"المجلس الإماراتي لكتب اليافعين" يسلط الضوء على أهمية الرسومات في تحبيب الأطفال بالقراءة

"المجلس الإماراتي لكتب اليافعين" يسلط الضوء على أهمية الرسومات في تحبيب الأطفال بالقراءة
رام الله - دنيا الوطن
نظم المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، الفرع الوطني من المجلس الدولي لكتب اليافعين، ورشة عمل متخصصة استمرت لمدة ثلاثة أيام، وهدفت إلى مساعدة الرسامين على تنمية قدراتهم المختلفة وتطوير مهاراتهم في رسومات كتب الأطفال، وشكلت الورشة مشروعاً متكاملاً يتضمن جميع جوانب هذا الفن المتخصص بكتب الأطفال، ومنها أساليب تطوير الشخصية، وطرق رواية القصة من خلال الرسومات، وأسرار تصميم الغلاف، والأسباب الكامنة وراء نجاح بعض الكتب وفشل بعضها الآخر.

واستضافت جامعة الشارقة ورشة العمل التي عقدت خلال الفترة من 8 -10 نوفمبر الجاري، على هامش مشاركة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين في فعاليات الدورة الـ 35 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، وأكدت الورشة على أهمية الرسوم في كتب الأطفال، وعلى الدور البارز الذي تلعبه في غرس حب القراءة والكتب في قلوب الأطفال، فالكثير من الكُتّاب والمؤلفين يعتبرون أن الرسوم الجيدة لا تسهم في لفت انتباه الأطفال فحسب، بل تسهم أيضاً في التنمية الشاملة للأطفال وذلك من خلال تشجيعهم على إطلاق العنان لمخيلاتهم، وإثارة إدراكهم، وتطوير مواهبهم وإمكاناتهم الكامنة.

وأشارت مروة العقروبي، رئيس مجلس إدارة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، إلى أن الرسومات قادرة على رواية القصة بنفس قدرة النص في المواد القرائية المخصصة للأطفال، وأضافت: "الرسومات الجميلة ذات الألوان الزاهية التي تتخلل صفحات الكتاب وقصته، تضيف معنىً حقيقياً للكلمات، وتسهم في وضع الكتابة ضمن سياقها الصحيح للأطفال الصغار، وهي بداية ما يمكن أن يصبح الحب الأول والأبدي للكتاب والقراءة، وبوابة الدخول إلى عالم الأدب".

وأضافت العقروبي: "يتوجب علينا توظيف جميع الجهود الممكنة في سبيل الحفاظ على المعايير الجيدة لهذا الفن المصاحب لكتب الأطفال، والارتقاء به، والاستمرار في جذب الأطفال إلى عالم القراءة من خلال هذه الوسيلة الفاعلة والمؤثرة، كما ينبغي أن نتذكر دائماً أن الفن، تماماً كالأدب، يسهم في مساعدة الطفل على اكتشاف هويته الخاصة وتراثه الثقافي الغني"

من جهتها، قالت الدكتورة شيماء البردويل، منسقة برنامج الوسائط المتعددة في كلية الفنون الجميلة والتصميم بجامعة الشارقة، وإحدى منسقات الورشة:" لعبت ورشة عمل رسومات كتب الأطفال دوراً بارزاً في إلهام طلاب قسم التصميم الجرافيكي والوسائط المتعددة، إذ وفرت لهم الفرصة لاكتساب الخبرات العملية في رسم الشخصيات، والأجسام، والمشاهد الخيالية، ومكنتهم من استكشاف إمكاناتهم كرواة للقصص، ومهاراتهم كمفكرين مبدعين، ويتماشى ذلك مع استراتيجية كلية الفنون الجميلة والتصميم بجامعة الشارقة في التعليم، حيث أننا نشجع الطلاب على التعبير عن مهاراتهم الإبداعية عبر الأنواع المختلفة من الفنون".

وأعد ورشة العمل الفنان والمخرج ورائد الأعمال الإماراتي عبد الله الشرهان، المدير الإبداعي للنسخة العربية من برنامج "شارع سمسم" المعروف بـ "افتح يا سمسم"، ورئيس تحرير مجلة "999" للأطفال، والذي يمتلك خبرة طويلة تمتد لأكثر من 11 عاماً في مجال الابتكار والإعلام للأطفال،  واشتهر الشرهان لابتكاره شخصية حمدون الكرتونية المشهورة، التي لاقت رواجاً واستُخدمت كملصقات ووجه ترويجي لإمارة أبوظبي من 2009-2013، ثم تحولت إلى مسلسل رسوم متحركة عُرض على التلفاز عام 2012 كأول مسلسل رسوم متحركة إماراتي للأطفال.

وتم ترشيح الشرهان عام 2012 من قبل حكومة الولايات المتحدة لمنصب مندوب دولة الإمارات العربية المتحدة لبرنامج الزائر الدولي - حفظ التراث الثقافي، وتتضمن قائمة أعماله المنشورة كلاً من سلسلة "البراحة"، وسلسلة "أطفالنا"، و"القملة الهاربة"، و"أنا حرة"، كما أنه حاز على العديد من الجوائز، ومنها جائزة بينالي "كاناجاوا" العالمي لفنون الأطفال.