الجبهة العربية الفلسطينية: ذكرى استشهاد أبو عمار تبعث فينا الروح الثورية

رام الله - دنيا الوطن
قالت الجبهة العربية الفلسطينية في بيان صحفي ان ذكرى استشهاد أبو عمار تبعث فينا الروح الثورية

نص البيان:

بمناسبة الذكرى الـ(12) لاستشهاد القائد الرمز أبو عماريا جماهير شعبنا العظيم: تطل علينا الذكرى الثانية عشرة لاستشهاد رمز كفاحنا الوطني الشهيد القائد والمعلم ياسر عرفات "أبو عمار"، لتبعث فينا الروح الثورية التي امتلكها هذا القائد الأسطوري ومكنته من قيادة مسيرة الثورة الفلسطينية بكل جدارة واقتدار، فكان رحمه الله  مثالاً للقائد الشجاع الصلب الذي قاد المسيرة بكل ثبات وحنكة واقتدار، وخاض غمار المعارك على مختلف الجبهات، مقاتلا على جبهة الأعداء من أجل تحرير فلسطين، وعلى جبهة الأصدقاء سار بين الأشواك متجنبا الألغام في ظل السياسات والمصالح العربية والإقليمية والعالمية المتناقضة، وأدرك منذ البداية أن استمرار الثورة وانتصارها رهن بالحفاظ على استقلالية قرارها، ورفض على الدوام توظيفها لمصلحة أي محور فالقضية هي بوتقة التوحد لكل الأمة وهي عامل القوة لمن يريد أن يتقرب منها ويدعمها فقاوم كل محاولات الوصاية على شعبنا،واستطاع ان ينهض بشعبه ويصون هويته ويحافظ على كيانيته الوطنية التي تعرضت الى اشرس محاولات الطمس والتبديد، ليضحي ياسر عرفات رمزاً للنضال الوطني الفلسطيني ورمزاً ثورياً أممياً، ولتضحي كوفيته هوية لشعبنا في كل بقاع المعمورة، فكانت حياته كتاباً دون فيه بمسئولية وثقة تاريخ شعب أصر على التمسك بحقوقه والنضال من اجل نيلها. فلله درك يا أبا عمار وأنت تبث فينا الأمل حياً وشهيداً وكل التحية لروحك الطاهرة التي تبعث فينا الإصرار واليقين على مواصلة التمسك بالمبادئ والأهداف التي انطلقت بها ثورتنا المجيدة وآمن بها شعبنا وقضى من اجلها الشهداء، وعهداً لروحك الطاهرة ان نواصل الدرب حتى تحقيق كامل أهدافنا في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.يا جماهير شعبنا المناضل:ما احوجنا اليوم الى التمسك بالنهج والمبادئ التي ارساها ابو عمار وقضى حياته مناضلاً من اجلها وقدم روحه في سبيل تحقيقها وخصوصاً في هذه المرحلة التي تواجه قضيتنا اعظم التحديات واصعبها في ظل المتغيرات والتفاعلات في منطقتنا والعالم ، وكذلك استمرار الانقسام الكارثي الذي يهدد مصيرنا الوطني ويخرج مسيرة نضالنا عن مسارها الطبيعي في مواجهة الاحتلال وانجاز الأهداف الوطنية التي قدم شعبنا ولا يزال في سبيلها أغلى ما يملك، مما يتطلب أن نحكم العقل ونوظف كل طاقات وإمكانات شعبنا من أجل تجاوز هذا الواقع وهذا يوجب على الجميع التحلي بالمسؤولية لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة لنتمكن سوياً من درء الأخطار التي تحدق بقضيتنا الوطنية، فالمعادلة لم تعد تحقيق مكسب حزبي لهذا الفصيل أو ذاك، وإنما باتت معادلة الوطن والشعب كله في مواجهة السياسة الإسرائيلية المتعنتة حيث العدوان المتواصل واصراره على مواصلة الحصار الظالم والجائر المضروب على شعبنا في قطاع غزة والإغلاق المتواصل للمعابر، والإبقاء على الحواجز التي تقطع أوصال مدننا وقرانا في الضفة الغربية وحملات المداهمات والاعتقالات اليومية، وقتل شبابنا على الهوية ولمجرد الشبهة، مروراً  بمواصلة مشروع  تهويد القدس التي يسعى لفصلها عن عمقها الفلسطيني وطمس هويتها العربية والمساس بمقدساتنا الإسلامية والتعدي على كافة الأراضي الفلسطينية والتشجيع الواضح للمستوطنين في التعدي على أهلنا وأرضنا في كل مكان. وفي هذا السياق فإننا نؤكد على ضرورة التوجه لمجلس الامن لاستصدار قرار ضد الاستيطان، ومواصلة العمل مع المحكمة الجنائية الدولية لمعاقبة قادة الاحتلال على جرائمهم المتواصلة بحق شعبنا، ومواصلة دعم وتطوير حملات المقاطعة الدولية (BDS )، والعمل على تصعيد الانتفاضة الجماهيرية في مواجهة ارهاب الاحتلال باعتبارها حق لشعبنا في مقاومة الاحتلال كفلته كافة القوانين والمواثيق الدولية، مؤكدين ان كل هذه الظروف تدفعنا إلى العودة إلى المواقف التي اتخذها الشهيد ياسر عرفات حينما كان يواجه مثل هذه الظروف بموقف وطني موحد، وبالتفاف عربي لدعم الموقف الفلسطيني وموقف دولي داعم لنضال شعبنا، وإننا مدعوون اليوم للاستفادة من الدروس والعبر التي خلفها لنا مفجر الثورة وقائدها حتى نبقى على العهد الذي قطعناه للرئيس القائد ولكافة شهداء شعبنا وثورتنا بان نبقى على عهدهم وعلى ذات الدرب الذي قضوا من أجله، لنعمل على تصويب مسارنا وإعادته إلى وجهته الأصلية في مواجهة الاحتلال.يا جماهير شعبنا المكافح:إن تحدي الاحتلال السافر للإرادة الدولية تفرض على المجتمع الدولي اتخاذ مواقف جدية تجاه إسرائيل فلم تعد لغة البيانات والدبلوماسية السياسية مرضية لأحد، وحقيقة أن إسرائيل دولة فوق القانون الدولي يجب أن تنتهي، فهذه الإرادة الدولية التي أنشأت إسرائيل على حساب أرضنا وحقوق شعبنا مطالبة اليوم بإلزام إسرائيل بتمكين شعبنا من ممارسة حقوقه الوطنية الثابتة، كما مطلوب من أشقائنا العرب اخذ زمام المبادرة والخروج بقرارات حقيقية ترتقي لمستوى التحديات، فالقضية الفلسطينية قضية العرب وان ما تواجه الامة اليوم من تحديات هو جزء من المعركة التي صمد شعبنا طوال عقود في خندقها الاول، وان دعم صمود شعبنا وانتصاره هو انتصار للأمة كلها.وختاما فإننا ونحن نحيي ذكرى استشهاد القائد الرمز "أبو عمار" والتي تتزامن مع ذكرى إعلان الاستقلال بعد ايام قليلة نؤكد ان الوفاء لروح القائد الرمز تكون بالعمل على انجاز هذا الحلم بمواصلة النضال حتى تحقيق كامل الاهداف التي امن بها وقدم روحه في سبيلها.