بالصور: نجوم لامعة في سماء الغربة.. أنجبتهم غزة

بالصور: نجوم لامعة في سماء الغربة.. أنجبتهم غزة
امتثال النجار من غزة
خاص دنيا الوطن- ريم سويسي 
كم يملؤنا الفخر والنشوة ويرتفع رأسنا عالياً بشموخ وكبرياء، حين نسمع عن شخصية فذة خلاقة متميزة حفرت اسماً لها رغم صعاب الغربة والشتات و نسأل عن ماهية تلك الشخصيات؟ فنعلم أن غزة هي مسقط رأسهم، غزة التي كانت وما زالت الفينيق المنبعث في كل شيء وفي كل مكان. 

ومن الصعوبة بمكان، حصر أعلام غزة وأبطالها في كل المجالات سواء في الداخل أو في الخارج، ولكن التميز الحقيقي هو سيد الموقف مع شخصيات هذا التقرير.

ناجحات 

امتثال النجار من غزة إلى النرويج


 امتثال النجار من مواليد 1966, حاصلة علي جائزة المرأة المبدعة في النضال بالخارج، وهي أول جائزه تحصل عليها سيدة فلسطينية بالخارج لأنشطتها المتعددة.
تعمل حالياً كرئيس للاتحاد النسائي العربي بالنرويج ورئيسة الجمعية الفلسطينية للمرأة في النرويج،بالإضافة إلى إجادتها ثلاث لغات العربية و الإنجليزية والنرويجية، ولها العديد من الخبرات التي مكنتها من الوصول إلى ذلك المركز المرموق ومنها على سبيل المثال لا الحصر: (الانتماء إلي الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية بالقاهرة في الثمانينات والمشاركة في فعاليات متعددة. العمل مع الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في اليمن. المشاركة في غزة والعمل مع عدة مؤسسات غير حكومية ونسائية وإعطاء محاضرات مجتمعية للسيدات في المناطق النائية وغيرها. إنشاء أول فرع للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في النرويج وأوروبا، ورئيس الهيئة الإدارية سابقاً عام 2٠١١. إنشاء الجمعية الفلسطينية للمرأة بالنرويج ٢٠١٢ورئيس مجلس الإدارة حالياً. إنشاء الاتحاد النسائي العربي بالنرويج من مجموعة سيدات ناشطات من مختلف الجنسيات). 

وحول أهم أعمالها هذا العام، تقول النجار: "أهم أعمالنا هذا العام المشاركة في العديد من الأنشطة والمشروع الإغاثي لأطفال غزة، بالإضافة إلى العمل علي نشر فكرة التعايش السلمي والتسامح بين الأديان وعمل نشاطات للمرأة في النرويج لفتح سبل مشاركتها ودعمها وإظهار قدراتها".

وعن وضع الجالية تقول النجار: "وضع الجالية العربية والفلسطينية بؤثر عليه سلباً ما يحدث في داخل بلادنا من انقسامات حزبية ونحاول أن ننأى عن هذه الخلافات، ونكون مجتمعين تحت علم الدولة الواحد الذي يعبر عن كل الفئات نحن في أوروبا أطياف ومعتقدات دينية مختلفة، ويحب أن يحترم كل منا تفكير الآخر حتي نستطيع أن نعبر عن قضايانا الواحدة، وليس عن أحزابنا بمعني فلسطين قضيتها الاحتلال، ونحاول أن نبرز هذا من خلال رفع العلم الفلسطيني في كل مناسبة ونشاط وفعالية للمرأة الفلسطينية والعربية".

وتضيف "النشاطات الثقافية والاجتماعية التي تقام في النرويج أحيانا نقوم بالتنظيم لها وهي لقاءات اجتماعية ولقاءات تعارف بين الجاليات، فالاتحاد النسائي العربي ومعه أيضاً الجمعية الفلسطينية للمرأه تقيم فعاليات يشارك فيها النساء والعائلات في المناسبات الاجتماعية والسياسية وبالتأكيد هذه الأنشطة جيدة بالنسبه للجيل الجديد، وأيضاً لفتح مشاركة أوسع للمرأة العربية لتعبر عن نفسها- شاعرة- كاتبة- عازفة وغيرها من الهوايات" على حد قولها.

بالنسبة للمعيقات، تؤكد النجار "أن من المعيقات التي واجهتني في تحقيق هذا وسببها بالتأكيد بعض المورثات العقيمة ولكنني مضيت في طريقي متحدية الجميع لإيماني العميق بأهدافي وفي سنوات متعددة قليله في النرويج  كنت السيدة الفلسطينية الأكثر معرفة سواء في النرويج أو أوروبا نظراً للنشاطات المستمرة ونشرها باستمرار علي مواقع التواصل الاجتماعي لأعطي دفعة للنساء الأخريات لعمل نفس الأنشطة في مناطق مختلفة".

وفيما يتعلق بما هو جديد فتقول: "مشاريعي القادمة هي النهوض بالاتحاد مع مجموعة الأخوات العربيات من مختلف الجنسيات ليكون الاتحاد النسائي العربي بالنرويج والجمعية الفلسطينية للمرأة هي المركز ولها أفرع تحمل نفس الأهداف ونفس "اللوجو" في كل دول أوروبا، ونحن نعمل علي هذا حالياً وسيكون مؤتمرنا لجميع الأفرع الصيف القادم في إحدي دول أوروبا لنعطي مساحة أكبر للنساء في المشاركة والاندماج والتعبير عن أنفسهن وعن مشاكلهن".

وتختم حديثها بالقول عن غزة: "أنا لم أعد إلي غزة منذ تركتها، نظراً لظروف الهجرة لكن غزة تعني لي الوطن ونحن هنا نحاول أن نعمل جاهدين لاظهار وتسليط الضوء علي قضيتنا ولفت الأنظار برفع العلم الفلسطيني دائماً". 

ناجحون

رامي محمد السويسي من غزة إلى الإمارات مواليد عام 1975



مهندس طبي يعمل كمدير إقليمي يغطي منطقة الشرق الأوسط لشركة بريطانية (هوسبيديا) للأدوات الطبية  في دبي، وهو مسؤول عن دراسة السوق و البحث عن الوكلاء المناسبين لبيع وتسويق أنظمة إدارة الأسرة في المستشفيات، يقيم حالياً في دبي بعد رحلة دراسية في ألمانيا. 

يتحدث رامي عن نفسه بالقول: "أعتبر نفسي شاباً مكافحاً من غزة أراد أن يعيش حياة أفضل ويبني مستقبلاً مشرقاً متمسكاً بجذوري كابن غزة و كفلسطيني أراد أن يتقن فن الحياة مستفيداً من خبرات الآخرين وملهماً لمن هم في مقتبل العمر". 

ويضيف "بدايتي كانت صعبة إذ تخرجت عام 1993 درست الهندسة الطبية في ألمانيا لأن المجال عبارة عن مزيج جميل ونادر من الهندسة والطب يمكن من خلاله تصميم الأدوات الطبية سواء أكانت أجهزة تصوير بأشعة "إكس" أو أجهزة الموجات فوق الصوتية أو أنظمة الأشعة الإلكترونية".

ويقول: "لا زالت أذكر وجه الموظف الذي قام بمقابلتي في السفارة الألمانية ولا أزال أذكر مدى إعجابه بلغتي الألمانية وهو يقلب أوراق اعتمادي للدراسة هناك و قال: إنه يتمنى أن يجيد لغة أجنبية مثلي في شهرين من الزمن" على حد قوله.

أما عن الصعوبات التي واجهها فيقول: "كنت وحيداً شعرت بالوحشة في بدأت الدراسة واجهتني صعوبات جمة، خاصةً أن المواد المراد دراستها غريبة نوعاً ما مثل هندسة الكهرباء وتصميم الآلآت الهندسية، وأنهيت دراستي بمعدل 80%،  وأول عمل لي كان مع شركة ألمانية لأنظمة الأدوات الطبية في الشركة. عام 2001, انتقلت إلى شركة أخرى تقوم ببرمجة أنظمة الأدوات الطبية للشركة. عام 2004, بدأت أسعى للحصول على الجنسية الألمانية وبعد حصولي على الجنسية الألمانية تواصلت مع شركة تعمل في مجال برمجيات السكك الحديدية". 

وأضاف "بينما كنت أعمل في برمجيات السكك الحديدية، اتصل بي فرع شركة ألمانية في دبي ، اذ كانوا يبحثون عن مهندس مختص في تركيب أنظمة أرشيف إلكتروني للمستشفيات وفعلاً عملت معهم لمدة خمس سنوات، ثم عملت مديراً إقليمياً لشركة أخرى وحالياً مديراً اقليميا لشركة بريطانية للأدوات الطبية".   

فيما يتعلق بنصيب غزة من منصبه يقول السويسي: "للأسف حتى الآن لا يوجد لغزة نصيب من نجاحي وذلك لاحتياج المستشفيات في غزة للبنية التحتية المعلوماتية".  

وفي حديثه عن معشوقته غزة، يقول المهندس الطبي: "السفر جزء رئيس في حياتي العملية، نظراً لطبيعة عملي، زرت غزة قبل أربع سنوات وذلك لزيارة أهلي وشعرت بالسعادة الغامرة المفتقدة بالتواجد حول الأهل والأصحاب، فمجرد أن يفتح معبر رفح سآتي لزيارة غزة فأنا في شوق دائم لها". 

زياد أبو الفحم من جباليا إلى السعودية 


 ماجستير إدارة أعمال مؤلف لمجموعة كتب في دور المشاريع الصغيرة في مكافحة الفقر والبطالة بالعالم العربي ومدرب دولي وخبير في برامج التنمية المستدامة، كما أنه مدير عام لمجموعة شركات في مجال التنمية والمشاريع الصغيرة في السعودية إضافة إلى أنه مؤسس لمشاريع تمكين اللاجئين في المنطقة العربية، حيث تم تأسيس مشاريع لهم بالأردن ولبنان وسوريا والعراق.

الصعوبات التي واجهتك

يقول أبو الفحم: "بداية صعوبة الحياة بعد التخرج من الجامعة والبحث عن فرص عمل والزواج وتكاليفه والغربة والتبعات التي يتحملها المغترب في بداية حياته، حيث تغربت في كل من العراق والسعودية ومجموعة دول عربية، وعملت في الأمم المتحدة في برامج الإغاثة وتحسين نوعية الحياة للاجئيين والنازحيين".

أما عن غزة فيعبرعن شوقه لها بالقول: "غزة تعني لي الأم والوطن والإصرار والعودة والأهل. غزة تعني لي القدس ونابلس وكل فلسطين. دخلت غزة في عام ٢٠١٣ م من خلال الأنفاق لزيارة أهلي و في لحظة دخول غزة شعرت بشعور أنني مجبول من هذه الأرض، لقد زرت أكثر من ٣٨ دولة لم أشعر بالحب والحنين كما شعرت بغزة". 

هل لغزة نصيب من نجاحك؟

يجيب: "غزه ندعم فيها الأيتام والأرامل والفقراء ونوجه الممولين لدعم صمود أهلنا هناك،غزة أكثر مدينة حصلت على دعم من خلالنا بالسنوات الأخيرة، ومشاريع غزة بالعادة سرية جداً، نظراً لظروف الحصار ولكن سوف يكون لنا دور في إعادة الإعمار وبناء الإنسان من خلال توجيه الداعمين والممولين".

هل تفكر بالعودة الى غزة؟

يختم حديثه بالقول: "العودة لغزة أمنية كل مغترب لكن الظروف المحيطة والوضع الراهن لا يساعد ولكن بإذن الله نرجع جميعاً إلى فلسطين".