هِرم الزعماء الجدد.. خبرة سياسية أم عودة إلى الحرس القديم؟
خاص دنيا الوطن- صلاح سكيك
وأشارت إلى أن أسباب توجه بعض الدول مثل لبنان بعون وأمريكا بترامب إلى زعماء كبار، يعود إلي ندرة الشباب القيادي المؤهل لإدارة شؤون البلاد، ولعدم اقتناع الشعوب بهم، بالإضافة إلى انشغال الشباب الأمريكي والعربي بالحياة اليومية أكثر من اهتمامهم بالقضايا السياسية، وشعورهم بالإحباط وعدم قدرتهم على إحداث أي تغيير سياسي، وكل ذلك أبعدهم عن مزاحمة الكبار.
ولفتت عودة، إلى أن الأمر يختلف تمامًا في أوروبا حيث السويد والنمسا فمعظم وزرائهما من فئة الشباب وبعض الدول مثل كندا يرأسها رئيس وزراء شاب، ويعود سبب نجاح هؤلاء الشباب لوعيهم السياسي الكبير وثقافتهم السياسة الواسعة واطلاعهم على الشأنين المحلي والدولي وانفتاحهم على العالم الخارجي، مما يكسبهم ثقة الأحزاب السياسية التي ترشحهم طواعيةً واختيارًا، لكي يمثلوها في المراكز الحكومية وغالبًا ما يكونون أصحاب مبادرات تطوعية تقدم حلولاً اجتماعية واقتصادية تتميز بالإبداع والابتكار، وهذا ما أوصلهم إلى سدة الحكم والنجاح السياسي.
يشهد العالم الحديث عودة إلى عصر الزعماء الطاعنين في السن لإدارة شؤون الدول، فنهاية بدونالد ترامب الذي يبلغ من العمر (70 عامًا)، وصل قبله العماد ميشيل عون إلى رئاسة لبنان ويبلغ (81 عامًا)، والباجي السبسي رئيس الجمهورية التونسية (90 عامًا)، والكثير من الزعماء الذين يتمتعون بخبرة سياسية أو اقتصادية، ناهيك عن أن الدول العربية تقريبًا جميعها يحكمها قادة كبار في السن.
لكن ما هذا التوجه الجديد القديم في العالم، هل لا يوجد ثقة بين الشعب والشباب، أم أن العالم يذهب نحو الحرس القديم الذي يمتلك خبرة سياسية، وصوتًا أعلى؟
ثقافة عربية
المحلل السياسي، د. مخيمر أبو سعدة، قال لـ "دنيا الوطن": "إن ظاهرة هرم الزعماء العرب ليست جديدة، وإنها متأصلة في الدول العربية، فالرئيس أو الملك العربي يبقى في الحكم حتى وفاته".
وأضاف أبو سعدة، أنه رغم ذهاب الولايات المتحدة الأمريكية منذ 1993، وحتى 2016، نحو الرؤساء الشباب في عهد بيل كلينتون، وجورج بوش وباراك أوباما، إلا أنه يبدو أن أمريكا ستعود إلى النمط القديم في الرئاسة من خلال الرئيس الجديد دونالد ترامب، وحتى لو لم يكن ليفز فإن هيلاري كلينتون هي أيضًا من الشخصيات الكبيرة في عمراً.
وتابع: "هذا الأمر يذكرني بأمريكا خلال حكم رونالد ريغان، ومن بعده جورج بوش الأب اللذين حكما الولايات المتحدة وأعمارهما تتعدى السبعين، كما الأن في عهد دونالد ترامب".
وشدد أبو سعدة، على أن خيار الشعب الأمريكي لدونالد ترامب ليس له علاقة بعمره، وإنما بسياساته وشخصيته ووعوده الانتخابية، مؤكدًا أنه لو كان للعمر دور في ذلك لتم تحديد سن أقصى لرئاسة الولايات المتحدة".
لا دخل للعُمّر
أما المتخصص في علم النفس د. درداح الشاعر، فذكر أنه من الناحية النفسية فعُمّر الشخص لا يؤثر في مدى إنجازه بناءً على أن الإنجاز يحسب بعامل الخبرة والتفوق.
وأضاف لـ"دنيا الوطن" أن ظهور الشخصيات الهرمة في إدارة الدول يعكس رغبة الدولة في اللجوء لأصحاب العقول والتجارب الكبيرة في الحياة والسياسة، رغبة منها أن توصل هذا البلد إلى بر الأمان.
وبيّن أن إرادة الشعوب تذهب غالبًا إلى اتجاهات سياسية معينة وآراء شخصية للزعيم، فإذا ما توافقت اتجاهات الشعب معه، فإنهم سيسيرون خلفه دون السؤال عن عمره [وهذا ما حدث مع ترامب عندما أعلن عن عدائه للعرب فتوجه خلفه الشعب الأمريكي].
أما عربيًا فأشار إلى أن الدول العربية يحكمها زعماء استبداديون، فحياته السياسية تنتهي إما بالموت أو الانقلاب العسكري، ولا يسمح لأحد أن يقترب من السلطة، وإن أراد تسليم السلطة يهبها لابنه، وبالتالي لا يمكن أن نعتبر الدول العربية نموذجًا من المكن أن يُؤخذ به لأن هذه ظواهر متأصلة.
سياسة متشددة
أما المحللة السياسية، رهام عودة، فقالت لـ "دنيا الوطن"، إن العالم يتجه بأولئك الزعماء الطاعنين في السن نحو سياسة تقليدية ومحافظة وأكثر تشددًا، حيث ستنغلق الأفق السياسية، ويتم اعتماد رؤية ووجهة نظر القائد المُسِن على فريق عمله السياسي؛ بحجه أن لديه خبرة سياسية طويلة.
ولفتت عودة إلى أن هذا الزعيم سيحاول بشتى الطرق فرض سلطته على الجميع مع استخدام أسلوب التهديد والعقاب لمن يرفض تطبيق قراراته أو يخالف نهجه السياسي أو أسلوب الثواب والمكافأة لمن يتفق معه وينفذ قراراته.
لكن ما هذا التوجه الجديد القديم في العالم، هل لا يوجد ثقة بين الشعب والشباب، أم أن العالم يذهب نحو الحرس القديم الذي يمتلك خبرة سياسية، وصوتًا أعلى؟
ثقافة عربية
المحلل السياسي، د. مخيمر أبو سعدة، قال لـ "دنيا الوطن": "إن ظاهرة هرم الزعماء العرب ليست جديدة، وإنها متأصلة في الدول العربية، فالرئيس أو الملك العربي يبقى في الحكم حتى وفاته".
وأضاف أبو سعدة، أنه رغم ذهاب الولايات المتحدة الأمريكية منذ 1993، وحتى 2016، نحو الرؤساء الشباب في عهد بيل كلينتون، وجورج بوش وباراك أوباما، إلا أنه يبدو أن أمريكا ستعود إلى النمط القديم في الرئاسة من خلال الرئيس الجديد دونالد ترامب، وحتى لو لم يكن ليفز فإن هيلاري كلينتون هي أيضًا من الشخصيات الكبيرة في عمراً.
وتابع: "هذا الأمر يذكرني بأمريكا خلال حكم رونالد ريغان، ومن بعده جورج بوش الأب اللذين حكما الولايات المتحدة وأعمارهما تتعدى السبعين، كما الأن في عهد دونالد ترامب".
وشدد أبو سعدة، على أن خيار الشعب الأمريكي لدونالد ترامب ليس له علاقة بعمره، وإنما بسياساته وشخصيته ووعوده الانتخابية، مؤكدًا أنه لو كان للعمر دور في ذلك لتم تحديد سن أقصى لرئاسة الولايات المتحدة".
لا دخل للعُمّر
أما المتخصص في علم النفس د. درداح الشاعر، فذكر أنه من الناحية النفسية فعُمّر الشخص لا يؤثر في مدى إنجازه بناءً على أن الإنجاز يحسب بعامل الخبرة والتفوق.
وأضاف لـ"دنيا الوطن" أن ظهور الشخصيات الهرمة في إدارة الدول يعكس رغبة الدولة في اللجوء لأصحاب العقول والتجارب الكبيرة في الحياة والسياسة، رغبة منها أن توصل هذا البلد إلى بر الأمان.
وبيّن أن إرادة الشعوب تذهب غالبًا إلى اتجاهات سياسية معينة وآراء شخصية للزعيم، فإذا ما توافقت اتجاهات الشعب معه، فإنهم سيسيرون خلفه دون السؤال عن عمره [وهذا ما حدث مع ترامب عندما أعلن عن عدائه للعرب فتوجه خلفه الشعب الأمريكي].
أما عربيًا فأشار إلى أن الدول العربية يحكمها زعماء استبداديون، فحياته السياسية تنتهي إما بالموت أو الانقلاب العسكري، ولا يسمح لأحد أن يقترب من السلطة، وإن أراد تسليم السلطة يهبها لابنه، وبالتالي لا يمكن أن نعتبر الدول العربية نموذجًا من المكن أن يُؤخذ به لأن هذه ظواهر متأصلة.
سياسة متشددة
أما المحللة السياسية، رهام عودة، فقالت لـ "دنيا الوطن"، إن العالم يتجه بأولئك الزعماء الطاعنين في السن نحو سياسة تقليدية ومحافظة وأكثر تشددًا، حيث ستنغلق الأفق السياسية، ويتم اعتماد رؤية ووجهة نظر القائد المُسِن على فريق عمله السياسي؛ بحجه أن لديه خبرة سياسية طويلة.
ولفتت عودة إلى أن هذا الزعيم سيحاول بشتى الطرق فرض سلطته على الجميع مع استخدام أسلوب التهديد والعقاب لمن يرفض تطبيق قراراته أو يخالف نهجه السياسي أو أسلوب الثواب والمكافأة لمن يتفق معه وينفذ قراراته.
وأشارت إلى أن أسباب توجه بعض الدول مثل لبنان بعون وأمريكا بترامب إلى زعماء كبار، يعود إلي ندرة الشباب القيادي المؤهل لإدارة شؤون البلاد، ولعدم اقتناع الشعوب بهم، بالإضافة إلى انشغال الشباب الأمريكي والعربي بالحياة اليومية أكثر من اهتمامهم بالقضايا السياسية، وشعورهم بالإحباط وعدم قدرتهم على إحداث أي تغيير سياسي، وكل ذلك أبعدهم عن مزاحمة الكبار.
ولفتت عودة، إلى أن الأمر يختلف تمامًا في أوروبا حيث السويد والنمسا فمعظم وزرائهما من فئة الشباب وبعض الدول مثل كندا يرأسها رئيس وزراء شاب، ويعود سبب نجاح هؤلاء الشباب لوعيهم السياسي الكبير وثقافتهم السياسة الواسعة واطلاعهم على الشأنين المحلي والدولي وانفتاحهم على العالم الخارجي، مما يكسبهم ثقة الأحزاب السياسية التي ترشحهم طواعيةً واختيارًا، لكي يمثلوها في المراكز الحكومية وغالبًا ما يكونون أصحاب مبادرات تطوعية تقدم حلولاً اجتماعية واقتصادية تتميز بالإبداع والابتكار، وهذا ما أوصلهم إلى سدة الحكم والنجاح السياسي.

التعليقات