هل خذلت استطلاعات الرأي كلينتون .. أم أن الأمريكان أحجموا عن التصويت لها؟

هل خذلت استطلاعات الرأي كلينتون .. أم أن الأمريكان أحجموا عن التصويت لها؟
هيلاري كلينتون
خاص دنيا الوطن- صلاح سكيك
استيقظ سكان الكرة الأرضية يوم التاسع من نوفمبر، على خبر فوز دونالد ترامب، برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، على حساب المنافسة الديمقراطية هيلاري كلينتون، التي كانت استطلاعات الرأي تفيد باقترابها من كرسي البيت الأبيض، لكن ما حدث كان مفاجأة صادمة لكل المتابعين حول العالم، الذين توقعوا خسارة ترامب وفوز باكتساح لكلينتون.

لكن ماذا حدث في صناديق الاقتراع، وكيف استطاع ترامب أن يخطف المنصب الأهم في العالم من بين أنياب كلينتون، وهل بالفعل أخطأت مراكز استطلاع الرأي في بحوثها أم حدث شيء آخر غير ذلك؟

مسؤول وحدة البحوث المسحية في المركز الفلسطيني، وليد لدادوة، قال: إن هناك استطلاعات رأي تحدث قبل إجراء الانتخابات بأشهر أو أسابيع، وهناك استطلاعات تحدث أثناء سير العملية الانتخابية وتحديدًا قبل خروج النتائج.

وأضاف لـ "دنيا لوطن"، أن الاستطلاعات القبلية قد تتغير في يوم وليلة، خصوصًا لو كان كلا المرشحين لهما تأييد متقارب ويسيران على نفس المنوال التحشيدي.

أما المرتكز الثاني بحسب لدادوة، فهو الاستطلاع الذي يحدث بعد إجراء الانتخابات مباشرة، ويكون هذا العنصر شبه دقيق ويُمهِدّ لوصول الرئيس الذي تنصب نحوه التوقعات والاستطلاعات، وهذا يمكن الاعتماد عليه إلى حد ما، وقد يعطي نتائج ستترتب عليها النتيجة النهائية التي تعلنها لجنة الانتخابات [وهذا ما حدث مع ترامب وكلينتون]، مشيرًا إلى أنه لا يوجد أي مشكلة في الاستطلاعات التي أجريت في الولايات المتحدة قبل الانتخابات الأمريكية، ولكن ما حدث هو إحجام المواطن الأمريكي عن التصويت.

 وبيّن لدادوة، أن في بعض الدول المتقدمة وذات المهنية والشفافية العالية كأميركا، تُجرى عينات عشوائية بعد الانتخابات، وتكون ميدانية بالقرب من مركز الاقتراع لاستطلاع ومعرفة آراء المصوتين ولمن أعطوا أصواتهم، وهذا الأمر يعطي نتائج قريبة من النتيجة النهائية.

ولفت، إلى أنه في حال قامت جميع مراكز الاستطلاع بإجراء تقييمات رأي مكثفة ولكنها أعطت نتائج معكوسة وحدثت أخطاء، فإن هناك أمرًا ما، غالبًا يكون سببه إحجام بعض ناخبي أحد المرشحين المتنافسين عن المشاركة في استطلاع الرأي.

وبيّن لداودة، أن مراكز استطلاع الرأي في الولايات المتحدة تجري استطلاعاتها مع المواطنين عبر الهاتف، بالإضافة لإجراء تصويت إلكتروني لقياس الرأي العام، وهذا أمر شائع في كل العالم تقريبًا على حد تعبيره.

وتابع: "أدق أنواع الاستطلاعات على الإطلاق هي التي تجرى وجهًا لوجه، بمعنى أن يقوم المركز بإرسال موفده إلى مكان الاقتراع يوم الانتخابات، ويقوم هذا الموفد باصطحاب صندوق، ويطلب من الناخبين التصويت به، واختيار مرشحهم الأفضل، وهذا النوع يحاكي النتائج الرسمية التي تصدر عن اللجان الانتخابية.