بالفيديو: إيمان الطيب .. أول فنانة غزية تجسد رسومها بالورق

بالفيديو: إيمان الطيب .. أول فنانة غزية تجسد رسومها بالورق
الفنانة إيمان الطيب
خاص دنيا الوطن - ياسمين أصرف
سؤال كان يطرح علينا منذ كنا صغاراً وطلاباً في المرحلة الابتدائية، فكان لحصة الرسم تميز خاص ونكهة جميلة نفضلها عن حصة الرياضة أحياناً، فاللياقة تبدأ من العقل إذا اجتمع مع الموهبة والحس المرهف.

إجابة ذلك السؤال، كانت دون أى تفكير عند إحدى الطالبات بـ "إنني أحب الرسم" وأطمح بأن ألبس ثوب فنونه.

شغف وتميز

"إيمان إياد الطيب" الطالبة التي كبرت وأصبحت ابنة العشرين ربيعاً من مدينة غزة، أصرت على التميز وأتقنته منذ دراستها في المدرسة، من خلال حصص التربية الفنية ومشاركتها بمسابقات على مستوى غرب غزة بأنشطة لامنهجية، كانت ترفع اسم مدرستها بالفوز بتشجيع متواصل من معلماتها وزملائها حينها.

ولأنها اعتادت على التميز في كل مرحلة أضاءت مرحلتها الجامعية لها طريقاً بأن تصبح من ذوي الفنون الغريبة المختلفة، فهى تلقائياً تحب أن تخربش على أوراقها بألوان تمزجها لتصور عمق داخلها, حتى جعلت من الأوراق حولها وسيلة لتجسيد رسوماتها بتقنية الورق رغم أنها تخصص "اللغة العربية" تعلمت فنها بنفسها عن طريق "الإنترنت" وبتشجيع من عائلتها.

فن ورسالة

لم تعلم الطيب أنها ستروي عطش طموحها بأن تُصبح فنانة صاعدة, وأن ألوان قوس قزح التي تخبئها فى درجِِ مكتبِها, ستصبح نافذةً على فنِ غريب, يرُسم بلون أناملها، بكل شغف وثقة بفنها تحدثت لـمراسلة "دنيا الوطن" عن غرابة فنها قائلة: "فن الرسم بالورق فن قديم جديد، وأنا أعتبر من أوائل من رسموا بتلك التنقنية بغزة، فهي لم تكن وراثة على المطلق, تعلمت أساسيات هذا الفن عن طريق "الإنترنت" وبدأت بتقليد لوحات بسيطة حتى أتقنتها، بعد ذلك بدأت أعتمد على نفسي بان أرسم لوحات تحاكي الواقع الذي نعيشة وأطبق الورق عليها فيصبح فن ورسالة".

أضافت: "كون هذا الفن غريباً ونادراً فأدواته الخاصة غير متوفرة في غزة، عندها ألجأ في بعض الأحيان لتعويض النقص بأدوات مشابهة، أهمها إبرة لف الورق، المشط، وآلة قص الورق وغيرها من الأدوات، فأصبحت أنقل هذا الفن والإبداع لأهل غزة وأحافظ عليه من الاندثار، بأن أترك بكل بيت قطعة من الورق".

طموح للعالمية

شاركت الطيب في عدة معارض محلية في القطاع مع عدد من الفنانين الكبار، وكان ما يميزها غرابة فنها وصغر سنها في آن واحد, حتى جاءتها الفرصة لتغتنم تخصصها في مجال اللغة العربية أثناء مشاركتها بمعرض "أبجديات عربية" في اليوم العالمي للغة الأم, فكانت بمثابة فرصة لا تتكرر كثيراً حتى تميزت رسوماتها بالدمج ما بين جمال الخط العربي والرسم بالورق، الأمر الذي زادها فخراً بأن تكون في حقل ذلك الإبداع بين إشارات الإعجاب التي كانت توجه نحو لوحاتها الفنية.

"ايمان" كأي فنانة موهوبة، تطمح بأن تقيم معرضاً شخصياً يخص فنها، وتسعى لذلك دائماً، حتى تصل رسوماتها للعالمية ويشاهداها الآلاف من خارج الوطن.

للتعرف على فن إيمان وتميزه إليكم رابط الفيديو: