم حقوقهم الكاملة, افرادا وجماعات, تستطيع أن تتخذ قرارات كثيرة توقف فيها دعم الانظمة الديكتاتورية ,وتعري فيها السياسات التي تفرق بين الناس وتحجز عنهم حرياتهم أو مستقبلهم أو تقطع عليهم طرقهم وثرواتهم وأماكن العبادة الخاصة بهم, وتستطيع ايضا أن تتشارك مع الدول الاخرى , القوية والمختلفة عن بلادك في الثقافة والنهج واسلوب الحكم, في حل أو تخفيف الصراعات في العالم وحل مشاكل البيئة والفقر والارهاب والمرض والاحتلالات.
الله , سبحانه وتعالى , اعطاك قوة عالمية , وبما أنك تؤمن بالله , كما نؤمن نحن, فأن الله يراك ويسمعك ويطلب منك أن لا تدمر العالم الذي خلقه , فكما جاء في الانجيل فان صانعي السلام هم الذين يرثون ملكوت السماء , واذا كان ملكوت الارض بيدك, فان ملكوت السماء أعظم بصورة لا يمكننك أن تتخيله .
ولأنني أعتقد أنك لست ذكيا فقط وإنما حكيما , فأنني أطلب اليك أن تعيد النظر في كلامك عن اسرائيل التي وصفتها بانها الديموقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط وانها الاكثر احتراما لحقوق الانسان ".
سيدي الرئيس ترامب , بعد تهنئتي لك بالفوز بهذا المنصب الكوني, فإنني اهمس في اذنيك الكريمتين ان الشعب الفلسطيني ومنذ مئة عام تقريبا تمت مصادرة حرياته ومستقبله وتم تشريده في العالم , وهو الان في معظمه لا يستطيع الوصول بحرية الى اماكن عبادته ,كما لا تستطيع أن يقرر مصيره أ أن يقيم دولة, ولا تستطيع حتى أن يحفر بئر ماء أو يشق طريقا أو يبني مدرسة دون أذن من اسرائيل, الامر بيديك , لقد حان الوقت للولايات المتحدة الامريكية –كإمبراطورية عظمى- أن تعيد حساباتها في العالم ,وان ترى صورتها ايضا ,فنحن لا نكره الامريكيين ولا طريقة عيشهم ولا مزاجهم ولكننا نحب أن نكون احرارا كما خلقنا الله ايضا, مثلكم تماما.
