المستفيدون والخاسرون من وصول ترامب للبيت الأبيض!
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
استطاع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن يخطف أبصار العالم خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، وأن يكون حديث الإعلام، بعد فوزه برئاسة البيت الأبيض على حساب المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، في مفاجأة مدوية لكل المتابعين حول العالم لأن الترجيحات واستطلاعات الرأي، كانت تصبّ في مصلحة كلينتون على حساب ترامب.
لكن ككل الانتخابات يوجد أناس مستفيدون من فوز المرشح سواء أكان المستفيد هو دولة أو منظمة خارجية أو شخصاً له طموح تقاربية مع الفائز، أو له تعاون مشترك. وعلى النقيض من ذلك هناك اشخاص سيدفعون ثمن سياسات الفائز الإقصائية لهم، وبالتالي لن يكون لهم سوى التوبيخ والحرمان، وربما خوض معارك بسبب معاداة ترامب لهم.
ترامب في كل مرة كان يخرج إلى الإعلام كان يكيّل الاتهامات للعرب والمسلمين والمهاجرين والمكسيكيين وأيضًا السود على اعتبار أن أولئك كانوا سببًا في تراجع الولايات المتحدة على المستوى السياسي والاقتصادي والأمني، بحسب تعبيره.
لكن يبقى السؤال الأبرز في هذه المرحلة، من هم الخاسرون والمنتفعون من فوز ترامب برئاسة الولايات المتحدة؟
الخبير في العلاقات الدولية، د. علاء أبو طه، يرى أن هناك لاعبين سياسيين أقوياء يتحكمون في السياسة الأمريكية غير دونالد ترامب، كالكونجرس، ووزارة الخارجية، وأيضًا أجهزة الأمن والاستخبارات الأمريكية، مبينًا أن تلك المؤسسات بالإضافة للبيت الأبيض يتفاعلون فيما بينهم ويرسمون سياسات الولايات المتحدة الأمريكية الخارجية.
إسرائيل أول المستفيدين
وتوقع أبو طه، أن لا تتغير السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، خصوصًا فيما يتعلق بأمن إسرائيل، فهذا الملف يعد من الثوابت الأمريكية، إضافة لاستمرار تأمين مصادر الولايات المتحدة من الطاقة والنفط والاستثمارات، فكل هذه الركائز تعتمد عليها أمريكا في الشرق الاوسط.
وأشار إلى أن وعودات ترامب بقطع علاقات مع دول معينة أو إعادة صياغة علاقات مع أخرين، لا يعدو ذلك مجرد أقوال في الهواء لكسب أصوات الجمهور الأمريكي، لأن من يُطبّق هو سياسة الدولة وليس دعاية المرشح على حد وصفه.
وتابع: "ترامب أقرب لمرشح إعلامي وليس له في السياسة من شيء ولا تشغله الأفكار السياسية لعدم امتلاكه خلفية أيدلوجية، فقد ينجح اقتصاديًا فقط لأنه رجل أعمال ومالك شركات عملاقة، وسيسقط سياسيًا على اعتبار أنه لا يأبه بصراعات المنطقة وحرب الأحلاف".
وأوضح أبو طه، أن سياسات ترامب الاقتصادية قريبة نوعًا ما من سياسات جورج بوش، مستشهدًا بغزو الأخير للعراق لتحقيق القدرات البترولية لبلاده حتى وإن كلفه ذلك حروب ومعارك وخسائر بشرية وعسكرية.
السيسي والأسد والخليج وروسيا
أما المحلل السياسي، البروفيسور عبدالستار قاسم، فقال: أثناء حملة ترامب الانتخابية اجتمع مع المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة، وطمأنهم أنه سيقدم مختلف أنواع الدعم لإسرائيل، على اعتبار أنها الحليف الأوحد للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وذكر أن ترامب يدعو إلى تخفيف التدخل الأمريكي في شؤون الدول وتحديدًا الدول العربية، وهذا يؤكد لنا أن الولايات المتحدة لن تتغوّل كثيرًا في القرار العالمي من الأزمة السورية واليمنية.
ولفت، إلى أن دول الخليج العربي أبرز الخاسرين من وصول ترامب إلى سدة الحكم، ففي معظم خطاباته كان يدعو إلى تقليل نفقات الولايات المتحدة العسكرية، وأن تقوم دول الخليج بدفع الأموال لتقوم أمريكا بالدفاع عنها.
أما فيما يتعلق بالشخصيات العربية المستفيدة والمتضررة، فذكر أن كلًا من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، والسوري بشار الأسد، لن يكونا مستفيدين من رئاسة ترامب للبيت الأبيض، فهو يرى أن الكل العربي واحد، سواء اتفق أو اختلف معه.
وبيّن أن المواطن الأمريكي "المسلم"، سيعيش أوقاتاً غاية في السوء بسبب توّعد ترامب للمسلمين وتحميلهم الجزء الأكبر من الإرهاب العالمي، فهو شخص عنصري ولعل تصريحاته ضد المسلمين والمهاجرين أكبر دليل على ذلك.
وتابع: "الدول الأوروبية ستستفيد من ترامب على أساس أنه سيقود التعاون المشترك بين أمريكا والقارة العجوز، وسيكثف النشاطات الأمريكية حول العالم وتحديدًا في أوروبا، وهذا سيؤدي لتعميق التحالف بينهما".
أما في سباق المتضرر الأكبر بحسب البروفيسور قاسم، فهي روسيا، لأنها ستدخل التسلح من جديد، وهذا سيفرض على روسيا نفقات عسكرية باهظة، وسيدخلها في مشاكل يسعي ترامب للخروج منها بأسرع وقت.
حماس وتنظيم الدولة وحزب الله
بدوره، قال الخبير العسكري والاستراتيجي، اللواء واصف عريقات: إن سياسة ترامب من الحركات الإسلامية، لن تختلف فهو ينظر إلى الشكل ولا يهتم بالمضمون فكل حزب إسلامي سواء، بحسب وصفه.
وأكد عريقات أن سياسة ترامب من الحركات والمنظمات الإسلامية، لن تتغير عن سياسة سابقه الرئيس السابق، باراك أوباما، فيما يتعلق بتنظيم الدولة وجبهة النصرة والقاعدة، حيث سيعمل على القضاء عليها والدخول معها في حروب جديدة.
وأشار إلى أن هناك حركات تحتضنها شعوب وتناضل من أجل وطنها، مثل حماس وحزب الله، ومعاداة ترامب لتلك الأحزاب هو معاداة للشعوب وليس فقط للحزب، ولذلك فإن ترامب سيحسب لذلك ألف حساب، فحماس وحزب الله لن يتم تصنيفهما كالقاعدة وتنظيم الدولة، فالمعيار هنا مختلف على حد تعبير الخبير العسكري.
استطاع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن يخطف أبصار العالم خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، وأن يكون حديث الإعلام، بعد فوزه برئاسة البيت الأبيض على حساب المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، في مفاجأة مدوية لكل المتابعين حول العالم لأن الترجيحات واستطلاعات الرأي، كانت تصبّ في مصلحة كلينتون على حساب ترامب.
لكن ككل الانتخابات يوجد أناس مستفيدون من فوز المرشح سواء أكان المستفيد هو دولة أو منظمة خارجية أو شخصاً له طموح تقاربية مع الفائز، أو له تعاون مشترك. وعلى النقيض من ذلك هناك اشخاص سيدفعون ثمن سياسات الفائز الإقصائية لهم، وبالتالي لن يكون لهم سوى التوبيخ والحرمان، وربما خوض معارك بسبب معاداة ترامب لهم.
ترامب في كل مرة كان يخرج إلى الإعلام كان يكيّل الاتهامات للعرب والمسلمين والمهاجرين والمكسيكيين وأيضًا السود على اعتبار أن أولئك كانوا سببًا في تراجع الولايات المتحدة على المستوى السياسي والاقتصادي والأمني، بحسب تعبيره.
لكن يبقى السؤال الأبرز في هذه المرحلة، من هم الخاسرون والمنتفعون من فوز ترامب برئاسة الولايات المتحدة؟
الخبير في العلاقات الدولية، د. علاء أبو طه، يرى أن هناك لاعبين سياسيين أقوياء يتحكمون في السياسة الأمريكية غير دونالد ترامب، كالكونجرس، ووزارة الخارجية، وأيضًا أجهزة الأمن والاستخبارات الأمريكية، مبينًا أن تلك المؤسسات بالإضافة للبيت الأبيض يتفاعلون فيما بينهم ويرسمون سياسات الولايات المتحدة الأمريكية الخارجية.
إسرائيل أول المستفيدين
وتوقع أبو طه، أن لا تتغير السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، خصوصًا فيما يتعلق بأمن إسرائيل، فهذا الملف يعد من الثوابت الأمريكية، إضافة لاستمرار تأمين مصادر الولايات المتحدة من الطاقة والنفط والاستثمارات، فكل هذه الركائز تعتمد عليها أمريكا في الشرق الاوسط.
وأشار إلى أن وعودات ترامب بقطع علاقات مع دول معينة أو إعادة صياغة علاقات مع أخرين، لا يعدو ذلك مجرد أقوال في الهواء لكسب أصوات الجمهور الأمريكي، لأن من يُطبّق هو سياسة الدولة وليس دعاية المرشح على حد وصفه.
وتابع: "ترامب أقرب لمرشح إعلامي وليس له في السياسة من شيء ولا تشغله الأفكار السياسية لعدم امتلاكه خلفية أيدلوجية، فقد ينجح اقتصاديًا فقط لأنه رجل أعمال ومالك شركات عملاقة، وسيسقط سياسيًا على اعتبار أنه لا يأبه بصراعات المنطقة وحرب الأحلاف".
وأوضح أبو طه، أن سياسات ترامب الاقتصادية قريبة نوعًا ما من سياسات جورج بوش، مستشهدًا بغزو الأخير للعراق لتحقيق القدرات البترولية لبلاده حتى وإن كلفه ذلك حروب ومعارك وخسائر بشرية وعسكرية.
السيسي والأسد والخليج وروسيا
أما المحلل السياسي، البروفيسور عبدالستار قاسم، فقال: أثناء حملة ترامب الانتخابية اجتمع مع المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة، وطمأنهم أنه سيقدم مختلف أنواع الدعم لإسرائيل، على اعتبار أنها الحليف الأوحد للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وذكر أن ترامب يدعو إلى تخفيف التدخل الأمريكي في شؤون الدول وتحديدًا الدول العربية، وهذا يؤكد لنا أن الولايات المتحدة لن تتغوّل كثيرًا في القرار العالمي من الأزمة السورية واليمنية.
ولفت، إلى أن دول الخليج العربي أبرز الخاسرين من وصول ترامب إلى سدة الحكم، ففي معظم خطاباته كان يدعو إلى تقليل نفقات الولايات المتحدة العسكرية، وأن تقوم دول الخليج بدفع الأموال لتقوم أمريكا بالدفاع عنها.
أما فيما يتعلق بالشخصيات العربية المستفيدة والمتضررة، فذكر أن كلًا من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، والسوري بشار الأسد، لن يكونا مستفيدين من رئاسة ترامب للبيت الأبيض، فهو يرى أن الكل العربي واحد، سواء اتفق أو اختلف معه.
وبيّن أن المواطن الأمريكي "المسلم"، سيعيش أوقاتاً غاية في السوء بسبب توّعد ترامب للمسلمين وتحميلهم الجزء الأكبر من الإرهاب العالمي، فهو شخص عنصري ولعل تصريحاته ضد المسلمين والمهاجرين أكبر دليل على ذلك.
وتابع: "الدول الأوروبية ستستفيد من ترامب على أساس أنه سيقود التعاون المشترك بين أمريكا والقارة العجوز، وسيكثف النشاطات الأمريكية حول العالم وتحديدًا في أوروبا، وهذا سيؤدي لتعميق التحالف بينهما".
أما في سباق المتضرر الأكبر بحسب البروفيسور قاسم، فهي روسيا، لأنها ستدخل التسلح من جديد، وهذا سيفرض على روسيا نفقات عسكرية باهظة، وسيدخلها في مشاكل يسعي ترامب للخروج منها بأسرع وقت.
حماس وتنظيم الدولة وحزب الله
بدوره، قال الخبير العسكري والاستراتيجي، اللواء واصف عريقات: إن سياسة ترامب من الحركات الإسلامية، لن تختلف فهو ينظر إلى الشكل ولا يهتم بالمضمون فكل حزب إسلامي سواء، بحسب وصفه.
وأكد عريقات أن سياسة ترامب من الحركات والمنظمات الإسلامية، لن تتغير عن سياسة سابقه الرئيس السابق، باراك أوباما، فيما يتعلق بتنظيم الدولة وجبهة النصرة والقاعدة، حيث سيعمل على القضاء عليها والدخول معها في حروب جديدة.
وأشار إلى أن هناك حركات تحتضنها شعوب وتناضل من أجل وطنها، مثل حماس وحزب الله، ومعاداة ترامب لتلك الأحزاب هو معاداة للشعوب وليس فقط للحزب، ولذلك فإن ترامب سيحسب لذلك ألف حساب، فحماس وحزب الله لن يتم تصنيفهما كالقاعدة وتنظيم الدولة، فالمعيار هنا مختلف على حد تعبير الخبير العسكري.

التعليقات