التدخين عند المراهقين لإبراز الشخصية والإحساس بالرجولة

التدخين عند المراهقين لإبراز الشخصية والإحساس بالرجولة
صورة توضيحية
خاص دنيا الوطن-  أحمد الشنباري
كثيراً ما يتميز الطلبة المراهقون بمواهب ونجاحات تعكس عقولهم المستنيرة والمبدعة  في مرحلة خطرة من حياة نمو الإنسان, وكثيراً ما تعكس مرحلة المراهقة شخصية المراهق ومدى تأثره بالبيئة المحيطة به, وبين هذا وذاك يبقى خوف الأهل على أبنائهم في هذه المرحلة أكثر حرصاً واهتماماً عن سواهم من الأبناء، الأمر الذي يستوجب أحيانا اتباع التحقيق البوليسي عن تحركاتهم وتصرفاتهم على مدار اليوم.

وعلى ضوء ذلك، فإن حال الكثير من المراهقين يعكس تصرفاتهم ومراهقتهم، الأمر الذي يدفعهم إلى ممارسة عادات أقل ما يقال عنها إنها لا تنسجم مع  واقعنا، وتعتبر عادة التدخين الأكثر انتشاراً بين المراهقين عن غيرها من السلوكيات.

مراسل "دنيا الوطن" التقى بعدد من الطلبة المراهقين على قارعة الطرق القريبة من مدارسهم، بعضهم تميز بطريقة تصفيف شعره وتسريحه، وآخر في اكسسورات يزين بها معصميه، وجلهم يحمل سيجائر يتباهون بها بقدراتهم على تحمل شهيق النيكوتين, لا بل يتنافسون فيما بينهم أيهم أطول نفساً.

محمود سألناه عن السر في حمله للسجائر قال: "أغلب أصدقائي يدخنون، وهو ما جعلني أشعر بالاختلاف بينهم،  وشيئاً فشيئاً بدأت أدخن ويضيف محمود، التدخين يجعل الآخرين يقدرونك ويحترمونك "على حد وصفه.

أما عبد الله فيقول: "حين تكون السيجارة في يدي تختلف طريقة التعامل معي من طفل إلى شاب وهذا ما أسعى إليه وأنا أفهم كثيراً من الأمور في الحياة".

اما سعيد فحاله كمن سبقه يوفر من مصروفه اليومي ليشتري سيجارتين يدخن الأولى في الذهاب والثانية في الإياب، وأحباناً يكثر حين يلتقي بأصدقائه.

وحول موافقته للظهور في لقاء مصور ليتحدث عن سبب التدخين، كانت الإجابة واضحة من دهشته واحمر وجهه، معبراً عن شدة خوفه من والده إذا ما رآه، مشيراً إلى أنه يدخن بالسر، وإذا ما علم والده ستكون نهايته.

أما الآباء وباعتبارهم المسؤولين عن أبنائهم في مثل هذه المراحل من حياتهم يقول أبو محمد: " ا بد من المتابعة المستمرة للابن في مرحلة المراهقة لأنها تحدد مسار حياته فإما النجاح أو الفشل".

ويضيف الأب "اختيار الأصدقاء للأبناء شيء ضروري وإيجابي، وذلك من خلال حثهم على الأصدقاء الجيدين، بالإضافة إلى الإرشاد السليم في طريق تكوين الأصدقاء".

وعلى عكس الأب أبو محمد، تشير إحدى السيدات من المارة إلى رجولة ابنها قائلة بصريح العبارة "ابني صار زلمة وبحمل سيجارة".

ومن جهتها، قالت الأخصائية الاجتماعية والنفسية إسلام المصري في حديث حول المراهقة والتدخين "تعتبر مرحلة المراهقة مرحلة حرجة في حياة نمو الشخص، حيث يتأثر فيها بعوامل وظروف محيطة به".

وتضيف "يأتي تدخين المراهقين في إطار أصدقاء السوء بالدرجة الأولى ليتحول بعد ذلك إلى دافع نفسي يجد فيه المراهق نفسه من خلال حمله للسيجارة، معتقداً أنه يبرز شخصيته في ذلك.

وتشير الأخصائية إسلام إلى أن هذا الاعتقاد خاطئ بطبيعة الحال لوجود أكثر من طريقة لفرض الشخصية والتميز عن الآخرين، منوهة إلى ضرورة المتابعة المستمرة من الأهل بحق أبنائهم في هذه المرحلة.

التعليقات