الخيار الأول أمريكياً ... هل يخوض ترامب حرباً جديدة في المنطقة العربية؟
خاص دنيا الوطن– أحمد جلال
الحزب الجمهوري الأمريكي هو أداة الحرب بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية؛ فعلى مر تاريخها الحديث كانت كل الحروب التي خاضتها أمريكا بقرار من رئيس أمريكي من الحزب الجمهوري، في حين يتبع الحزب الديمقراطي سياسية مختلفة مع العالم بشكل عام والشرق الأوسط بشكل خاص.
وشكل فوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية صدمة للعالم بأسره، وأصاب الكثيرين من حلفاء الديمقراطيين بخيبة أمل في ظل استطلاعات الرأي التي أكدت فوز هيلاري كلنتون في الانتخابات، في الوقت الذي يرى فيه مراقبون أن المنطقة مقبلة على حرب جديدة يقودها ترامب قد تكون من نصيب سوريا أو إيران أو الصين.
وحسب المراقبون، فإن احتمالات خوض أمريكا لحرب مباشرة جديدة ارتفعت بعد فوز ترامب في الانتخابات، خاصة بعد تصريحاته العنصرية وتهديده لعدد من البلدان كدول الخليج وإيران وسوريا، مؤكدين أنه لا يمكن ترجيح كفة الحرب بالوكالة التي اعتاد الحزب الديمقراطي على انتهاجها.
بدوره، يقول المحلل العسكري، واصف عريقات، إن كافة الاحتمالات تبقى مفتوحة أمام الرئيس الأمريكي الجديد، خاصة أنه يفتقر للتجربة السياسية والعسكرية، مرجحاً أن يتخذ ترامب قراراً بالحرب في أي لحظة تستهدف غالباً المنطقة العربية وبالتحديد سوريا والعراق.
وأضاف عريقات، في حديث خاص لـ "دنيا الوطن"، أن قرار الحرب ليس بيد ترامب وحده، والولايات المتحدة محكومة بمؤسسات عسكرية وسياسية، ولا يملك الرئيس الأمريكي القرار بشكل منفرد، لافتاً إلى أنه في حال أراد ترامب أن يخوض حرباً بشكل مباشر لابد أن يكون القرار متعلقاً بالأمن القومي الأمريكي، وأن يمتلك دلائل وبراهين على ذلك.
وتابع: "الرؤساء السابقون للولايات المتحدة تورطوا في حروب مباشرة خلال تاريخ أمريكا الحديث، خاصة في أفغانستان وباكستان والعراق، وكلها تجارب أخذت المؤسسات الأمنية الستة عشر والكونجرس الأمريكي العبر منها"، مشدداً على أنه ليس من السهل على ترامب أن يأخذ قرار حرب خارج البلاد.
وأشار إلى أنه لابد من وجود أسباب قوية من أجل خوض الحرب وأن يتعلق الأمر بشكل مباشر بالأمن القومي، منوهاً إلى أن ما يجري في المنطقة ليس له علاقة بالأمن القومي الأمريكي، مضيفاً: "الجهات الناصحة والرادعة للرئيس الأمريكي تعي أن الموضوع لا يشكل أي خطر والحسابات ستكون مختلفة تماماً في هذه الحالة"، وفق عريقات.
واستطرد: "حديث ترامب في المرحلة الانتخابية يتخلف تماماً عما سيتحدث به وسينفذه خلال فترته الرئاسية، خاصة أنه سيطلع على معلومات سرية للغاية لم يكن يعرف بها، وبرأيي الدولة الإسلامية صنيعة أمريكا وبالتالي سيغير موقفه من التصريحات التي أطلقها خلال حملته الانتخابية.
في ذات السياق، يقول الخبري العسكري يوسف الشرقاوي، إن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب سيتبع سياسية أمنية وعسكرية تخالف كافة التوقعات، وستكون سياسته وفق ما تحدده المؤسسات الأمريكية السيادية وليس كما يريد هو، لافتاً إلى أن التطرف الذي أبداه ترامب في حملته الانتخابية سيخفف من حدته كثيراً خلال فترته الرئاسية.
وأضاف الشرقاوي، في حديثه لـ "دنيا الوطن"، أن المصالح الأمريكية أهم من ترامب وأنه سيخطو وفق السياسة الأمريكية، متابعاً: "في حال قرر ترامب خوض حرب ستكون حربه الخاصة وستقلب موازين العالم أجمع، خاصة في ظل اختلاف التوازنات العالمية وانتهاء مرحلة أحادية القرار.
وتابع: "هناك عدة عوامل تردع ترامب أهمها اختلال التوازنات في العالم والموقف الروسي والحرب الباردة مع الصين التي تسعى بدوها لتقويض النفوذ الأمريكي على المستوى العالمي"، مشدداً على أن الأمريكان لا يزالون يعانون من عقدة فيتنام ويتخوفون من خوض أي حروب جديدة بشكل مباشر.
ويرى الشرقاوي، أن أمريكا لن تقدم على أي حرب بشكل مباشر، وإنما ستخوض حروبها بالوكالة، معرباً عن أسفه من وجود الوكيل العربي لشن مثل هذه الحروب في المنطقة العربية.
وأشار الشرقاوي، إلى أن ترامب سيسمح للحكومة الإسرائيلية بشن حرب جديدة على قطاع غزة والتصعيد ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، خاصة أن إسرائيل لا تأخذ قرار الحرب بشكل منفرد والعملية هي تقسيم أدوار والاستيطان سيشهد توسعاً خلال فترة ترامب خاصة مع زيادة الدعم المالي والعسكري الأمريكي للحكومة الإسرائيلية.
وتابع: "الحرب تخضع لحسابات معينة، والضغط على الزناد آخر خيار للعالم وأمريكا تعتبر أن الحرب أول قراراتها؛ إلا أنها تخشى من انفجار الشرق الأوسط في ظل تغيير التوازنات وامتداد النفوذ الروسي والإيراني في المنطقة".
من ناحيته، يرى الخبير في الشأن الدولي والمحلل السياسي المصري محمد أبو النور، أن أمريكا بحاجة لشن حرب جديدة في المنطقة، إذا أرادت أن تحافظ على مكانتها، خاصة في ظل التحديات الصينية التي طرأت على العالم، وسعي الصين لتدمير القوة العسكرية والاقتصادية للولايات المتحدة في المنطقة".
وأضاف أبو النور، في حديث خاص لـ "دنيا الوطن"، أن التحركات الصينية تقلق الأمريكان، الذين يخططون بدورهم لإعادة النفوذ الأمريكي للمنطقة"، منوهاً إلى أن ترامب سيعمل على وقف إمداد الجماعات المسلحة في سوريا والعراق لأسباب معقدة تتعلق في محاولة ترامب التخفيف عن مؤسسات تلك الدول.
وتابع: "من المتوقع أن يكون ترامب أكثر حدة في تعامله مع الإيرانيين؛ ولا يريد أن يساعد الرئاسة الإيرانية الجديدة ولا يقبل التمديد لروحاني، الحرب الجديدة ربما تكون مع الصين عبر وكلاء لها أو مع إيران"، مستبعداً أي مواجهة مباشرة مع إيران في الوقت الراهن.
واستطرد: "سيعمل ترامب على التقليل من الطلعات الجوية للتحالف الدولي في سوريا والعراق، وسيعطي ضوءاً أخضر لإسرائيل من أجل مواجهة جديدة مع حركة حماس في قطاع غزة، وفوز ترامب يقضي على حل الدولتين والمساعي العربية في هذا الاتجاه".
الحزب الجمهوري الأمريكي هو أداة الحرب بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية؛ فعلى مر تاريخها الحديث كانت كل الحروب التي خاضتها أمريكا بقرار من رئيس أمريكي من الحزب الجمهوري، في حين يتبع الحزب الديمقراطي سياسية مختلفة مع العالم بشكل عام والشرق الأوسط بشكل خاص.
وشكل فوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية صدمة للعالم بأسره، وأصاب الكثيرين من حلفاء الديمقراطيين بخيبة أمل في ظل استطلاعات الرأي التي أكدت فوز هيلاري كلنتون في الانتخابات، في الوقت الذي يرى فيه مراقبون أن المنطقة مقبلة على حرب جديدة يقودها ترامب قد تكون من نصيب سوريا أو إيران أو الصين.
وحسب المراقبون، فإن احتمالات خوض أمريكا لحرب مباشرة جديدة ارتفعت بعد فوز ترامب في الانتخابات، خاصة بعد تصريحاته العنصرية وتهديده لعدد من البلدان كدول الخليج وإيران وسوريا، مؤكدين أنه لا يمكن ترجيح كفة الحرب بالوكالة التي اعتاد الحزب الديمقراطي على انتهاجها.
بدوره، يقول المحلل العسكري، واصف عريقات، إن كافة الاحتمالات تبقى مفتوحة أمام الرئيس الأمريكي الجديد، خاصة أنه يفتقر للتجربة السياسية والعسكرية، مرجحاً أن يتخذ ترامب قراراً بالحرب في أي لحظة تستهدف غالباً المنطقة العربية وبالتحديد سوريا والعراق.
وأضاف عريقات، في حديث خاص لـ "دنيا الوطن"، أن قرار الحرب ليس بيد ترامب وحده، والولايات المتحدة محكومة بمؤسسات عسكرية وسياسية، ولا يملك الرئيس الأمريكي القرار بشكل منفرد، لافتاً إلى أنه في حال أراد ترامب أن يخوض حرباً بشكل مباشر لابد أن يكون القرار متعلقاً بالأمن القومي الأمريكي، وأن يمتلك دلائل وبراهين على ذلك.
وتابع: "الرؤساء السابقون للولايات المتحدة تورطوا في حروب مباشرة خلال تاريخ أمريكا الحديث، خاصة في أفغانستان وباكستان والعراق، وكلها تجارب أخذت المؤسسات الأمنية الستة عشر والكونجرس الأمريكي العبر منها"، مشدداً على أنه ليس من السهل على ترامب أن يأخذ قرار حرب خارج البلاد.
وأشار إلى أنه لابد من وجود أسباب قوية من أجل خوض الحرب وأن يتعلق الأمر بشكل مباشر بالأمن القومي، منوهاً إلى أن ما يجري في المنطقة ليس له علاقة بالأمن القومي الأمريكي، مضيفاً: "الجهات الناصحة والرادعة للرئيس الأمريكي تعي أن الموضوع لا يشكل أي خطر والحسابات ستكون مختلفة تماماً في هذه الحالة"، وفق عريقات.
واستطرد: "حديث ترامب في المرحلة الانتخابية يتخلف تماماً عما سيتحدث به وسينفذه خلال فترته الرئاسية، خاصة أنه سيطلع على معلومات سرية للغاية لم يكن يعرف بها، وبرأيي الدولة الإسلامية صنيعة أمريكا وبالتالي سيغير موقفه من التصريحات التي أطلقها خلال حملته الانتخابية.
في ذات السياق، يقول الخبري العسكري يوسف الشرقاوي، إن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب سيتبع سياسية أمنية وعسكرية تخالف كافة التوقعات، وستكون سياسته وفق ما تحدده المؤسسات الأمريكية السيادية وليس كما يريد هو، لافتاً إلى أن التطرف الذي أبداه ترامب في حملته الانتخابية سيخفف من حدته كثيراً خلال فترته الرئاسية.
وأضاف الشرقاوي، في حديثه لـ "دنيا الوطن"، أن المصالح الأمريكية أهم من ترامب وأنه سيخطو وفق السياسة الأمريكية، متابعاً: "في حال قرر ترامب خوض حرب ستكون حربه الخاصة وستقلب موازين العالم أجمع، خاصة في ظل اختلاف التوازنات العالمية وانتهاء مرحلة أحادية القرار.
وتابع: "هناك عدة عوامل تردع ترامب أهمها اختلال التوازنات في العالم والموقف الروسي والحرب الباردة مع الصين التي تسعى بدوها لتقويض النفوذ الأمريكي على المستوى العالمي"، مشدداً على أن الأمريكان لا يزالون يعانون من عقدة فيتنام ويتخوفون من خوض أي حروب جديدة بشكل مباشر.
ويرى الشرقاوي، أن أمريكا لن تقدم على أي حرب بشكل مباشر، وإنما ستخوض حروبها بالوكالة، معرباً عن أسفه من وجود الوكيل العربي لشن مثل هذه الحروب في المنطقة العربية.
وأشار الشرقاوي، إلى أن ترامب سيسمح للحكومة الإسرائيلية بشن حرب جديدة على قطاع غزة والتصعيد ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، خاصة أن إسرائيل لا تأخذ قرار الحرب بشكل منفرد والعملية هي تقسيم أدوار والاستيطان سيشهد توسعاً خلال فترة ترامب خاصة مع زيادة الدعم المالي والعسكري الأمريكي للحكومة الإسرائيلية.
وتابع: "الحرب تخضع لحسابات معينة، والضغط على الزناد آخر خيار للعالم وأمريكا تعتبر أن الحرب أول قراراتها؛ إلا أنها تخشى من انفجار الشرق الأوسط في ظل تغيير التوازنات وامتداد النفوذ الروسي والإيراني في المنطقة".
من ناحيته، يرى الخبير في الشأن الدولي والمحلل السياسي المصري محمد أبو النور، أن أمريكا بحاجة لشن حرب جديدة في المنطقة، إذا أرادت أن تحافظ على مكانتها، خاصة في ظل التحديات الصينية التي طرأت على العالم، وسعي الصين لتدمير القوة العسكرية والاقتصادية للولايات المتحدة في المنطقة".
وأضاف أبو النور، في حديث خاص لـ "دنيا الوطن"، أن التحركات الصينية تقلق الأمريكان، الذين يخططون بدورهم لإعادة النفوذ الأمريكي للمنطقة"، منوهاً إلى أن ترامب سيعمل على وقف إمداد الجماعات المسلحة في سوريا والعراق لأسباب معقدة تتعلق في محاولة ترامب التخفيف عن مؤسسات تلك الدول.
وتابع: "من المتوقع أن يكون ترامب أكثر حدة في تعامله مع الإيرانيين؛ ولا يريد أن يساعد الرئاسة الإيرانية الجديدة ولا يقبل التمديد لروحاني، الحرب الجديدة ربما تكون مع الصين عبر وكلاء لها أو مع إيران"، مستبعداً أي مواجهة مباشرة مع إيران في الوقت الراهن.
واستطرد: "سيعمل ترامب على التقليل من الطلعات الجوية للتحالف الدولي في سوريا والعراق، وسيعطي ضوءاً أخضر لإسرائيل من أجل مواجهة جديدة مع حركة حماس في قطاع غزة، وفوز ترامب يقضي على حل الدولتين والمساعي العربية في هذا الاتجاه".

التعليقات